تطورات الحالة الصحية لـ حياة الفهد بعد عودتها من رحلة علاج لندن إلى أرض الوطن
شهدت الأوساط الفنية والاجتماعية في دولة الكويت، اليوم الخميس 5 فبراير 2026، موجة عارمة من التضامن والمواساة مع الفنانة القديرة حياة الفهد، الملقبة بـ "سيدة الشاشة الخليجية"، إثر تطورات أزمتها الصحية التي شغلت الرأي العام الخليجي والعربي.
واكتست منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الدعاء وصور الفنانة الكبيرة، في تظاهرة حب عفوية شارك فيها كبار نجوم الفن والإعلام والمواطنين، تعبيرًا عن الوفاء لمسيرة فنية حافلة امتدت لعقود شكلت خلالها حياة الفهد وجدان المشاهد الخليجي. وتأتي هذه الحملة تزامنًا مع عودة الفنانة القديرة إلى الكويت لاستكمال بروتوكولها العلاجي، بعد رحلة طبية شاقة في العاصمة البريطانية لندن، مما جعل الجميع يترقب بحذر وأمل مؤشرات تحسن حالتها الصحية وتجاوزها لهذه المرحلة الدقيقة.
عائلة حياة الفهد: "راضون بالقضاء" ونأمل في استجابة جسدها للعلاج
في أول تعليق رسمي من أسرة الفنانة الكبيرة، عبرت "سوزان" ابنة حياة الفهد عن امتنانها العميق للمشاعر الصادقة التي أظهرها زملاء والدتها وجمهورها العريض. وقالت سوزان في تصريحات مؤثرة: "ما نقدر نقول إلا الحمد لله، نحن راضون تمامًا بقضاء الله وقدره، ولدينا إيمان كبير بأن القادم سيكون أفضل بإذن الله".
وأضافت ابنة سيدة الشاشة أن الدعم المعنوي والرسائل التي تصل من أهل الكويت وزملائها الفنانين تمثل دافعًا كبيرًا وتحفز الحالة النفسية لوالدتها، مؤكدة أن عودتها لمواصلة العلاج بين أهلها وفي مستشفيات وطنها هي خطوة يأمل الجميع أن تسهم في استقرار حالتها الصحية وعودتها إلى سابق عهدها، موجهة شكرًا جزيلًا لكل من سأل أو دعا بظهر الغيب.
تضامن النجوم: رسائل الوفاء من رفقاء الدرب والجيل الجديد
لم يتأخر رفقاء الدرب الطويل عن الوقوف بجانب "أم سوزان" في عثرتها الصحية؛ حيث حرص عمالقة الفن الكويتي على تصدر المشهد التضامني. وبعثت الفنانة القديرة سعاد عبدالله برسالة دعم ومساندة لرفيقة عمرها، كما عبر الفنان سعد الفرج والفنان جاسم النبهان عن تمنياتهما بالشفاء العاجل، مستذكرين المواقف الفنية والإنسانية التي جمعتهم بها.
ولم يقتصر الأمر على فناني الدراما، بل انضم "بلبل الخليج" الفنان نبيل شعيل إلى حملة الدعاء، بالإضافة إلى الفنانة شيماء علي التي عبرت عن حزنها وتضامنها. ويعكس هذا الالتفاف حول حياة الفهد مكانتها كأيقونة وطنية لم تكتفِ بتقديم الفن، بل كانت مدرسة في الأخلاق والالتزام المهني، مما جعل مصابها مصابًا لكل بيت كويتي وخليجي.
الجدول الزمني للأزمة: من قسطرة القلب إلى رحلة لندن الطويلة
تعود جذور الأزمة الصحية للفنانة حياة الفهد إلى شهر يوليو من عام 2025، عندما دخلت المستشفى لإجراء عملية قسطرة روتينية في القلب، إلا أن تداعيات طبية مفاجئة أدت إلى إصابتها بجلطة دماغية أثناء مكوثها في المستشفى. قضت الفنانة أسابيع في أحد المستشفيات الكويتية تحت مراقبة طبية دقيقة، ولكن مع عدم حدوث تحسن ملحوظ في الحركة أو النطق، تقرر في سبتمبر الماضي نقلها إلى العاصمة البريطانية لندن لتلقي العلاج في مراكز متخصصة في التأهيل العصبي.
ورغم الجهود الطبية الكبيرة في بريطانيا، لم تشهد الحالة الطبية التطور المأمول، مما استدعى اتخاذ قرار العودة إلى الكويت لمواصلة العلاج الطبيعي والتأهيلي وسط عائلتها، وهو ما اعتبره الأطباء عاملًا نفسيًا مهمًا في مسيرة العلاج الطويلة من آثار الجلطة.
حياة الفهد.. تاريخ فني يتحدى المرض بآمال الشفاء
تظل حياة الفهد رمزًا للصمود والعطاء؛ فهي التي قدمت للمكتبة العربية أعمالًا خالدة مثل "خالتي قماشة"، "سليمان الطيب"، "الفرية"، و"أم هارون".
إن تاريخها الفني الذي بدأ منذ مطلع الستينيات هو ما يجعل تعاطف الجمهور معها اليوم بهذا الزخم. ويرى مراقبون للشأن الفني أن حياة الفهد ليست مجرد ممثلة، بل هي مؤرخة اجتماعية نقلت تفاصيل الحياة الكويتية القديمة والحديثة ببراعة فائقة. لذا، فإن غيابها عن الساحة في الموسم الدرامي الرمضاني القادم بسبب ظروفها الصحية يترك فراغًا كبيرًا لا يعوض. ومع استكمال علاجها حاليًا في الكويت، تتوحد الدعوات في المساجد وعبر منصات التواصل الاجتماعي بأن يمن الله عليها بالصحة والعافية، وأن تتجاوز هذه المحنة القاسية لتعود وتنير الشاشات من جديد بطلتها المهيبة.
دعوات صادقة بانتظار معجزة الشفاء لسيدة الشاشة
يظل وضع الفنانة حياة الفهد محل اهتمام ومتابعة لحظية من قبل وزارة الصحة الكويتية والجهات المعنية، تقديرًا لمكانتها الوطنية الكبيرة. إن حالة التضامن الواسعة التي نراها اليوم الخميس 5 فبراير 2026 هي شهادة حب حقيقية لفنانة أعطت الكثير لوطنها وللخليج.
وبينما تستمر الرحلة العلاجية في الكويت، يبقى الأمل معلقًا بالله وبالجهود الطبية لتجاوز آثار الجلطة الدماغية. إن "أم سوزان" التي رسمت الابتسامة على وجوه الملايين، تستحق اليوم أن يبادلها هؤلاء الملايين الوفاء بالوفاء، والدعاء بالدعاء، سائلين المولى عز وجل أن يلبسها ثوب العافية، وأن تقر عين أهلها ومحبيها برؤيتها وهي تمارس حياتها الطبيعية وفنها الراقي في القريب العاجل.
