محمد محدثين: إيران ليست العراق في 2003.. الطريق الوحيد هو الاعتراف بحق الشعب في المقاومة وإسقاط نظام الملالي
في تظاهرة واسعة نظمها الإيرانيون يوم الجمعة 13 فبراير/شباط، تزامنًا مع انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ، ألقى محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة شدّد فيها على أن مستقبل إيران لن يُرسم إلا بإرادة شعبها ومقاومته المنظمة، مؤكدًا أنه «لا مكان لعملاء الماضي أو المرتبطين بالأجندات الأجنبية في إيران الغد».
وقال محدثين إن التجمع يأتي لإيصال رسالة واضحة إلى القادة المجتمعين في ميونيخ، مفادها أن «إيران ليست عراق 2003»، وأن ما وصفه بـ«جلبي إيران» – في إشارة إلى شخصيات مرتبطة بالدول الاجنبية – لن يكون لهم موطئ قدم في مستقبل البلاد. وأضاف أن فلول نظام الشاه ومن يخدمون أجندات أجنبية «يعرقلون مسار الشعب ولا يمثلونه».
وأكد أن حق الشعب الإيراني في مقاومة النظام، بما في ذلك حق وحدات المقاومة وحق منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مواجهة قوات الحرس والقوى القمعية، هو حق مشروع يجب الاعتراف به دوليًا. واعتبر أن تجربة 44 عامًا، ولا سيما الانتفاضة الأخيرة، أثبتت أن «الطريق الوحيد لمواجهة الفاشية الدينية هو المقاومة المنظمة».
وأضاف: «إذا أردتم السلام في المنطقة، وإذا كنتم تحترمون حرية الشعب الإيراني، فالسبيل الوحيد هو الاعتراف بحق الإيرانيين في إسقاط هذا النظام بأيديهم».
«لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»… مسار 120 عامًا من النضال
وشدد محدثين على أن مستقبل إيران «لن يُكتب عبر بدائل مصطنعة»، بل من خلال المجلس الوطني للمقاومة وبرنامج السيدة مريم رجوي ذي النقاط العشر، مؤكدًا أن شعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي» يعكس رفض جميع أشكال الاستبداد، سواء نظام الشاه أو النظام الحاكم.
وأوضح أن المقاومة الإيرانية ترى نفسها امتدادًا لنضال الشعب الإيراني منذ الثورة الدستورية قبل أكثر من 120 عامًا، مرورًا بقيادات تاريخية مثل ستارخان وباقرخان، وصولًا إلى رئيس الوزراء الراحل محمد مصدق الذي جسّد سياسة «لا شرقية ولا غربية»، ودفع ثمن تمسكه بالسيادة الوطنية.
وأشار كذلك إلى رموز الحركة المعارضة الذين واجهوا حكم الشاه، ومنهم محمد حنيفنژاد وسعيد محسن وأصغر بديعزادگان، مؤكدًا أن المسار الحالي هو استمرار لذلك الخط النضالي.
«لا للحرب الخارجية ولا للاسترضاء»
وأكد محدثين أن راية الاستقلال وكرامة الشعب الإيراني مرفوعة اليوم عالميًا من قبل مريم رجوي، وأن مشروعها يقوم على ثلاثة مبادئ واضحة: «لا للحرب الخارجية، لا للتدخل الأجنبي، لا لاسترضاء النظام»، بل إسقاطه عبر الشعب ومقاومته.
وأشار إلى أن الانتفاضة الأخيرة في شهر يناير/كانون الثاني، بدعم من وحدات المقاومة والشباب الثوار، أظهرت أن «سقوط النظام بات في متناول اليد». وأضاف أن ما وصفه بـ«فلول نظام الشاه» لن يكون له أي دور في إيران المستقبل.
وختم بالقول إن الجمهورية الديمقراطية المنشودة – القائمة على صناديق الاقتراع، والمساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات – «ليست حلمًا بعيدًا، بل هدفًا قريب المنال»، داعيًا إلى مواصلة الدعم الشعبي حتى تحقيق «إيران حرة، مستقلة، وديمقراطية».
