اليوم الثلاثاء 17 فبراير: كم يوافق بالهجري؟ وهل غدًا هو غرة شهر رمضان؟
وفقًا للتقويم الهجري المعتمد والحسابات الفلكية لعام 1447هـ، فإن اليوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026م، يوافق التاسع والعشرين (29) من شهر شعبان 1447هـ. وهذا يعني أننا اليوم نعيش ما يُعرف بـ "ليلة الشك"، وهي الليلة التي تلي يوم 29 شعبان مباشرة، حيث تترقب الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها نتائج استطلاع هلال شهر رمضان المبارك.
وبناءً على ذلك، لا يمكن الجزم بأن اليوم هو "آخر يوم" في شهر شعبان إلا بعد غروب شمس هذا اليوم وثبوت رؤية الهلال من قبل لجان التحري الشرعية؛ فإذا ثبتت الرؤية يكون اليوم هو المتمم والأخير، وإذا تعذرت الرؤية يكون غدًا الأربعاء هو الثلاثين من شعبان والخميس هو أول أيام الشهر الفضيل.
هل اليوم هو آخر أيام شهر شعبان 1447؟
تعتمد الإجابة على هذا السؤال على ما ستسفر عنه الرؤية الشرعية التي ستجريها دور الإفتاء والمحاكم العليا في الدول العربية والإسلامية مساء اليوم الثلاثاء. فمن الناحية الفلكية، تشير الحسابات إلى أن الاقتران قد حدث بالفعل، ولكن إمكانية رؤية الهلال بالعين المجردة أو بالتلسكوبات تخضع لظروف جوية وفلكية دقيقة، مثل "مكث القمر" بعد غروب الشمس.
فإذا أعلنت الجهات الرسمية ثبوت رؤية الهلال، فإن اليوم الثلاثاء سيكون هو الأخير في شعبان، وتُقام أول صلاة تراويح الليلة. أما في حال تعذر الرؤية، فإن دار الإفتاء ستعلن أن غدًا الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان (30 يومًا)، وبذلك يكون يوم الخميس هو غرة رمضان، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".
تفاصيل استطلاع هلال رمضان وموعد الإعلان الرسمي
تستعد لجان التحري في مختلف المحافظات والمدن العربية للخروج إلى نقاط الرصد المرتفعة فور غروب شمس اليوم الثلاثاء 29 شعبان. وفي جمهورية مصر العربية، تقوم دار الإفتاء المصرية من خلال لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في (أسوان، قنا، سوهاج، الفيوم، مطروح، والواحات) باستطلاع الهلال بالتنسيق مع معهد البحوث الفلكية.
ومن المنتظر أن يُلقي فضيلة مفتي الديار المصرية بيانًا رسميًا عقب صلاة المغرب بنحو نصف ساعة، يُحدد فيه بشكل قاطع ما إذا كان غدًا الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، أم أنه المتمم لشهر شعبان، وهي اللحظة التي ينتظرها الملايين لتنظيم مواعيد السحور والإفطار والعبادات.
التوقعات الفلكية لعام 2026 ونهاية شعبان
تشير التقارير الصادرة عن المراصد الفلكية الكبرى ومركز الفلك الدولي إلى أن الحسابات الفلكية الدقيقة تلعب دورًا كبيرًا في توجيه لجان التحري. وبالنسبة لعام 2026، تتجه التوقعات في العديد من الدول العربية نحو احتمالية أن يكون شهر شعبان هذا العام شهرًا ناقصًا (29 يومًا)، مما يعني أن هناك فرصة كبيرة لأن يكون غدًا الأربعاء 18 فبراير هو أول أيام شهر رمضان.
ومع ذلك، يظل القرار النهائي بيد "الرؤية الشرعية" لضمان صحة العبادة وتوحيد المسلمين في صيامهم. إن التداخل بين العلم والشرع في هذه الليلة يهدف إلى تحري الدقة القصوى، خاصة وأن ظروف الرؤية قد تتأثر بوجود سحب أو غبار في الأفق الغربي لحظة غروب الشمس، مما قد يؤجل بداية الشهر يومًا واحدًا في بعض الأقاليم.
كيفية التحقق من موعد رمضان اليوم
للمواطنين الراغبين في معرفة النتيجة فور صدورها، يُنصح بمتابعة القنوات الإخبارية الرسمية وصفحات دور الإفتاء على مواقع التواصل الاجتماعي بعد الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت القاهرة.
إن معرفة "النهاردة كام شعبان" تمثل خطوة أساسية للاستعداد النفسي والبدني، حيث يبدأ المسلمون في تحضير موائد السحور والتوجه للمساجد لأداء صلاة التراويح في حال ثبوت الرؤية. وبغض النظر عن نتيجة الاستطلاع، فإن هذه الساعات الأخيرة من شهر شعبان هي فرصة ذهبية للدعاء وبلوغ المقاصد، سائلين الله أن يبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، وأن يعيننا فيه على الصيام والقيام وصالح الأعمال.
