الأربعاء 04 فبراير 2026
booked.net

سعر الدولار في البنك الأهلي ومصر اليوم: استقرار عند 47.06 للبيع وبدء انحسار الفروق

الدولار
الدولار

سجلت أسعار الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم الأربعاء، الموافق 4 فبراير 2026، حيث حافظت العملة الخضراء على مستوياتها الثابتة في كافة البنوك العاملة بالسوق المصرية، متداولة تحت حاجز الـ 48 جنيهًا في عمليات الشراء والبيع.

ويأتي هذا الثبات السعري كانعكاس مباشر لتوفر السيولة الدولارية في القطاع المصرفي ونجاح السياسات النقدية التي ينتهجها البنك المركزي المصري لضبط إيقاع سوق الصرف، مما ساهم في تقليص الفجوات السعرية وتعزيز ثقة المستثمرين في العملة المحلية. وتظهر البيانات الصادرة عن البنوك الوطنية والخاصة اليوم توازنًا كبيرًا بين مستويات العرض والطلب، وهو ما يعزز من فرص استقرار أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية خلال الفترة القادمة.

أسعار الدولار في البنك المركزي والبنوك الوطنية اليوم

وفقًا لآخر تحديثات البنك المركزي المصري، استقر سعر صرف الدولار عند مستوى 46.92 جنيه للشراء، و47.05 جنيه للبيع، وهي المستويات التي تعطي إشارة قوية للمستثمرين حول استدامة استقرار الجنيه.

 وفي البنك الأهلي المصري، الذي يعد أكبر البنوك الحكومية، سجل الدولار 46.96 جنيه للشراء و47.06 جنيه للبيع، وهو نفس السعر المسجل في بنك مصر، مما يعكس توحد الرؤية التسعيرية بين البنوك الوطنية الكبرى. هذا التناغم السعري يساهم بشكل كبير في القضاء على ظاهرة السوق الموازية، ويضمن تدفق العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية، مما يدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد ويؤمن احتياجات الاستيراد للمواد الاستراتيجية والدوائية.

تحركات العملة الخضراء في البنوك الخاصة والاستثمارية

لم يختلف المشهد كثيرًا في البنوك الخاصة، حيث أظهر البنك التجاري الدولي (CIB) استقرارًا في سعر الصرف عند 46.94 جنيه للشراء و47.04 جنيه للبيع، بينما سجل في بنك الإسكندرية 46.93 جنيه للشراء و47.03 جنيه للبيع.

 وفي بنك البركة، استقر السعر عند 46.93 جنيه للشراء و47.05 جنيه للبيع، بينما قدم بنك التعمير والإسكان واحدًا من أقل مستويات البيع بالسوق عند 47.02 جنيه. هذا التقارب الشديد في الأسعار بين البنوك المختلفة، بفرقات لا تتعدى القروش القليلة، يشير إلى مرونة عالية في سوق الصرف وقدرة البنوك على تلبية احتياجات عملائها من العملة الصعبة دون ضغوط سعرية إضافية، مما ينعكس إيجابًا على تكلفة التمويل والعمليات التجارية.

العوامل المؤثرة في استقرار الجنيه المصري خلال 2026

يعود استقرار الجنيه المصري أمام الدولار في مطلع عام 2026 إلى عدة عوامل اقتصادية محورية، أبرزها انتعاش إيرادات قطاع السياحة وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلى نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت إلى مصر في أعقاب الصفقات الاستثمارية الكبرى.

 كما أن التزام مصر ببرنامج الإصلاح الاقتصادي مع المؤسسات الدولية ساهم في تحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من قبل وكالات التصنيف الائتماني العالمية. هذا الاستقرار لا يخدم فقط ميزان المدفوعات، بل يلعب دورًا حيويًا في خفض معدلات التضخم المستورد، حيث تساهم ثبات تكلفة الاستيراد في استقرار أسعار المنتجات النهائية للمستهلك المصري، وهو ما يعد أولوية قصوى للحكومة والبنك المركزي في الوقت الراهن.

توقعات سعر الصرف والسياسة النقدية القادمة

تترقب الأسواق المالية الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، والمقرر عقده في منتصف فبراير الجاري، حيث سيتحدد بناءً عليه مصير أسعار الفائدة وتوجهات سوق الصرف للفترة القادمة. 

وتشير توقعات خبراء الاقتصاد إلى استمرار حالة الاستقرار الحالية في نطاق يتراوح بين 46 و48 جنيهًا للدولار طوال الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بتدفقات نقدية متوقعة من شركاء التنمية. إن استدامة هذا الاستقرار تعتمد بشكل كبير على الاستمرار في تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات غير النفطية، لتقليل الضغط على طلب العملة الصعبة وتأمين احتياجات السوق من موارد ذاتية مستدامة، مما يجعل الجنيه المصري أكثر قوة ومرونة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

 ثبات الدولار كركيزة للاستقرار الاقتصادي

ختامًا، يمثل استقرار سعر الدولار اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، رسالة طمأنة للشارع المصري وللمستثمرين على حد سواء، بأن الاقتصاد يسير بخطى ثابتة نحو التعافي والاستقرار. 

إن بقاء الدولار تحت مستوى 48 جنيهًا في كافة البنوك هو دليل على توازن القوى الاقتصادية ونجاح الدولة في إدارة ملف النقد الأجنبي بحكمة واقتدار. ومع استمرار هذه الوتيرة الهادئة، يتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري مزيدًا من التحسن في مستويات المعيشة وتراجعًا تدريجيًا في أسعار السلع والخدمات، مما يمهد الطريق لعام مالي مستقر يحقق طموحات التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل في ربوع الجمهورية.