الإثنين 02 فبراير 2026
booked.net

بعد نشر 180 ألف صورة و2000 فيديو.. ترامب يهاجم مايكل وولف ويتهمه بالتواطؤ مع إبستين

رد فعل ترامب: الوثائق
رد فعل ترامب: الوثائق تبرئني وتكشف "مؤامرة" اليسار

أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والقانونية، بعدما أكد أن الدفعة الجديدة من الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية بشأن الملياردير الراحل والمجرم الجنسي جيفري إبستين، جاءت لتنصفه وتثبت براءته بشكل كامل. 

وخلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة "آير فورس وان"، شدد ترامب على أن محتويات هذه الملفات الضخمة خالفت تمامًا توقعات خصومه من "اليسار الراديكالي"، الذين كانوا يأملون في العثور على أدلة تدينه. وبالرغم من اعترافه بأنه لم يطلع على الملايين من تلك الأوراق بنفسه، إلا أنه استند إلى تقارير من "أشخاص مهمين جدًا" أكدوا له أن الصورة التي رسمتها الوثائق جاءت معاكسة تمامًا لما روجت له الحملات الإعلامية الممنهجة ضده لسنوات طويلة.

رد فعل ترامب: الوثائق تبرئني وتكشف "مؤامرة" اليسار

أوضح الرئيس ترامب في تصريحاته أن الوثائق المنشورة حديثًا لم تظهر أي أمر يشينه أو يربطه بالأنشطة غير القانونية التي كان يديرها جيفري إبستين. واعتبر ترامب أن هذه النتائج تمثل ضربة قاصمة لليسار الراديكالي الذي حاول استغلال اسم إبستين لربطه بادعاءات تتعلق بالاعتداء على قاصرات. وأشار ترامب بوضوح إلى أن الملفات كشفت عن محاولات لتزييف الحقائق، مؤكدًا أن ما تم نشره لا يبرئه فحسب، بل يضع علامات استفهام كبرى حول الدوافع الحقيقية لمن حاولوا إقحام اسمه في هذه القضية الشائكة. ويرى مراقبون أن ترامب يسعى لاستخدام هذا الإفراج الرسمي عن الوثائق كأداة سياسية قوية لتفنيد الاتهامات الأخلاقية التي ما دام لاحقته خلال حملاته الانتخابية وفترات رئاسته.

اتهامات لـ "مايكل وولف" ودوافعه السياسية في ملف إبستين

لم يكتفِ ترامب بإعلان براءته، بل وجه اتهامات مباشرة للصحفي الأمريكي المعروف مايكل وولف، مدعيًا أن الوثائق الجديدة تبين بوضوح تحرك وولف بالتنسيق مع إبستين بدوافع تهدف إلى إلحاق ضرر سياسي بالغ بشخص ترامب. وألمح الرئيس إلى أن الادعاءات التي ساقها وولف في كتبه وتقاريره السابقة حول تورط ترامب في فضائح أخلاقية كانت جزءًا من مخطط مدروس، استخدم فيه إبستين كأداة للضغط السياسي. وتأتي هذه التصريحات لتعزز من حالة الاستقطاب الإعلامي في الولايات المتحدة، حيث يصر ترامب على أن العديد من الشخصيات الإعلامية والقانونية قد تآمرت ضده باستخدام ملفات مفبركة أو مجتزأة من سياقها التاريخي في قضية الملياردير الراحل.

وزارة العدل الأمريكية: دفعة غير مسبوقة من الأدلة والملفات

من جانبه، أكد نائب وزيرة العدل الأمريكية، تود بلانش، في مؤتمر صحفي رسمي، أن الوزارة بدأت بالفعل في نشر مجموعة وصفت بأنها "دفعة ضخمة" وغير مسبوقة من الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين. وأوضح بلانش أن المحتوى المنشور يشمل أكثر من 3 ملايين وثيقة، بالإضافة إلى أكثر من 2000 مقطع فيديو وما يزيد عن 180 ألف صورة فوتوغرافية. وتعتبر هذه الخطوة هي الأكبر من نوعها منذ انتحار إبستين في زنزانته عام 2019، حيث تهدف وزارة العدل إلى تحقيق أقصى درجات الشفافية أمام الرأي العام الأمريكي والعالمي، وكشف شبكة العلاقات المعقدة التي كان يديرها الملياردير الراحل مع شخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية بارزة حول العالم.

التداعيات السياسية والقانونية لظهور وثائق "إبستين" في 2026

تتزامن هذه التطورات مع حالة من الحراك السياسي في العاصمة واشنطن، حيث يطالب مشرعون من كلا الحزبين بضرورة فحص هذه الوثائق بدقة لتحديد المسؤوليات القانونية لكل من ورد اسمه في "مذكرات إبستين". ورغم تأكيدات ترامب بأن الوثائق تبرئه، إلا أن الجدل لا يزال مستمرًا حول زيارات مسؤولين كبار وجنرالات ووزراء سابقين لجزيرة إبستين الخاصة. إن نشر هذا الكم الهائل من البيانات يضع النظام القضائي الأمريكي أمام اختبار حقيقي لكشف الحقيقة دون محاباة، خاصة مع وجود دعاوى قضائية جارية ومطالبات بمثول شخصيات عالمية، مثل الأمير أندرو البريطاني وغيره، أمام جهات التحقيق لتوضيح طبيعة صلتهم بهذا الملف الذي لا يزال يلقي بظلاله القاتمة على الساحة الدولية.

ختامًا، يمثل موقف الرئيس ترامب من وثائق إبستين الجديدة محاولة لغلق واحد من أصعب الملفات التي أثرت على صورته العامة. ومع استمرار عملية مراجعة الملايين من الصور والفيديوهات والملفات، يظل السؤال القائم: هل ستغلق هذه الدفعة من الوثائق باب التكهنات نهائيًا، أم أنها ستفتح آفاقًا جديدة من التحقيقات التي قد تطول أسماءً لم تكن متوقعة في السابق؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كانت "براءة ترامب" هي الحقيقة المطلقة التي سيتفق عليها الجميع، أم أن السجال السياسي سيستمر حول تفسير فحوى هذه الملايين من الأوراق.