انطلاقة قوية: كواليس المواجهة الكبرى في الحلقة الأولى من مسلسل "سوا سوا" 2026

مسلسل سوا سوا
مسلسل سوا سوا

شهدت الحلقة الأولى من مسلسل «سوا سوا» تصاعدًا دراميًا سريعًا ومفاجئًا، مما جعل العمل الذي يقوم ببطولته الفنان أحمد مالك والفنانة هدى المفتي يتصدر محركات البحث منذ الدقائق الأولى لعرضه في رمضان 2026. 

بدأت الأحداث بمكالمة هاتفية تحمل مزيجًا من الأمل والتوتر بين "هيما" (أحمد مالك) و"أحلام" (هدى المفتي)، حيث كان هيما يخوض مغامرة خطيرة داخل أحد المستشفيات لمحاولة إدراج ملف أحلام الطبي ضمن قوائم الانتظار لعملية جراحية مجانية. 

هذه البداية لم تكن مجرد تمهيد، بل كانت شرارة لانطلاق سلسلة من الأزمات، حيث لم تسر الأمور كما خطط لها الشاب الطموح، فبعد نجاحه في التسلل، يكتشف أفراد الأمن وجوده، لتتحول الأروقة الطبية إلى ساحة مطاردة مثيرة انتهت باشتباك عنيف بعد احتجاز أحلام، قبل أن يتمكن هيما من تحريرها والهروب بها في مشهد سينمائي حبس أنفاس المشاهدين.

شغف الكرة وصدمة الواقع الطبي

على جانب آخر، لم يغفل المسلسل تقديم الجوانب الإنسانية والمواهب الخاصة بشخصية "هيما"، حيث كشفت الأحداث عن شغفه الكبير بكرة القدم، وظهر أحمد مالك بمهارات لافتة خلال إحدى المباريات الشعبية، مما أضفى لمسة من الحيوية على الشخصية قبل أن تغرق في دوامة الدراما القاتمة.

 وتصاعدت حدة المفاجآت عندما يكتشف مدير المستشفى، الذي يجسد دوره الفنان خالد كمال، محاولة إبراهيم (هيما) التلاعب في كشوفات المرضى، مما دفعه لفحص ملف "أحلام" بدقة. الصدمة الكبرى تمثلت في الكشف الطبي الذي أظهر إصابة أحلام بمرض السرطان، وهو الخبر الذي نزل كالصاعقة على بطلي العمل، ليضع أحلام أمام معركة وجودية جديدة لا تقل قسوة عن الفقر الذي تعيشه، مما يعقد قصة الحب التي تجمعها بهيما ويحولها إلى صراع ضد الموت والقدر.

تعقيدات أسرية ومؤامرات زواج غير متوقع

لم تتوقف أزمات الحلقة الأولى عند حد المرض والمطاردات، بل امتدت لتشمل الجانب الاجتماعي المتمثل في تسلط الأهل. حيث تتعقد الأمور أكثر بعد قرار والد أحلام المفاجئ بتزويجها من "أمير" (حسني شتا)، وهو صديق هيما المقرب، في خطوة صادمة للجميع، خاصة وأنه كان من المقرر عقد قران أحلام على هيما في اليوم التالي مباشرة. هذا التحول الدرامي لم يكتفِ بهدم أحلام الشابين، بل زاد عليه الأب بتحميل ابنته مسؤولية اختفاء شقيقها الصغير "عوض" (أحمد عبد الحميد)، مما خلق حالة من الحصار النفسي حول أحلام جعلتها فريسة للضغوط العائلية والجسدية في آن واحد. ويظهر هنا براعة التأليف لمهاب طارق في نسج خيوط متشابكة تجعل المشاهد يتساءل عن كيفية خروج الأبطال من هذا المأزق المعقد.

مشهد الختام ووعد "سوا سوا" المؤثر

اختتمت الحلقة الأولى بمشهد مؤثر للغاية، حيث يتم اصطحاب أحلام إلى سيارة الشرطة في ظروف غامضة، وبينما كانت العربة تبتعد، نادى عليها هيما بجملته الشهيرة التي تحمل اسم المسلسل "سوا سوا"، واعدًا إياها بصرخة ملؤها الإصرار بأنه لن يتركها وحدها أبدًا مهما كانت الظروف. هذه النهاية المفتوحة تركت الباب أمام مواجهة مفتوحة وصراعات كبرى في الحلقات المقبلة، حيث يترقب الجمهور كيف سيتعامل "هيما" مع مرض حبيبته، وزواجها الإجباري من صديقه، ومطاردة الشرطة له. إن المعالجة الدرامية التي يقدّمها المخرج عصام عبد الحميد تميل بشكل واضح إلى الواقعية القاسية، مما يجعل "سوا سوا" واحدًا من أكثر الأعمال الدرامية انتظارًا في موسم 2026، نظرًا لقدرته على لمس المشاعر الإنسانية العميقة وسط أجواء من التشويق والإثارة.

كتيبة العمل والرؤية الإخراجية

يشارك في بطولة "سوا سوا" كوكبة من النجوم الذين أضافوا ثقلًا للعمل منذ اللحظة الأولى، ومنهم نهى عابدين، خالد كمال، وحسني شتا، بالإضافة إلى الوجوه الشابة مثل أحمد عبد الحميد. ويعتمد المسلسل على رؤية إخراجية لعصام عبد الحميد تهتم بالتفاصيل الدقيقة للصورة والقدرة على تصوير المناطق الشعبية والمستشفيات بشكل يخدم النص الدرامي. كما أن الحوار الذي صاغه مهاب طارق جاء مقتضبًا وقويًا، مما ساعد في تسريع رتم الأحداث ومنع الملل. إن ثنائية أحمد مالك وهدى المفتي، التي أثبتت نجاحها سابقًا، تبدو في هذا العمل أكثر نضجًا وعمقًا، حيث يقدّم كل منهما أداءً يبتعد عن التصنع، مما يجعل المشاهد يشعر بصدق المعاناة التي يمران بها، بانتظار ما ستسفر عنه الحلقات القادمة من مفاجآت في طريق "هيما وأحلام".