طبول الحرب تسبق طاولات التفاوض.. كيف يخطط ترامب لمحاصرة طهران قبل لقاء جنيف؟
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تصعيد لهجة التهديد تجاه إيران، وذلك عقب الاتفاق على عقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية سلطنة عُمان في جنيف الثلاثاء المقبل.
وبعد أن أعرب عن تأييده لإمكانية حدوث تغيير في النظام الإيراني، أعلن أن «قوة هائلة» ستكون قريبًا في الشرق الأوسط، بينما أكد وزير خارجيته ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق مع طهران «صعب للغاية». في المقابل، كشف مسؤولان أمريكيان أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة قد تستمر أسابيع، إذا أمر ترامب بشن هجوم.
وأعلنت السلطات السويسرية، أمس، أن جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد في جنيف الثلاثاء المقبل، بضيافة سلطنة عُمان التي سبق أن استضافت الجولة الأولى في مسقط مطلع هذا الشهر.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية إن «سويسرا مستعدة في أي وقت لبذل المساعي الحميدة لتسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران».
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطّلع أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيجريان محادثات مع الجانب الإيراني في جنيف، بوساطة ممثلين عن سلطنة عُمان. ومن المتوقع أن يقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.
وقبل ساعات من تأكيد هذا اللقاء، أطلق ترامب تصريحات جديدة ذات طابع تصعيدي، إذ قال ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان يرغب في تغيير النظام في إيران: «يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث». وامتنع عن تحديد الشخصية التي يراها مناسبة لقيادة إيران، مكتفيًا بالقول: «هناك أشخاص».
وفي سياق متصل، أفاد مسؤولان أمريكيان بأن الجيش الأمريكي يُجري استعدادات لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية مطوّلة ضد إيران، قد تستمر لأسابيع، في حال صدور أمر رئاسي بذلك، ما قد ينذر بتصعيد أخطر مما شهدته العلاقات بين البلدين في السابق.
وردًا على سؤال حول احتمالات عملية عسكرية طويلة الأمد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن «الرئيس ترامب يضع جميع الخيارات على الطاولة فيما يتعلق بإيران». وأضافت: «إنه يستمع إلى وجهات نظر متعددة بشأن أي قضية، لكنه يتخذ القرار النهائي بناءً على ما يخدم مصلحة بلدنا وأمننا القومي».
وأشار المسؤولون إلى أن التخطيط العسكري الجاري حاليًا أكثر تعقيدًا من المرات السابقة.
