رحمة محسن.. "اسند ضهرك" و"فهد البطل": الانطلاقة الكبرى في عالم الشهرة
تعد قصة الفنانة الصاعدة رحمة محسن واحدة من أكثر القصص إلهامًا في الوسط الفني المصري مؤخرًا، حيث استطاعت في فترة وجيزة أن تتحول من مكافحة تسعى وراء لقمة العيش إلى واحدة من أبرز الأصوات النسائية في مجال الغناء الشعبي المعاصر.
فخلال استضافتها مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» في يونيو 2025، كشفت رحمة عن جوانب خفية من حياتها الشخصية والمهنية، مؤكدة أن النجاح لا يأتي بمحض الصدفة، بل هو نتاج سنوات من الصبر والعمل الشاق وتطوير الموهبة الفطرية التي ولدت بها في عام 1993 في محافظة القاهرة، لتبدأ رحلتها الفنية مبكرًا جدًا بالانضمام لعروض مسرح البالون وهي في سن الثانية عشرة، مقدمةً في بداياتها أغنيات دينية وروحانية مع فرقة الإنشاد الديني، قبل أن تقرر صقل موهبتها بالدراسة الأكاديمية والالتحاق بالمعهد العالي للموسيقى العربية.
بائعة القهوة بالشيخ زايد.. شرف العمل ومواجهة التنمر الإلكتروني
قبل أن تلمع أضواء الشهرة في طريقها، خاضت رحمة محسن تجربة حياتية فريدة أثارت إعجاب الكثيرين، حيث عملت كبائعة قهوة على سيارتها الخاصة في منطقتي الشيخ زايد و6 أكتوبر، وكانت تقوم بتحضير وتقديم المشروبات للجمهور بنفسها، وهي التجربة التي وصفتها بأنها "عمل شريف" تفتخر به ولا تخجل منه أبدًا.
وأشارت في تصريحاتها إلى أن عددًا من الفنانين والإعلاميين كانوا يترددون عليها لشراء القهوة دون معرفة موهبتها الفنية حينها، ورغم تعرضها لبعض حملات التنمر الإلكتروني بعد شهرتها بسبب هذه المهنة السابقة، إلا أنها ردت بحسم مؤكدة أن ما وصلت إليه هو توفيق من الله ونتاج جهدها الذاتي، وأن الماضي كان حافزًا لها وليس عائقًا، خاصة وأنها ابتعدت عن الغناء لفترة نتيجة ظروف شخصية قبل أن تعود بقوة لتحقيق حلمها القديم.
"اسند ضهرك" و"فهد البطل": الانطلاقة الكبرى في عالم الشهرة
بدأت الملامح الحقيقية لنجومية رحمة محسن تظهر بوضوح عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدًا تطبيق "تيك توك"، حيث لاقت مقاطعها الغنائية القصيرة رواجًا منقطع النظير، مما مهد الطريق لإطلاق أول كليب احترافي لها بعنوان «اسند ضهرك واقعد اتفرج» في أكتوبر 2024.
وقد حقق هذا الكليب نجاحًا مدويًا بتصدره تريند الموسيقى على "يوتيوب" لمدة أسبوعين، محققًا ملايين المشاهدات. ولم يتوقف الطموح عند الغناء فقط، بل اقتحمت عالم الدراما في رمضان 2025 من خلال مسلسل «فهد البطل» مع النجم أحمد العوضي، حيث قدمت أغنيات درامية متميزة مثل «حفلة تنكرية» و«قهرة قلبي»، والتي كانت بمثابة المحطة المحورية التي رسخت شعبيتها في كل بيت مصري، بفضل أسلوبها الذي يعتمد على كلمات نقية تخلو من الألفاظ غير الملائمة احترمًا للجمهور.
شائعات الارتباط وأزمات صحية في طريق النجومية
لم تخلُ حياة رحمة محسن من الصعاب والتحديات، فمع ازدياد شهرتها، طاردتها شائعات الارتباط بالفنان أحمد العوضي، خاصة بعد تناغم كيميائهما الفنية وتصريحات الأخير عن اقتراب زواجه، إلا أن رحمة فضلت الهروب من التعليق على حياتها الخاصة مع الاكتفاء بالتعبير عن تقديرها المهني الكبير للعوضي كداعم أساسي لمسيرتها.
وعلى الصعيد الصحي، تعرضت النجمة الشابة في منتصف عام 2025 لأزمة صحية حادة ناتجة عن الإرهاق الشديد والضغط الفني المستمر، مما استدعى نقلها للمستشفى، لكنها تعافت بسرعة لتشارك في احتفالات ذكرى ثورة 30 يونيو في حفل "في حب مصر"، حيث شهد الحفل موقفًا مؤثرًا بصعود أحد زبائن عربة القهوة القدامى للمسرح ليعبر عن فخره بها، مما جعلها تذرف دموع الفرح وتشكره أمام الآلاف.
المستقبل ومسلسل "علي كلاي" في رمضان 2026
تستعد رحمة محسن حاليًا لمرحلة جديدة من التوهج الفني، حيث أعلنت رسميًا عبر حسابها على "إنستجرام"، الذي يتابعه أكثر من 1.2 مليون شخص، عن تعاونها الثاني مع أحمد العوضي في مسلسل «علي كلاي» المقرر عرضه في موسم دراما رمضان 2026. وتواصل رحمة الاهتمام بمظهرها وجماهيريتها، حيث كشفت عن سر فقدان وزنها الملحوظ واتباعها لحمية غذائية صارمة مع إجراء بعض اللمسات التجميلية البسيطة التي تتناسب مع ظهورها الكاميرا.
كما تحرص النجمة المنتمية كرويًا للنادي الأهلي على التواصل المباشر مع جمهورها، مؤكدة أن نجاحها الحقيقي يكمن في الحفاظ على المبادئ الفنية وتقديم فن شعبي راقٍ يعبر عن طموحات الشباب المصري المكافح الذي يرى فيها نموذجًا للإصرار والنجاح.
