الثلاثاء 17 فبراير 2026
booked.net

مي عمر 2026: النجمة التي تحدت الصعاب وأصبحت رقمًا صعبًا في سوق الدراما

مي عمر
مي عمر

ولدت الفنانة مي عمر في 10 أكتوبر 1988، ونشأت على حب الفن والتمثيل منذ نعومة أظفارها، إلا أن هذا الحلم واجه اعتراضًا من أهلها خوفًا عليها من مشاق الوسط الفني. التحقت مي بكلية الإعلام في الجامعة الأمريكية قسم الصحافة، لكنها لم تتخلَّ عن شغفها، فدرست المسرح وقدمت أدوارًا مميزة على خشبة مسرح الجامعة في السر، بعيدًا عن أعين عائلتها.

 بدأت مي عمر حياتها المهنية في مجال الإنتاج والإخراج، حيث أخرجت فيديو كليب للفنانة رولا سعد، لكنها لم تجد نفسها خلف الكاميرا، بل كانت تشعر دومًا أن مكانها الطبيعي هو الوقوف أمامها. وبعد نقاش طويل مع زوجها المخرج محمد سامي، قرر الأخير دعمها بشرط التأكد من موهبتها أولًا، فخضعت لتدريبات مكثفة على يد المدربة مروة جبريل قبل أن تقتحم عالم الدراما رسميًا.

الانطلاقة الدرامية وثنائية محمد سامي

شهد عام 2013 الظهور الأول لمي عمر في مسلسل "حكاية حياة" بدور الممرضة "ولاء"، وهو الدور الذي لفت الأنظار إليها ببراءتها وهدوئها. تلا ذلك تعاونها مع زوجها في مسلسل "كلام على ورق" مع النجمة هيفاء وهبي. ولكن، تظل شخصية "شهد" في مسلسل "الأسطورة" عام 2016 هي النقطة المفصلية التي وضعتها في مصاف النجوم،

 حيث حقق الدور نجاحًا جماهيريًا كبيرًا رغم الجدل الذي صاحب العمل واتهام بعض الفنانات لزوجها بتمييزها في المساحة الدرامية. لم تكتفِ مي بالعمل مع زوجها، بل سعت لإثبات موهبتها بشكل مستقل من خلال مسلسل "حالة عشق" مع المخرج إبراهيم فخر، ومسرحية "بابا جاب موز" مع المخرج أشرف زكي، لتؤكد أنها تمتلك كاريزما خاصة قادرة على جذب الجمهور بعيدًا عن أي حسابات شخصية.

مي عمر في السينما والرسوم المتحركة

على الرغم من بريقها التلفزيوني، كانت لمي عمر بصمات واضحة في السينما المصرية، حيث شاركت في أفلام متنوعة بين الكوميديا والأكشن. ظهرت في فيلم "آخر ديك في مصر" مع الفنان محمد رمضان، وفيلم "تصبح على خير" مع النجم تامر حسني، وقدمت أداءً مميزًا في فيلم "تحت تهديد السلاح" وفيلم "هارلي". وفي عام 2024،

 شاركت في فيلم "بضع ساعات في يوم ما" لتعزز تواجدها السينمائي. ولم يقتصر إبداعها على التمثيل الحي فقط، بل خاضت تجربة الأداء الصوتي في الرسوم المتحركة من خلال مسلسل "يوميات عبد الرحمن وأحلام" عام 2019، حيث جسدت شخصية "أحلام"، مما يعكس رغبتها في التنوع الفني والوصول لمختلف الفئات العمرية من الجمهور، خاصة الأطفال.

مرحلة البطولات المطلقة ونعمة الأفوكاتو

شهدت السنوات الأخيرة نضجًا كبيرًا في مسيرة مي عمر، حيث تحولت من الأدوار المساعدة إلى البطولة المطلقة التي بدأت بمسلسل "لؤلؤ" عام 2020، والذي حقق صدى واسعًا في الوطن العربي

 وتصدر "التريند" لفترات طويلة. تلا ذلك تقديمها لشخصيات قوية مثل "نعمة أبو علب" في مسلسل "نعمة الأفوكاتو" عام 2024، حيث برعت في دور المحامية الشعبية التي تدافع عن الحق، وهو الدور الذي نالت عنه إشادات نقدية واسعة نظرًا لتغيير جلدها الفني تمامًا. وفي موسم رمضان 2025، تترقب الجماهير ظهورها في مسلسل "إش إش" بدور "شروق"، وهو العمل الذي يجمعها مجددًا بزوجها محمد سامي، ومن المتوقع أن يكون من أبرز المنافسين في السباق الرمضاني نظرًا للشعبية الكبيرة التي تتمتع بها مي وقدرتها على اختيار أدوار تلامس الشارع المصري.

الحياة الشخصية وقصة الحب والزواج

تُعد قصة حب مي عمر والمخرج محمد سامي من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، حيث بدأت علاقتهما منذ السنة الدراسية الأولى في الجامعة الأمريكية وتوجت بالزواج في عام 2010. مي دائمًا ما تتحدث عن دور زوجها في حياتها كونه الداعم الأول والمستشار الفني لها، رغم الانتقادات التي تطالهما أحيانًا بسبب كثرة تعاونهما الفني.

 وتعتبر مي أن زواجها المستقر هو سر نجاحها، حيث استطاعت الموازنة بين مسؤولياتها الأسرية وبين طموحها الفني الذي لا ينتهي. ورغم اتهامات البعض لها بالاعتماد الكلي على زوجها، إلا أن استمرار نجاح أعمالها وتحقيقها لأرقام مشاهدات قياسية يؤكد أن الجمهور هو الحكم الأول، وأن الموهبة هي التي تفرض نفسها في النهاية على الساحة الفنية المصرية والعربية.

مي عمر 2026 ورؤية مستقبلية

مع حلول عام 2026، تظل مي عمر واحدة من أكثر النجمات تأثيرًا في جيلها، حيث استطاعت أن تبني قاعدة جماهيرية عريضة من خلال ذكائها في اختيار أدوارها واهتمامها الدقيق بتفاصيل الشخصيات وإطلالاتها. 

إن تطورها من "الممرضة" إلى "المحامية" ثم "إش إش" يعكس طموحًا لا يتوقف ورغبة في إثبات الذات بعيدًا عن أي قوالب جامدة. مي عمر اليوم ليست مجرد ممثلة، بل هي "أيقونة" للمرأة المصرية العصرية التي تسعى لتحقيق حلمها رغم الصعاب. وبفضل تواجدها القوي على منصات التواصل الاجتماعي وتفاعلها مع المعجبين، تضمن مي استمرارية بريقها لسنوات طويلة قادمة، واعدة جمهورها بمزيد من المفاجآت الفنية التي ستظل محفورة في ذاكرة الدراما والسينما المصرية الحديثة.