بعد موجة الارتفاع.. هدوء في سوق الصرف المصري واستقرار الدولار عند مستوى 47 جنيهًا
شهدت أسواق الصرف في مصر اليوم السبت، الموافق 21 فبراير 2026، حالة من الاستقرار الملحوظ في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع حافل بالتحركات السعرية والقفزات الكبيرة التي سجلتها العملة الخضراء، حيث استقرت الأسعار في كافة البنوك العاملة في مصر تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للقطاع المصرفي، وسجل متوسط سعر الصرف في البنك المركزي المصري مستويات 47.51 جنيه للشراء و47.65 جنيه للبيع، مما يعكس توازنًا نسبيًا في قوى العرض والطلب بعد موجة من التذبذبات، ويراقب المستثمرون والمتعاملون في النقد الأجنبي هذه المستويات بعناية، خاصة وأن استقرار السعر في العطلة يمهد الطريق لافتتاحية تداولات الأسبوع غدًا الأحد، وسط توقعات باستمرار هذا الهدوء ما لم تطرأ مستجدات اقتصادية عالمية تؤثر على تدفقات السيولة الدولارية في السوق المحلي المصري.
ويعتبر هذا الاستقرار الفني في سعر الدولار مؤشرًا إيجابيًا لقطاع الأعمال والمستوردين، حيث يسهم في تحسين الرؤية المستقبلية للتكاليف والأسعار، وفي البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية، استقر السعر عند 47.54 جنيه للشراء و47.64 جنيه للبيع، وهو ما تطابق تمامًا مع تسعير بنك مصر، مما يعكس وحدة السياسة النقدية في البنوك الوطنية الكبرى، إن الحالة الراهنة لسوق الصرف تأتي في ظل جهود البنك المركزي لضبط الإيقاع النقدي وضمان توافر العملة الصعبة للاحتياجات الأساسية والإنتاجية، ومع عودة سعر الصرف للثبات فوق مستويات الـ 47 جنيهًا، يبدو أن السوق قد استوعب الصدمات السعرية الأخيرة وبدأ في مرحلة بناء قاعدة سعرية جديدة تدعم استقرار التضخم وتوفر بيئة أكثر أمانًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة في السندات والأذون الحكومية.
القائمة الكاملة لأسعار الدولار اليوم السبت في البنوك المصرية وتحديثات السوق المصرفي
سجلت لوحات البيانات في البنوك المصرية استقرارًا جماعيًا في أسعار البيع والشراء اليوم، حيث سجل الدولار في البنك التجاري الدولي (CIB) سعر 47.55 جنيه للشراء و47.65 جنيه للبيع، وفي بنك الإسكندرية سجلت العملة الأمريكية 47.45 جنيه للشراء و47.55 جنيه للبيع، مما يظهر فارقًا طفيفًا يمنح المتعاملين مرونة في اختيار البنك الأنسب لتنفيذ عملياتهم، أما في مصرف أبو ظبي الإسلامي وبنك البركة، فقد استقر السعر عند 47.50 جنيه للشراء و47.60 جنيه للبيع، وتعد هذه الأسعار متقاربة جدًا مما يقلل من فرص المضاربة خارج القطاع المصرفي الرسمي، وفي بنك قناة السويس، جاء السعر عند مستويات أقل نسبيًا مسجلًا 46.99 جنيه للشراء و47.09 جنيه للبيع، وهو السعر الأقل حاليًا بين البنوك المعلنة، مما يشير إلى تباين في مراكز السيولة الدولارية بين بنك وآخر حسب احتياجات عملائهم.
إن توفر الدولار في القنوات الرسمية بهذا الثبات يغلق الباب أمام السوق الموازية، ويعزز من ثقة المواطن في النظام المصرفي، وتلتزم البنوك بتقديم خدمات التحديث الفوري للأسعار حال تغيرها لضمان الشفافية، وبالنسبة للمواطنين الراغبين في تغيير العملة، فإن استقرار السعر اليوم السبت يتيح لهم إجراء معاملاتهم عبر ماكينات الصراف الآلي (ATM) التي تدعم خدمات تغيير العملات بأسعار البنوك الرسمية، وينصح الخبراء دائمًا بمتابعة نشرات أسعار العملات الدورية لفهم اتجاهات السوق، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم في عام 2026 والتي تنعكس بشكل مباشر على قوة العملات الناشئة ومن بينها الجنيه المصري الذي يثبت قدرته على الصمود أمام التحديات الخارجية المتلاحقة.
مستقبل الجنيه المصري أمام الدولار في ظل التدفقات النقدية وقرارات البنك المركزي القادمة
يرى المحللون الاقتصاديون أن استقرار الدولار اليوم السبت هو "استراحة محارب" بعد الضغوط التي تعرض لها الجنيه الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن يستمر هذا النطاق السعري خلال الأيام القليلة القادمة، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين في الخارج وتنامي عوائد السياحة التي سجلت أرقامًا قياسية في الربع الأول من عام 2026، كما أن الاتفاقيات التمويلية الأخيرة مع المؤسسات الدولية ساهمت في توفير غطاء دولاري قوى يمنع الانزلاقات السعرية الحادة، وتتجه الأنظار الآن نحو الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، حيث سيتحدد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، وهو ما سيرتبط ارتباطًا وثيقًا بجاذبية الاستثمار في العملة المحلية، إن الحفاظ على استقرار سعر الصرف يعد أولوية قصوى للدولة لضمان استقرار أسعار السلع الغذائية والخدمات في الشارع المصري.
وفي سياق متصل، تؤثر بيانات التضخم العالمية وقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة على حركة الدولار عالميًا، مما ينعكس بالتبعية على السوق المحلي في مصر، ومع ذلك، تظهر المؤشرات الحالية أن الاقتصاد المصري يمتلك من المرونة ما يكفي للتعامل مع هذه المتغيرات، وتستمر الحكومة في تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف لزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يقلل الطلب على الدولار على المدى الطويل، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ونتمنى للاقتصاد المصري دوام الازدهار والرخاء، وسنظل نتابع معكم أي تغيرات لحظية في أسعار الصرف فور صدورها من البنوك لتقديم الخدمة الأدق والأسرع لكافة المتابعين والمهتمين بالشأن الاقتصادي المصري والدولي في هذا العام الاستثنائي.
خلاصة المشهد النقدي اليوم ونصائح للمتعاملين مع الدولار في ظل استقرار أسعار الصرف الحالية
ختامًا، يمكن القول إن سوق الصرف في مصر اليوم السبت 21 فبراير 2026 يتسم بالهدوء والثبات، وهو ما يخدم مصلحة الاقتصاد القومي والمواطن على حد سواء، فالأسعار الحالية التي تحوم حول الـ 47.50 جنيهًا تعبر عن القيمة العادلة للعملة في ظل المعطيات الراهنة، وننصح المتابعين بضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية فقط في معرفة الأسعار وتجنب الشائعات التي قد تهدف لزعزعة الاستقرار النقدي، كما نؤكد على أهمية استغلال فترات الاستقرار هذه في التخطيط المالي السليم سواء للأفراد أو الشركات، فالدولار يظل عملة الاحتياط الأولى عالميًا، ولكن قوة الجنيه المصري تكمن في زيادة الإنتاج والاعتماد على الموارد المحلية، وهو ما تسعى إليه الدولة المصرية بكل جهودها في المرحلة القادمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقوية مركز العملة الوطنية أمام كافة العملات الأجنبية.
نأمل أن يكون هذا التقرير قد وفر لكم رؤية شاملة ودقيقة حول وضع الدولار في البنوك المصرية اليوم، ونعدكم باستمرار التغطية الحصرية لكل ما يخص أسعار العملات والذهب والسلع الاستراتيجية، فالمعلومة الصحيحة هي أساس القرار المالي السليم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة استقرار اقتصادنا الوطني وسيره نحو الأفضل دائمًا، مع تمنياتنا للجميع بالتوفيق في معاملاتهم المالية ودوام الخير والبركة في أرزاقهم، وسنكون معكم غدًا في تغطية حية لافتتاحية تعاملات الأسبوع في البنوك المصرية فور صدور الأسعار الرسمية الجديدة بمشيئة الله تعالى.
