وفاء صادق في بودكاست "عسل وطحينة": توترت علاقتي بـ "طنط سميرة" وهذا ما حدث في 4 أيام تصوير
تصدرت الفنانة وفاء صادق محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد ظهورها المميز والجريء في بودكاست "عسل وطحينة"، الذي تقدمه الفنانة جيلان علاء رفقة زوجها عز شهوان.
وخلال اللقاء، كشفت وفاء صادق عن تفاصيل مثيرة وتاريخية تتعلق بمسيرتها الفنية، وبالتحديد خلال فترة تصوير واحد من أهم كلاسيكيات الدراما العربية وهو مسلسل "امرأة من زمن الحب". وفجرت وفاء مفاجأة بحديثها عن وجود "توتر كبير" وقع بينها وبين الفنانة القديرة سميرة أحمد أثناء العمل، وهو الأمر الذي ظل طي الكتمان لسنوات طويلة.
ورغم أن المسلسل حقق نجاحًا جماهيريًا ساحقًا وقت عرضه، إلا أن كواليسه كانت تحمل في طياتها صراعات مهنية غير معلنة، وصفتها وفاء بأنها كانت نتيجة ضغوط العمل وأهمية الدور الذي كانت تجسده، مؤكدة في الوقت ذاته على تقديرها الكامل لتاريخ سميرة أحمد ومكانتها الفنية الرفيعة.
وأوضحت وفاء صادق أن جذور الخلاف لم تكن شخصية أو ناتجة عن مواقف عداء، بل كانت مرتبطة بظروف الإنتاج وتوزيع الأدوار، مشيرة إلى أن تصوير دورها في المسلسل استغرق أربعة أيام فقط، لكن تلك الأيام القصيرة كانت كافية لإحداث حالة من التوتر النفسي والمهني بينها وبين بطلة العمل.
وأكدت وفاء أنها كانت تدرك تمامًا قيمة دورها وتأثيره في سياق الدراما التي كتبها الراحل أسامة أنور عكاشة، وهو ما جعلها تحرص على تقديم أفضل ما لديها، الأمر الذي ربما أدى إلى بعض الاحتكاكات الفنية التي تحدث غالبًا بين الممثلين في كواليس الأعمال الضخمة. هذا التصريح أعاد فتح ملف "كواليس النجوم" وكيف يمكن لمواقف بسيطة في التصوير أن تترك أثرًا طويلًا في علاقات الزملاء، حتى لو كانت تلك العلاقات مبنية في الأصل على الود والاحترام المتبادل خارج إطار العمل.
تفاصيل الأزمة في "امرأة من زمن الحب": مواجهة مهنية خلف الكاميرات
في حديثها عبر بودكاست "عسل وطحينة"، استرجعت وفاء صادق شريط ذكريات تلك المرحلة، مؤكدة أن الموقف الذي حدث خلق نوعًا من الضغط والتوتر، لكنها حرصت بشدة على نفي صفة "الغيرة" عن هذا الخلاف.
وقالت وفاء بوضوح وصراحة إنها تعتبر الفنانة سميرة أحمد بمثابة "خالة" أو "طنط"، نظرًا للصداقة الوثيقة التي كانت تربط سميرة بوالدها المخرج الراحل عادل صادق. وشددت وفاء على عبارة لافتة قائلة: "طنط سميرة كانت صاحبة والدي جدًا، فمينفعش يبقى بينا غيرة إطلاقًا"، في إشارة منها إلى أن الاحترام العائلي كان يحكم علاقتها بالقديرة سميرة أحمد، وأن ما حدث من توتر كان مجرد اختلاف في وجهات النظر الفنية أو ضيق في وقت التصوير انعكس على الحالة العامة في "اللوكيشن"، دون أن يتطور الأمر إلى خصومة شخصية.
واستكملت وفاء صادق حديثها بأن دورها في "امرأة من زمن الحب" كان يمثل نقطة تحول، ولذلك كانت تشعر بمسؤولية كبيرة، وهو ما قد يفسر الحساسية التي ظهرت في التعامل مع بطلة المسلسل.
وأشارت إلى أن سميرة أحمد كانت مدرسة في الالتزام والدقة، والعمل مع قامة مثلها يتطلب تركيزًا شديدًا، وربما كان صغر سنها في ذلك الوقت وجرأتها في الأداء سببًا في وجود نوع من التباين في الرؤى بين جيلين مختلفين. ورغم هذا التوتر، فقد استمرت وفاء في تصوير مشاهدها واختتمت الدور بنجاح كبير، وظلت علاقتها بسميرة أحمد قائمة على الاحترام والتقدير الإنساني، معتبرة أن كشف هذه التفاصيل الآن هو من قبيل سرد التاريخ الفني وتقديم الدروس للأجيال الجديدة في كيفية إدارة الاختلافات المهنية داخل الوسط الفني.
وفاء صادق وبودكاست "عسل وطحينة": رسائل الود والاحترافية الفنية
أتاح بودكاست "عسل وطحينة" فرصة ذهبية لوفاء صادق لتوضيح فلسفتها في التعامل مع الزملاء داخل الوسط الفني، حيث أكدت أن حرصها على الاستمرار في تقديم أعمال فنية راقية يفرض عليها دائمًا الحفاظ على مستوى عالٍ من الرقي في التعامل.
وأشارت إلى أن الوسط الفني هو مجتمع صغير والجميع فيه يرتبط بعلاقات إنسانية تتجاوز حدود العمل، ولذلك فإن أي خلاف مهني يجب أن يظل في إطار العمل فقط. وأثنت وفاء على مبادرة جيلان علاء وعز شهوان في تقديم محتوى يسلط الضوء على الجوانب الإنسانية للنجوم، بعيدًا عن صخب الأخبار السطحية، مما سمح لها بسرد هذه الواقعة بطريقة هادئة وموضوعية تعطي لكل ذي حق حقه دون المساس بكرامة أو تاريخ زملائها الكبار.
وأشارت وفاء إلى أنها تعلمت من تجربة "امرأة من زمن الحب" أن النجاح لا يأتي فقط من الأداء أمام الكاميرا، بل من القدرة على استيعاب ضغوط الكواليس والتعامل بحكمة مع القامات الفنية الكبيرة.
واختتمت حديثها في هذا الصدد بأنها لا تشعر بأي ندم على ما حدث، بل تعتبره جزءًا من نضجها الفني، وأن علاقتها بسميرة أحمد ظلت محكومة بالتقدير لما قدمته الأخيرة للفن المصري. إن هذه التصريحات تعكس شخصية وفاء صادق المتزنة التي ترفض المتاجرة بالخلافات، وتفضل بدلًا من ذلك تقديم رؤية متوازنة تجمع بين الصراحة والالتزام الأخلاقي تجاه جيل الرواد، مؤكدة أن الفن يبقى والأسماء تظل محفورة في الوجدان بالاحترام وليس بالمشاحنات.
مستقبل وفاء صادق الفني والتزامها بمعايير الرقي والابتعاد عن الغيرة
بعد هذا اللقاء، أكد المتابعون أن وفاء صادق تظل واحدة من الفنانات اللواتي يمتلكن "ثباتًا انفعاليًا" ومهارة في الحديث اللبق، حيث استطاعت تحويل قصة خلاف محتمل إلى قصة احترام وتقدير وتوضيح للحقائق.
إن تركيزها على أن "الغيرة شخصية مستحيلة" نظرًا للروابط العائلية، أغلق الباب أمام المتربصين وهواة "التريند" الذين يحاولون دائمًا تضخيم النزاعات بين الفنانات. وشددت وفاء في ختام اللقاء على أن خطتها القادمة تعتمد على اختيار أدوار تضيف لتاريخها وتتوافق مع مبادئها التي نشأت عليها في منزل المخرج عادل صادق، مع الحفاظ على علاقات طيبة مع الجميع، سواء كانوا من جيلها أو من جيل الكبار الذين تعلمت منهم أصول المهنة.
ختامًا، فإن ما كشفته وفاء صادق عن كواليس علاقتها بسميرة أحمد يعد درسًا في الاحترافية؛ فهي لم تخفِ وجود "التوتر"، لكنها وضعته في إطاره المهني الصحيح، وحصنت علاقتها الشخصية بالقديرة سميرة أحمد بسياج من الذكريات العائلية والتقدير.
إن الدراما المصرية القوية مثل "امرأة من زمن الحب" لم تكن لتخرج بهذا الإتقان لولا هذا التنافس والتوتر الإيجابي الذي يسعى فيه كل فنان لتقديم أفضل ما لديه. ويبقى جمهور وفاء صادق بانتظار أعمالها القادمة، مقدرين صدقها وشجاعتها في الحديث عن كواليس صناعة الفن بكل موضوعية ورقي، مما يعزز من مكانتها كفنانة مثقفة تدرك أن الفن رسالة أخلاقية قبل أن يكون مجرد أداء تمثيلي.
