بمناسبة الشهر الكريم.. تبكير صرف مستحقات العاملين بالدولة لتبدأ من 16 فبراير
في خطوة تهدف إلى مساندة العاملين بالدولة وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر المصرية، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أنه تقرر تبكير موعد صرف مرتبات شهر فبراير الحالي لتبدأ اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، الموافق 16 فبراير 2026. وتأتي هذه المبادرة تزامنًا مع حلول منتصف الشهر وقرب حلول شهر رمضان المبارك، حيث تستهدف الوزارة تمكين الموظفين من تلبية احتياجاتهم الأساسية وشراء مستلزمات الشهر الكريم قبل بدايته بوقت كافٍ. وأوضح الوزير أن هذا القرار يشمل جميع العاملين في الوزارات والهيئات والجهات التابعة لها على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن تقديم موعد الصرف يعكس حرص الحكومة على التفاعل السريع مع المتطلبات الموسمية للمواطنين، وتعزيز قدرتهم على مواجهة التزاماتهم المالية بمرونة أكبر خلال هذه الفترة التي تشهد زيادة طبيعية في معدلات الاستهلاك.
تنسيق حكومي مكثف لضمان سرعة صرف المستحقات المالية
أضاف وزير المالية أن هناك تنسيقًا رفيع المستوى قد جرى بين الوزارة وبين كافة الوحدات الحسابية بالجهات الإدارية المختلفة بالدولة، وذلك لضمان سرعة إنهاء الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة لعملية التبكير. وأشار الوزير إلى أن الهدف الأساسي هو إتاحة المستحقات المالية في المواعيد المقررة الجديدة بدءًا من 16 فبراير، لافتًا إلى وجود تواصل مستمر بين قطاعات وزارة المالية والجهات الإدارية لتعميق التنسيق المشترك بما يخدم مصالح الموظفين وييسر عليهم الحصول على حقوقهم المالية دون أي تأخير. هذا المسار الذي تتبعه الوزارة تحت شعار "التسهيل على المواطنين" يهدف في جوهره إلى تحسين جودة الخدمات العامة المقدمة وتقديم مبادرات وبرامج أكثر استهدافًا للفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن استقرار المنظومة المالية والاجتماعية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة.
جاهزية المنظومة المالية الإلكترونية وماكينات الصرف الآلي
من جانبه، صرح الدكتور أحمد هريدي، رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية، بأن المنظومة المالية الإلكترونية باتت جاهزة تمامًا لبدء إتاحة مستحقات العاملين في المواعيد المعلنة. وأكد هريدي أن المرتبات ستكون متوفرة في ماكينات الصرف الآلي (ATM) التابعة للبنوك المختلفة وفقًا لجدول الصرف المحدد لكل جهة إدارية، مشددًا على أن الأموال ستكون متاحة للسحب في أي وقت بمجرد دخول تاريخ البدء المقرر. وتعمل وزارة المالية على متابعة انتظام عمليات الصرف لحظة بلحظة لضمان عدم حدوث أي تكدس أو أعطال تقنية، مع توجيه الجهات الإدارية بضرورة إخطار العاملين بها بموعد الصرف المحدد لهم تجنبًا للتزاحم أمام الماكينات، خاصة في ظل الاعتماد الكامل على وسائل الدفع الإلكتروني التي تضمن الأمان والسرعة في تحويل المستحقات للمستفيدين.
التأثيرات الإيجابية لتبكير الصرف على القوة الشرائية للسوق
يرى خبراء اقتصاديون أن قرار تبكير صرف مرتبات فبراير لعام 2026 سيكون له أثر إيجابي مباشر على حركة الأسواق المحلية، حيث يساهم في ضخ سيولة مالية كبيرة في أيدي المواطنين قبل ذروة الطلب المرتبطة بشهر رمضان. هذا الإجراء يساعد على تنشيط حركة التجارة الداخلية ويمنح الأسر فرصة للتسوق المتأني والاستفادة من العروض والخصومات التي توفرها المبادرات الحكومية والقطاع الخاص قبل الزحام المعتاد. كما يساهم تبكير الصرف في تقليل الضغط على الميزانيات الأسرية من خلال توزيع النفقات على فترة زمنية أطول، مما يعزز من مفهوم الاستقرار الاقتصادي الشخصي للموظفين. وتستمر الدولة في تبني مثل هذه السياسات المرنة التي تراعي الأبعاد الاجتماعية والدينية للمجتمع المصري، مؤكدة على أن صون حقوق العاملين وتحسين مستويات معيشتهم يظل على رأس أولويات العمل الحكومي.
التزام مالي في خدمة التكافل الاجتماعي
يمثل قرار تبكير صرف مرتبات فبراير 2026 نموذجًا للالتزام الحكومي تجاه المواطنين في الأوقات الاستثنائية والمواسم الكبرى. إن بدء الصرف في 16 فبراير ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة طمأنة للعاملين بالدولة بأن احتياجاتهم محل تقدير واهتمام حقيقي. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، نأمل أن تساهم هذه الخطوة في إدخال البهجة والسرور على بيوت المصريين وتسهيل استعداداتهم للشهر الكريم. وتدعو وزارة المالية كافة العاملين بالدولة إلى الالتزام بقواعد الصرف المتبعة واستخدام الوسائل الإلكترونية المتاحة، مع تمنياتنا للجميع بشهر مبارك مليء بالخير والبركات، والاستمرار في العمل والبناء لدفع عجلة الاقتصاد المصري نحو مزيد من النمو والاستقرار تحت مظلة السياسات المالية الحكيمة.
