شعب الجنوب يكسر قرار الإغلاق.. الجمعية العمومية للانتقالي تفتح أبوابها بإرادة جماهيرية (صور)
أصدرت الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا هامًا وحاشدًا اليوم، رفعت فيه أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لكل الأحرار والشرفاء من أبناء شعب الجنوب، الذين هبوا لتلبية نداء الواجب الوطني وشاركوا بمسؤولية وطنية عالية في الوقفة الاحتجاجية والمسيرة الجماهيرية الكبرى التي احتضنتها العاصمة عدن.
وانطلقت هذه المسيرة الحاشدة من النصب التذكاري لتمخر عباب الشوارع وتختتم فعاليتها أمام مقر الجمعية العمومية، في تعبير صريح وواضح عن الرفض القاطع والاستنكار الشديد لقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الذي أصدر تعليمات غير مسؤولة بإغلاق مقر الجمعية يوم الخميس الماضي، وهو ما اعتبره الجنوبيون محاولة يائسة للنيل من منجزاتهم الوطنية وتكميم صوت الشعب المتمثل في هذه المؤسسة السياسية العريقة.

نجاح وطني كبير وفرض إرادة الشعب على أرض الواقع
أكدت الجمعية العمومية في بيانها أن هذه التظاهرة الجماهيرية لم تكن مجرد احتجاج عابر، بل تكللت بنجاح وطني كبير تجسد فعليًا في فتح مقر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي بقوة الإرادة الشعبية.
واعتبرت الجمعية أن هذا المشهد التاريخي جسد بوضوح حقيقة أن إرادة الشعب الجنوبي لا يمكن كسرها، وأن صوت الجماهير سيبقى عاليًا ومسموعًا رغم كل محاولات الإسكات، مشددة على أن المؤسسات الوطنية الجنوبية ستظل مفتوحة وحصينة بإرادة الجماهير التي تعهدت بحمايتها والدفاع عنها ضد أي استهداف خارجي أو داخلي يحاول النيل من شرعية التمثيل الجنوبي ومؤسساته التي انتُزعت بتضحيات جسيمة.


رسائل سياسية حازمة: كسر القرارات التعسفية وإسقاط محاولات التضييق
ثمنت الجمعية العمومية الحضور الجماهيري الواسع، معتبرة إياه رسالة سياسية وشعبية واضحة المعالم لا تقبل التأويل ولا المهادنة، حيث وجه المحتشدون صفعة قوية لقرار الإغلاق وأسقطوا تعليمات العليمي التي استهدفت مقر "صوت الشعب".
وجدد البيان العهد بأن إرادة الجنوبيين عصية على الكسر، وأن أي محاولات للتضييق على العمل السياسي والمؤسسي للمجلس الانتقالي لن يكتب لها النجاح، مؤكدة أن هذه المكتسبات السياسية لم تأتِ منة من أحد، بل تحققت بفضل دماء الشهداء والجرحى الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل استعادة القرار الوطني الجنوبي والسيادة الكاملة على الأرض والهوية.
تضامن واسع واعتزاز بمواقف الجنوبيين في الداخل والشتات
أعربت الجمعية العمومية عن بالغ اعتزازها وفخرها بمواقف أطياف شعب الجنوب كافة، سواء في الداخل أو في بلاد المهجر، مشيدة بحالة التضامن الصادق والتنديد الواسع الذي قوبل به قرار الإغلاق التعسفي.
واعتبرت الجمعية أن هذا التلاحم الشعبي يعكس الوعي الوطني الكبير بمخاطر المساس بالإرادة الجنوبية، مؤكدة أن استهداف المؤسسات التمثيلية للمجلس هو استهداف مباشر لكل مواطن جنوبي، ومحاولة بائسة للالتفاف على المنجزات الوطنية التي تحققت عبر سنوات من النضال الشاق، مشددة على أن وحدة الصف الجنوبي هي الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات.
الثبات على درب الاستقلال خلف القيادة السياسية للمجلس الانتقالي
شددت الجمعية العمومية على أن أي مساس بمقرات المجلس الانتقالي الجنوبي أو محاولة التضييق على نشاطه السياسي يمثل تجاوزًا للخطوط الحمراء ولن يمر تحت أي ذريعة، نظرًا لما يمثله المجلس من تعبير حقيقي عن تطلعات الشعب.
وأكد البيان أن شعب الجنوب ماضٍ بثبات لا يلين وإرادة راسخة نحو تحقيق تطلعاته المشروعة في استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة، مصطفًا خلف قيادته السياسية الحكيمة ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، مستندًا إلى عدالة قضيته التي أصبحت اليوم رقمًا صعبًا في المعادلة الإقليمية والدولية ولا يمكن تجاوزها أو إقصاؤها بأي حال من الأحوال.
ختامًا، جددت الجمعية العمومية شكرها للجماهير الجنوبية الواعية، مؤكدة أن الالتفاف الشعبي حول القضية والمؤسسات سيظل الضمانة الحقيقية لحماية المكتسبات، سائلين الله أن يحفظ الجنوب ويوفق شعبه في مسيرته نحو الحرية والكرامة وبناء المستقبل المنشود الذي يليق بتضحيات أبنائه.



