بالأسماء.. تفاصيل التعديل الوزاري الكويتي 2026 ودخول كفاءات جديدة للحكومة

تعبيرية
تعبيرية

أصدرت دولة الكويت، اليوم الأحد، مرسومًا أميريًا يقضي بإجراء تعديل وزاري شمل عدة حقائب هامة في التشكيل الحكومي، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة العمل الوطني وتطوير الأداء الإداري بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة.

 وجاء هذا التعديل ليعكس الرؤية الأميرية في ضخ دماء جديدة وتمكين الكفاءات الوطنية في مفاصل الدولة الحيوية، حيث شملت التعيينات الجديدة وزارات سيادية وخدمية واقتصادية. 

وتترقب الأوساط السياسية والاقتصادية في الكويت أن يسهم هذا الفريق الوزاري المعدل في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى وتعزيز الاستقرار المالي والسياسي، خاصة مع التركيز الواضح في هذا المرسوم على مجالات الاتصالات، الاستثمار، والتنمية المستدامة، وهي الركائز الأساسية التي تعتمد عليها رؤية الكويت المستقبلية.

تعيين الشيخ جراح جابر الأحمد وزيرًا للخارجية ووجوه جديدة للاتصالات والتجارة

تصدر التعديل الوزاري الجديد تعيين الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزيرًا للخارجية، وهو المنصب الذي يعد حجر الزاوية في الدبلوماسية الكويتية المتزنة، حيث يتطلع الجميع إلى استمرار الدور الريادي للكويت في الوساطة الإقليمية والدولية.

 وعلى صعيد التطوير التكنولوجي، شمل المرسوم تعيين السيد عمر العمر في منصب وزير دولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي وزارة يعول عليها الكثير في التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التقنية للدولة. كما تم تعيين السيد أسامة بودي وزيرًا للتجارة والصناعة، ليتولى ملفات هامة تتعلق بتحسين بيئة الأعمال ودعم الصناعات المحلية وتعزيز التبادل التجاري مع دول العالم، مما يعطي مؤشرًا على رغبة الدولة في تنويع مصادر الدخل القومي بعيدًا عن النفط.

التركيز على الاقتصاد والاستدامة: يعقوب الرفاعي للمالية والمرزوق للاستثمار

أبرز التعديل الوزاري اهتمامًا خاصًا بالملف الاقتصادي والمالي، حيث تم تعيين الدكتور يعقوب الرفاعي وزيرًا للمالية، وهو منصب يتطلب خبرة واسعة في إدارة الميزانية العامة ومواجهة التحديات المالية العالمية. 

كما تم تعيين السيد عبدالعزيز المرزوق وزير دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، في خطوة تؤكد عزم الكويت على جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير الصندوق السيادي الكويتي. وفي سياق التوجه نحو المستقبل، عينت الدكتورة ريم الفليج وزير دولة لشؤون التنمية والاستدامة، لتعزيز ملفات الحفاظ على الموارد والبيئة وفق المعايير الدولية، مما يضع الكويت في مصاف الدول المهتمة بالاقتصاد الأخضر والاستدامة البيئية والاجتماعية.

الشباب والإعلام والثقافة.. دماء شبابية لقيادة القطاعات الحيوية

لم يغفل التعديل الوزاري الجوانب الاجتماعية والثقافية والشبابية، حيث تم تعيين الدكتور طارق الجلاهمة وزير دولة لشؤون الشباب والرياضة، بهدف تطوير القطاع الرياضي وتمكين الشباب الكويتي في مختلف المجالات. 

كما شمل المرسوم تعيين السيد عبدالله بوفتين وزيرًا للإعلام والثقافة، ليتولى مهمة تطوير الخطاب الإعلامي الرسمي وتعزيز الهوية الثقافية الكويتية وإبراز الوجه الحضاري للدولة في المحافل الدولية. وتعتبر هذه التعيينات بمثابة رسالة واضحة نحو الاهتمام بالقوى الناعمة للدولة والاستثمار في العنصر البشري، الذي يمثل الثروة الحقيقية للكويت في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم في مجالات الإعلام والرياضة.

في الختام، يمثل هذا التعديل الوزاري في الكويت لعام 2026 بداية لمرحلة جديدة من العمل الحكومي المكثف، حيث تجتمع الخبرات الأكاديمية مع الكفاءات الإدارية والقيادات السياسية لتحقيق تطلعات الشعب الكويتي نحو الازدهار والتقدم تحت ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد.