طارق رحمن يتولى رئاسة وزراء بنغلاديش بعد فوز كاسح
في لحظة فارقة من تاريخ بنغلاديش السياسي، أدى طارق رحمن (60 عامًا) اليمين الدستورية رئيسًا للوزراء، ليقود البلاد نحو مرحلة "ما بعد انتفاضة 2024". وتأتي عودة زعيم حزب بنغلاديش الوطني (BNP) إلى السلطة بعد فوز كاسح في الانتخابات البرلمانية، منهيًا بذلك نحو عقدين من الغياب السياسي لحزبه.
مراسم استثنائية ورمزية سياسية
خلافًا للبروتوكولات التقليدية التي تُقام في القصر الرئاسي، اختار رحمن الساحة الجنوبية لمبنى البرلمان مكانًا لأداء القسم تحت إشراف الرئيس محمد شهاب الدين. هذه الخطوة اعتبرها مراقبون رسالة رمزية بالانفتاح والشفافية أمام الشعب.
الحكومة الجديدة: تضم 49 وزيرًا، يجمعون بين الحرس القديم للحزب والكفاءات التكنوقراطية.
الحضور الدولي: شهد الحفل تمثيلًا دبلوماسيًا رفيعًا، شمل قوى إقليمية ودولية (الصين، الهند، باكستان).
خارطة القوى داخل البرلمان
أفرزت الانتخابات موازين قوى جديدة تعكس رغبة الشارع في التغيير الراديكالي:
حزب بنغلاديش الوطني: أحكم قبضته على ثلثي مقاعد البرلمان.
حزب الجماعة الإسلامية: حقق قفزة تاريخية بـ 68 مقعدًا، وهي أول مشاركة له منذ رفع الحظر عنه عقب الإطاحة بنظام الشيخة حسينة.
التمثيل الاجتماعي: فازت 7 نساء فقط عبر الاقتراع المباشر، مع وجود 50 مقعدًا مخصصًا سيتم توزيعها لاحقًا، بينما فاز 4 مرشحين من الأقليات (بينهم اثنان من الطائفة الهندوسية).
تحديات "تركة" الاضطرابات
يواجه رحمن، وهو سليل عائلة سياسية عريقة (نجل الرئيس الراحل ضياء الرحمن وخالدة ضياء)، قائمة أولويات معقدة خلفتها المرحلة الانتقالية التي قادها الخبير الاقتصادي محمد يونس:
الاستقرار الأمني: إنهاء ذيول الاضطرابات التي قادها "الجيل زد".
الإنعاش الاقتصادي: إعادة الثقة في قطاع النسيج (العمود الفقري للصادرات) وجذب الاستثمارات الأجنبية المهاجرة.
الإصلاح المؤسسي: معالجة ملفات الحوكمة وتثبيت دعائم المسار الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع.
