فريدة دنيا المصري: "أمي هي قدوتي الأولى" وكواليس مثيرة أمام كاميرا حاتم متولي

فريدة دنيا المصري
فريدة دنيا المصري

تشهد الساحة الدرامية المصرية في الآونة الأخيرة بروز جيل جديد من مواهب الأطفال الذين يحملون جينات الفن، وفي هذا السياق، لفتت الطفلة "فريدة"، ابنة الفنانة المتألقة دنيا المصري، الأنظار إليها بقوة مع انطلاق أولى خطواتها الاحترافية في عالم التمثيل. تأتي هذه الخطوة من خلال مشاركتها في مسلسل "لعبة وقلبت بجد"، وهو العمل الذي يمثل تحديًا فنيًا كبيرًا وتجربة فريدة من نوعها لفريدة التي تقف أمام الكاميرا للمرة الأولى.

 إن دخول فريدة إلى هذا العالم لم يكن مجرد صدفة، بل هو نتاج شغف طفولي نشأ في كواليس الاستديوهات التي ما دام رافقت فيها والدتها، مما جعل الوقوف أمام العدسات أمرًا محببًا لقلبها، ومكنها من إظهار كاريزما فطرية تنبئ بميلاد نجمة قادمة تمتلك الأدوات والقبول الجماهيري اللازم للاستمرار في هذا المجال الصعب والممتع في آن واحد.

مشاعر الحماس والرهبة الأولى أمام كاميرا المخرج حاتم متولي

أعربت الطفلة فريدة عن سعادتها الغامرة وتأثرها الشديد بتجربتها الأولى في التمثيل، مشيرة إلى أن لحظة الوقوف الأولى أمام الكاميرا كانت مزيجًا من الحماس والبهجة. وأكدت فريدة في تصريحاتها أنها شعرت براحة كبيرة بفضل الأجواء الإيجابية التي وفرها فريق العمل، مما ساعدها على تجاوز أي رهبة فطرية قد تصيب المبتدئين في هذا العمر.

 إن مشاركة طفلة في سنها ضمن عمل درامي متكامل يتطلب انضباطًا وتركيزًا عاليًا، وهو ما أثبتت فريدة قدرتها عليه، معبرة عن استمتاعها بكل تفاصيل التصوير من البروفات وصولًا إلى سماع كلمة "أكشن". هذا الشغف المبكر يعكس وعيًا فنيًا يتجاوز سنوات عمرها القليلة، ويؤكد أن البيئة المحيطة بها كان لها دور جوهري في صقل شخصيتها الفنية وتأهيلها لخوض هذه التجربة بثبات وثقة.

دنيا المصري: الأم والقدوة والداعمة الأولى لمسيرة ابنتها الفنية

خلف كل موهبة صاعدة قوة تدفعها للأمام، وفي حالة فريدة، كانت والدتها الفنانة دنيا المصري هي المحرك الأساسي والداعم الأول. كشفت فريدة أن والدتها لم تكتفِ بتشجيعها على خوض التجربة، بل كانت ترافقها في كواليس التصوير، وتقدم لها النصائح حول كيفية أداء المشاهد والتفاعل مع الزملاء. واعتبرت فريدة أن والدتها هي قدوتها الأولى ومصدر إلهامها في حب الفن، 

حيث تعلمت منها أن التمثيل ليس مجرد أداء بل هو إحساس وصدق يصل للمشاهد. إن هذا الدعم الأسري من فنانة محترفة مثل دنيا المصري يمنح فريدة ميزة إضافية، إذ يضعها على الطريق الصحيح ويجنبها الكثير من العثرات التي قد يواجهها الهواة، مما يجعل انطلاقتها في مسلسل "لعبة وقلبت بجد" انطلاقة مدروسة ومبنية على أسس متينة من الملاحظة والتعلم المباشر.

"لعبة وقلبت بجد": توليفة فنية تجمع الخبرة والمواهب الشابة

يأتي مسلسل "لعبة وقلبت بجد" كواحد من الإنتاجات الهامة لشركة "United Studios" التابعة للمتحدة للخدمات الإعلامية، وهو عمل يجمع نخبة من النجوم الكبار بجانب وجوه شابة وواعدة. المسلسل من قصة محمد عبد العزيز، وسيناريو وحوار مشترك بين علاء حسن، هبة رجب، وهدير شريف، بينما يتولى المخرج حاتم متولي قيادة العمل في أولى تجاربه الإخراجية، مما يضفي روحًا شبابية ورؤية بصرية جديدة على المسلسل. 

يشارك في بطولة العمل النجم أحمد زاهر، عمر الشناوي، والفنانة السورية ريام كفارنة، بالإضافة إلى حجاج عبد العظيم، شريف إدريس، ودنيا المصري نفسها. ومن المثير للاهتمام أن العمل يضم أيضًا مواهب صغيرة أخرى مثل منى أحمد زاهر وزينب يوسف شعبان، مما يجعل المسلسل بيئة خصبة لتفاعل الأجيال الفنية المختلفة ويخلق حالة من الترقب لدى الجمهور لمشاهدة هذه المواهب الصاعدة.

التوقعات المستقبلية وفرص النجاح للطفلة فريدة في الدراما

بالنظر إلى المعطيات الحالية، يبدو أن فريدة تمتلك كافة مقومات النجاح التي تؤهلها لتكون واحدة من أبرز أطفال الدراما المصرية في الفترة القادمة. إن اختيارها للمشاركة في عمل من إنتاج شركة كبرى مثل المتحدة يضعها في دائرة الضوء بشكل احترافي، كما أن احتكاكها بنجوم مثل أحمد زاهر ودنيا المصري يمنحها خبرة ميدانية لا تقدر بثمن. الجمهور دائمًا ما يميل لدعم المواهب الصغيرة التي تمتلك عفوية وصدقًا، وهو ما يتوفر في فريدة بشهادة المحيطين بها في لوكيشن التصوير. 

ومع عرض المسلسل، ستكون فريدة أمام اختبار حقيقي مع الجمهور، لكن المؤشرات الأولية وتصريحاتها المليئة بالطموح تؤكد أنها لم تأتِ لمجرد التجربة، بل لتبني مسيرة فنية قد تمتد لسنوات طويلة، لتكمل مسيرة النجاح التي بدأتها والدتها وتضيف إليها بصمتها الخاصة وتألقها الفريد.

دور الشركة المتحدة في تمكين الأجيال الصاعدة من المبدعين

لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي تلعبه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية من خلال شركة "United Studios" في فتح الأبواب أمام المواهب الجديدة، سواء كانوا مخرجين يخوضون تجاربهم الأولى مثل حاتم متولي، أو أطفالًا موهوبين مثل فريدة. إن توفير منصات إنتاجية ضخمة لهذه المواهب يسهم في ضخ دماء جديدة في عروق الفن المصري ويضمن استمرارية الريادة الدرامية العربية. مسلسل "لعبة وقلبت بجد" يعد نموذجًا للعمل الذي يراهن على الموهبة والجودة الفنية، 

ومن خلال إعطاء الفرصة لفريدة وزملائها من الأطفال، يتم إعداد جيل جديد من الفنانين القادرين على حمل الراية في المستقبل. إن هذه السياسة الإنتاجية الحكيمة هي التي تحافظ على حيوية القوى الناعمة المصرية وتجعل من كل عمل درامي جديد فرصة لاكتشاف وجه مبدع يضيف إلى رصيد الإبداع المصري.