مسلسل مناعة في رمضان 2026.. هند صبري تعيد إحياء حي الباطنية برؤية درامية مختلفة

هند صبري
هند صبري

أحدثت الفنانة التونسية-المصرية هند صبري حالة من الجدل الفني الواسع عقب تصريحاتها الأخيرة عبر المنصة الإلكترونية لقناة DMC في فقرة "اسأل رضوى" ببرنامج "هي وبس"، حيث تحدثت باستفاضة عن دورها المرتقب في مسلسلها الجديد "مناعة"، المقرر عرضه ضمن السباق الرمضاني القادم لعام 2026.

 وأكدت هند صبري أن الشخصية التي تجسدها في هذا العمل تعتبر تحديًا جديدًا لم تخضه من قبل في مسيرتها الفنية الحافلة، مشيرة إلى أنها تبتعد تمامًا عن نمط الشخصيات التي قدمتها سابقًا. وفي رد قاطع على المقارنات التي بدأت تلوح في الأفق فور الإعلان عن مكان تصوير العمل، أوضحت هند أن شخصيتها في "مناعة" بعيدة كل البعد عن الأداء الأيقوني للفنانة الكبيرة نادية الجندي في فيلم "الباطنية"، مؤكدة أن المسلسل يقدم زاوية رؤية مختلفة تمامًا وحكايات إنسانية لم يسبق التطرق إليها في السينما أو الدراما المصرية من قبل.

قصة مسلسل "مناعة": عودة إلى كواليس حي الباطنية في عصر السبعينيات والثمانينيات

تدور أحداث مسلسل "مناعة" في إطار درامي شعبي مشوق، حيث اختار المؤلف عمرو الدالي أن يسلط الضوء على منطقة "حي الباطنية" التاريخية، ولكن برؤية زمنية تعود بنا إلى حقبتي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي. وتتميز قصة المسلسل بأنها مأخوذة عن أحداث واقعية وقصص حقيقية شهدها هذا الحي الذي كان دائمًا مسرحًا للعديد من الصراعات الاجتماعية والدرامية.

 وتقدم هند صبري من خلال العمل شخصية درامية تتسم بالتعقيد والقوة، حيث تعكس نضال المرأة في بيئة شعبية قاسية خلال فترة زمنية شهدت تحولات كبرى في المجتمع المصري. ويهدف العمل إلى تقديم صورة "ميكروسكوبية" للحياة في الحارة المصرية القديمة، مع التركيز على العلاقات الإنسانية والروابط الاجتماعية التي كانت تحكم هذا الوسط بعيدًا عن الصور النمطية المعتادة للدراما الشعبية.

ثنائية الإبداع: هند صبري ورياض الخولي يقودان كتيبة النجوم في رمضان

يضم مسلسل "مناعة" كوكبة من ألمع نجوم الفن الذين يجتمعون لتقديم ملحمة درامية ضخمة؛ حيث يشارك في البطولة بجانب النجمة هند صبري الفنان القدير رياض الخولي، الذي يضيف ثقلًا دراميًا كبيرًا للعمل، بالإضافة إلى الفنان الشاب أحمد خالد صالح، والنجم خالد سليم، والفنانة مها نصار. 

كما يشارك في البطولة كريم قاسم، وأحمد الشامي، وعماد صفوت، والنجمة الصاعدة هدى الإتربي، مع حضور مميز للفنانة القديرة ميمي جمال. هذا التنوع الكبير في الأجيال الفنية يعطي المسلسل صبغة خاصة، حيث تتشابك خيوط الشخصيات في صراع درامي تقوده شركة "المتحدة ستوديوز" للإنتاج الفني، والتي وفرت كافة الإمكانيات اللوجستية والإنتاجية لإعادة بناء ديكورات حي الباطنية القديم بكل تفاصيله الدقيقة، مما يضمن للمشاهد تجربة بصرية ودرامية متكاملة العناصر.

الرؤية الإخراجية والتأليف: حسين المنباوي وعمرو الدالي في مواجهة الواقع

يقف خلف الكاميرا في مسلسل "مناعة" المخرج حسين المنباوي، الذي اشتهر بقدرته الفائقة على إخراج الأعمال الدرامية ذات الصبغة الشعبية والتاريخية بأسلوب سينمائي مبهر. ويسعى المنباوي في هذا العمل إلى تقديم صورة بصرية واقعية تعكس روح السبعينيات والثمانينيات، من حيث الديكورات، والملابس، والإضاءة التي تحاكي أجواء ذلك العصر. 

أما النص الدرامي، فهو من توقيع الكاتب عمرو الدالي، الذي برع في تحويل الأحداث الحقيقية إلى دراما تلفزيونية مشوقة تعتمد على النفس الطويل وبناء الشخصيات العميقة. إن التعاون بين الدالي والمنباوي يضع مسلسل "مناعة" في مقدمة الأعمال المرشحة لتصدر نسب المشاهدة في رمضان 2026، نظرًا للقيمة الفنية العالية والصدق في تناول القصص الواقعية التي تهم قطاعًا كبيرًا من الجمهور العربي والمصري.

هند صبري ونادية الجندي: توضيح الفوارق الجوهرية بين "مناعة" و"الباطنية"

حرصت الفنانة هند صبري في مداخلتها الهاتفية على فض الاشتباك بين مسلسلها الجديد والفيلم الكلاسيكي "الباطنية"، حيث أوضحت أن مجرد وقوع الأحداث في نفس الحي لا يعني تكرار القصة. فبينما ركز فيلم الباطنية على عالم تجارة الممنوعات والصراعات بين كبار التجار، يغوص مسلسل "مناعة" في الجوانب الإنسانية والاجتماعية وسير الحياة اليومية لسكان الحي، مبرزًا قصصًا من صميم الواقع لم تحك من قبل.

وأكدت هند صبري احترامها الكامل لتاريخ الفنانة نادية الجندي، لكنها شددت على أن "مناعة" يقدم بطلة شعبية من طراز مختلف، تمتلك "مناعة" نفسية واجتماعية ضد ظروفها الصعبة، وهو ما يفسر سر اختيار اسم المسلسل ليكون عنوانًا يعبر عن فحوى الشخصية وقدرتها على المواجهة والبقاء في قلب الأزمات.

 "مناعة".. الرهان الرابح لهند صبري في الماراثون الرمضاني 2026

ختامًا، يبدو أن مسلسل "مناعة" سيكون الحصان الأسود في دراما رمضان 2026، بفضل تضافر عناصر النجاح من تمثيل، وإخراج، وقصة مأخوذة من واقع الحياة. 

إن عودة هند صبري للدراما الشعبية بعد نجاحات سابقة، يضعها في اختبار جديد لقدراتها التمثيلية الفذة، خاصة وهي تقدم شخصية بعيدة عن "الأرستقراطية" أو "الرومانسية" المعتادة. ومع ترقب الجمهور لعرض العمل على شاشات DMC ومنصة Watch It، يظل السؤال المطروح: كيف ستغير هند صبري ملامح "حي الباطنية" في أذهان المشاهدين؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف عن المزيد من الكواليس، ولكن المؤشرات الأولية تؤكد أننا أمام عمل درامي دسم سيترك أثرًا طويلًا في ذاكرة الدراما المصرية، مبرهنًا على أن الحكايات الحقيقية هي دائمًا الأقوى والأكثر تأثيرًا في قلوب الناس.