الإثنين 16 فبراير 2026
booked.net

ليلى علوي 2026: رمز الأناقة والرومانسية الذي لم ينطفئ بريقه عبر الأجيال

ليلى علوي
ليلى علوي

خطفت النجمة المتألقة ليلى علوي أنظار جمهورها ومتابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، تزامنًا مع احتفالات عيد الحب لعام 2026، حيث ظهرت بإطلالة مفعمة بالحيوية والرقة تعكس روح الرومانسية التي ما دام اشتهرت بها. ولم تكتفِ "قطة السينما" بالظهور الجمالي فحسب، بل وجهت رسالة فلسفية عميقة عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، مؤكدة أن الحب ليس مجرد شعور بين حبيبين، بل هو المحرك الأساسي الذي يمنح الحياة طعمًا مختلفًا ويهوّن تحدياتها اليومية.

 وقد وصفت ليلى علوي "العِشرة" المليئة بالحب بأنها أجمل ما في الدنيا، داعية جمهورها إلى نشر هذه العاطفة السامية بين الجميع، سواء كانوا آباءً أو أبناءً أو إخوة أو حتى جيرانًا وأصدقاء، وهو ما لاقى تفاعلًا واسعًا من محبيها الذين اعتبروها رمزًا للرقي والاتزان النفسي.

البدايات المبكرة واكتشاف الموهبة

تعد ليلى علوي واحدة من القلائل الذين نشأوا تحت أضواء الكاميرات منذ الطفولة، حيث بدأت مشوارها الفني وهي في السابعة من عمرها فقط، من خلال المشاركة في برامج الأطفال الشهيرة في الإذاعة والتلفزيون مثل "عصافير الجنة" ومع الإعلامي الكبير "بابا شارو". 

هذا الظهور المبكر صقل موهبتها الفطرية وجهزها لمرحلة النضج الفني التي بدأت فعليًا في سن الخامسة عشرة، عندما اكتشفها الفنان القدير نور الشريف، وقدمها للمسرح لأول مرة عبر مسرحية "ثماني ستات" من إخراج المبدع جلال الشرقاوي. كانت هذه الخطوة بمثابة نقطة الانطلاق الحقيقية التي لفتت إليها أنظار المنتجين والمخرجين، لتتحول من طفلة موهوبة إلى مشروع نجمة سينمائية وتلفزيونية قادمة بقوة، تمتلك حضورًا طاغيًا وملامح أوروبية بلمسة مصرية أصيلة.

مسيرة سينمائية حافلة بالجوائز

في السينما، سجلت ليلى علوي حضورًا طاغيًا منذ عام 1977، حيث كان أول ظهور لها أمام وحش الشاشة رشدي أباظة في فيلم "من أجل الحياة"، وشاركت في نفس العام في رائعة "البؤساء". وعلى مدار مسيرة امتدت لأكثر من خمسين عامًا، قدمت ليلى علوي قرابة 84 فيلمًا سينمائيًا، تنوعت فيها أدوارها بين الكوميديا والتراجيديا والأفلام السياسية والاجتماعية. 

ومن أبرز بصماتها السينمائية أفلام "خرج ولم يعد"، "غرام الأفاعي"، و"إشارة مرور"، بالإضافة إلى دورها الأيقوني في فيلم "المصير" مع المخرج العالمي يوسف شاهين. وقد اقترن اسمها بلقب "تفاحة السينما المصرية" بعد تألقها اللافت في فيلم "تفاحة"، وهو اللقب الذي يرافقها حتى اليوم كدليل على تميزها وجمالها الفني والشكلي الذي لم يتأثر بمرور الزمن.

التألق الدرامي والوقوف على خشبة المسرح

لم يقتصر إبداع ليلى علوي على الشاشة الكبيرة، بل كانت ركيزة أساسية في الدراما التلفزيونية المصرية من خلال 44 مسلسلًا، حيث قدمت أعمالًا تعد علامات فارقة في تاريخ التلفزيون العربي، وعلى رأسها مسلسل "حديث الصباح والمساء" الذي جسدت فيه شخصية "هدى هانم" ببراعة مذهلة، ومسلسل "العائلة"، و"بنت من شبرا"، وصولًا إلى أعمالها الحديثة مثل "فرح ليلى" و"هي ودافنشي". 

أما في المسرح، فقد قدمت 9 أعمال مسرحية تميزت فيها بالاستعراض والأداء القوي، وكان آخرها مسرحية "الجميلة والوحشين". إن هذا التنوع في الوسائط الفنية يعكس قدرة ليلى علوي على التجدد ومواكبة العصور المختلفة، مما جعلها نجمة مفضلة لدى جيل الشباب والأجيال السابقة على حد سواء، محافظة على مكانتها في الصفوف الأولى دائمًا.

الجانب الإنساني والحياة الشخصية

بعيدًا عن الأضواء والكاميرات، تتمتع ليلى علوي بشخصية إنسانية فريدة، حيث عُرفت بعلاقتها القوية بأسرتها ومواقفها النبيلة. على الصعيد الشخصي، تزوجت من رجل الأعمال منصور الجمال في عام 2007،

 واستمرت هذه الزيجة حتى عام 2015، حيث تم الانفصال في هدوء واحترام متبادل. ومن أبرز المحطات الإنسانية في حياتها هي قصة تبنيها للطفل "خالد"، وهو ابن بنت خالتها التي توفيت، حيث قررت ليلى أن تمنحه كل حب الأمومة ورعايتها، وهو ما يفسر تعلقها الشديد به وظهورها الدائم معه في المناسبات العامة، مؤكدة أن الأمومة شعور لا يقتصر على الروابط البيولوجية فقط، بل هو عطاء وحب غير مشروط، وهو ما يتماشى مع رسالتها الأخيرة في عيد الحب عن شمولية معنى الحب.

تكريمات دولية ومكانة عالمية

استطاعت ليلى علوي أن تفرض اسمها على الساحة الدولية، حيث شاركت في لجان تحكيم العديد من المهرجانات السينمائية المرموقة وحصلت على تكريمات لا حصر لها من مهرجانات في القاهرة، الإسكندرية، دبي، وقرطاج، وصولًا إلى تكريمات في دول أوروبية. مسيرتها التي تمتد لخمسة عقود لم تكن مجرد عدد من الأعمال، بل كانت رحلة بحث دائم عن الاختلاف والجودة، وهو ما جعلها أيقونة مصرية تمثل القوة الناعمة للفن العربي. 

وفي عام 2026، تظل ليلى علوي نموذجًا للفنانة المثقفة التي تدرك قيمة رسالتها، وتؤمن بأن الفن وسيلة لنشر الجمال والحب بين الناس، لتستحق عن جدارة مكانتها كواحدة من أعظم الممثلات في تاريخ الفن المصري المعاصر.