بكام سعر جرام الذهب عيار 18 اليوم في السعودية؟.. أسعار الصاغة والمصنعية

سعر جرام الذهب في
سعر جرام الذهب في السعودية

شهدت أسواق الذهب في المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء، الموافق 28 يناير 2026، حالة من الارتباك السعري المائل للصعود القوي، حيث سجلت أسعار المعدن النفيس مستويات قياسية جديدة لم تشهدها الأسواق من قبل. 

تأتي هذه الارتفاعات المحلية مدفوعة بالانفجار السعري الذي تشهده البورصات العالمية، حيث حطم سعر أونصة الذهب حاجز 5200 دولار لأول مرة في التاريخ، مسجلًا مستوى 5278 دولارًا في تداولات الصباح. هذا الصعود العالمي انعكس مباشرة على محلات الصاغة السعودية، حيث سجل جرام الذهب عيار 24، وهو العيار الأكثر نقاءً والمستخدم في السبائك، مبلغ 635 ريالًا سعوديًا، بينما قفز عيار 21، الأكثر تداولًا في الأسواق المحلية، ليصل إلى 555.75 ريالًا. 

ويشير الخبراء إلى أن هذه التحركات السعرية العنيفة تعكس حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن للادخار وحفظ القيمة في مطلع عام 2026، وهو ما جعل الإقبال على الشراء في المملكة يتزايد رغم الارتفاعات الكبيرة في الأسعار.

أسعار أعيرة الذهب اليوم عيار 21 وعيار 18 وجنيه الذهب بالريال السعودي

وفي تفاصيل تداولات اليوم بالسوق السعودي، سجل جرام الذهب عيار 22 سعر 582.25 ريالًا، بينما وصل عيار 18، الذي يلقى رواجًا كبيرًا في قطاع المشغولات الذهبية والزينة، إلى 476.25 ريالًا سعوديًا. ولم يتوقف الارتفاع عند حدود الجرامات فقط، بل امتد ليشمل "جنيه الذهب" (وزن 8 جرامات من عيار 21)، حيث سجل سعره اليوم 4446 ريالًا سعوديًا تقريبًا.

 وتؤكد المصادر الرسمية في سوق الصاغة أن هذه الأسعار هي "أسعار الذهب الخام" أو الكسر، ولا تشمل تكاليف المصنعية أو ضريبة القيمة المضافة (VAT) المعمول بها في المملكة، والتي تضاف عند شراء الذهب الجديد.

 إن كسر عيار 21 لحاجز الـ 550 ريالًا يمثل نقطة تحول هامة في اتجاهات السوق السعودي لهذا العام، حيث باتت الشبكة والمشغولات الذهبية تتطلب ميزانيات أكبر من السابق، مما دفع بعض المستهلكين للتوجه نحو شراء السبائك والعملات الذهبية الصغير لغرض الاستثمار والادخار بعيدًا عن تكاليف المصنعية المرتفعة.

تأثير صعود الأونصة العالمية فوق 5200 دولار على السوق السعودي

يرتبط سعر الذهب في السعودية بشكل وثيق جدًا بتحركات بورصة نيويورك ولندن، ومع تخطي الذهب لقمة تاريخية جديدة وتخطيه حاجز 5200 دولار للأوقية، سجلت الأوقية في السعودية سعرًا يقدر بـ 19753 ريالًا سعوديًا.

 هذا الارتفاع بنسبة تقارب 1.87% في يوم واحد يعود إلى عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية عالمية، منها تزايد الطلب من البنوك المركزية الكبرى على شراء الذهب لتعزيز احتياطياتها، وضعف العملات الرئيسية أمام المعدن الأصفر. ويلاحظ المتابعون للسوق السعودي أن الفجوة السعرية بين الذهب والفضة بدأت تتسع أيضًا، حيث سجلت الفضة العالمية مستويات قياسية هي الأخرى متخطية 115 دولارًا للأونصة. 

هذا المناخ الاقتصادي جعل من عام 2026 عامًا ذهبيًا بامتياز، حيث أصبح الذهب هو المحرك الرئيسي للثروات، ويسعى المستثمرون في مدن الرياض وجدة والدمام لمتابعة شاشات التداول لحظة بلحظة لاقتناص فرص الشراء والبيع في ظل هذه التذبذبات السعرية التاريخية التي لم تعهدها الأسواق منذ عقود.

نصائح الخبراء للمقبلين على شراء الذهب في السعودية بأسعار 2026

في ظل وصول الذهب لهذه المستويات المرتفعة اليوم الأربعاء 28 يناير، ينصح المحللون الماليون في المملكة بضرورة الحذر وعدم الاندفاع في الشراء "وقت القمة". فالقاعدة الذهبية في الاستثمار تنص على الشراء عند التراجعات (Corrective Dips) وليس عند الانفجارات السعرية. 

وبالنسبة للمدخرين، يفضل تنويع المحفظة الاستثمارية وعدم وضع كافة السيولة في الذهب دفعة واحدة، بل اعتماد استراتيجية "متوسط التكلفة" من خلال شراء كميات صغيرة على فترات متباعدة. كما يجب التأكد دائمًا من الحصول على فاتورة ضريبية رسمية تتضمن الوزن والعيار وسعر الجرام والمصنعية، والشراء من المحلات الموثوقة والمرخصة لضمان نقاء الذهب وسهولة إعادة بيعه مستقبلًا.

 إن السوق السعودي يتميز بوضوح تام في التسعير وشفافية عالية، إلا أن التوقعات تشير إلى أن الذهب قد يشهد مزيدًا من الارتفاعات إذا ما استمرت الضغوط التضخمية العالمية، مما يجعل الذهب الخيار الأكثر جاذبية حتى مع وصول عيار 24 لمستوى 635 ريالًا.

مقارنة أسعار الذهب اليوم بالأسابيع الماضية وتوقعات الفترة القادمة

بمقارنة أسعار اليوم بالأسبوع الماضي، نجد أن الذهب في السعودية سجل زيادة تقدر بنحو 6.22%، حيث كان متوسط سعر عيار 21 يحوم حول 520 ريالًا قبل عشرة أيام فقط. هذا التسارع السعري يشير إلى وجود طلب قوي جدًا يفوق العرض المتاح في الأسواق. 

ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يستمر الاتجاه الصاعد (Bullish Trend) ما دام بقيت الأونصة العالمية فوق مستوى الدعم النفسي الهام عند 5000 دولار.

 ومع ذلك، فإن أي تهدئة في الأوضاع الجيوسياسية قد تؤدي إلى عمليات "جني أرباح" تهبط بالأسعار مؤقتًا لمستويات أكثر جاذبية للشراء. لذا، يظل الأربعاء 28 يناير 2026 يومًا تاريخيًا في سجلات الذهب السعودية، حيث تلاحقت الأخبار عن كسر القمم السعرية الواحدة تلو الأخرى، مما يضع المستهلك والتاجر أمام واقع جديد يتطلب مرونة عالية في التعامل مع قيمة المعدن الأصفر الذي أثبت مرة أخرى أنه "الذهب الذي لا يصدأ" مهما تغيرت الظروف الاقتصادية.