توقعات سعر الدرهم الإماراتي في مصر خلال فبراير 2026 بعد قرارات المركزي
شهد سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار والهدوء النسبي في تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 28 يناير 2026، وذلك بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار البنك المركزي المصري بتعطيل العمل في القطاع المصرفي غدًا الخميس بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة.
ووفقًا لآخر التحديثات الصادرة عن البنك المركزي المصري، فقد سجل متوسط سعر صرف الدرهم الإماراتي مستويات 12.93 جنيه للشراء و12.95 جنيه للبيع، وهو ما يعكس مرونة السياسة النقدية المتبعة في ضبط سوق الصرف وضمان توفر العملات العربية والأجنبية للمستوردين والأفراد على حد سواء.
وتأتي هذه التحركات السعرية في إطار التنسيق الاقتصادي المستمر بين مصر والإمارات، حيث يزداد الطلب على الدرهم نتيجة للروابط التجارية الوثيقة وحركة السفر والتحويلات المالية للعاملين المصريين بالخارج، مما يجعله أحد أهم العملات التي يتابعها الشارع المصري بصفة يومية لمراقبة استقرار القوة الشرائية وتكلفة الخدمات المرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
سعر الدرهم الإماراتي في البنوك الحكومية والخاصة اليوم الأربعاء
تستمر البنوك الحكومية في تقديم أسعار تنافسية ومستقرة لصرف الدرهم الإماراتي، حيث أعلن البنك الأهلي المصري عن استقرار السعر عند 12.93 جنيه للشراء و12.95 جنيه للبيع، وهي نفس المستويات التي حافظ عليها بنك أبو ظبي الإسلامي لتقديم خدمة متميزة لعملائه.
وفي المقابل، شهد بنك مصر تفاوتًا طفيفًا في الأسعار حيث سجل الدرهم 12.88 جنيه للشراء ومستوى 12.63 جنيه للبيع، بينما عرض بنك القاهرة أسعارًا بلغت 12.82 جنيه للشراء و12.86 جنيه للبيع.
أما على صعيد البنوك الخاصة والأجنبية، فقد تصدر البنك التجاري الدولي (CIB) المشهد بتقديم سعر بيع وصل إلى 12.96 جنيه، بينما تساوت أسعار الشراء في بنك الإسكندرية وبنك قناة السويس عند مستوى 12.88 جنيه، مما يتيح للمواطنين والشركات خيارات متعددة لتنفيذ عملياتهم المالية قبل بدء العطلة الرسمية الطويلة التي ستمتد حتى صباح الأحد المقبل، وهو ما دفع الكثيرين لتكثيف عمليات الصرف في الساعات الأولى من صباح اليوم لضمان توفر السيولة اللازمة.
تأثير إجازة ثورة يناير وعيد الشرطة على تداول العملات والبورصة
أصدر البنك المركزي المصري قرارًا حاسمًا بتعطيل العمل بكافة البنوك العاملة في مصر غدًا الخميس 29 يناير 2026، على أن يعود الموظفون لمباشرة أعمالهم صباح الأحد 1 فبراير، وذلك تخليدًا لذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة.
ولم يقتصر هذا القرار على القطاع المصرفي فحسب، بل امتد ليشمل البورصة المصرية التي قررت إدارتها منح إجازة رسمية لنفس الفترة، مما يعني توقف حركة التداولات الرسمية وسوق الصرف داخل المقرات البنكية لمدة ثلاثة أيام متتالية.
هذا التوقف المؤقت يضع شركات الصرافة في مواجهة زيادة محتملة في الطلب، حيث استقرت أسعارها اليوم عند 12.87 جنيه للشراء و12.95 جنيه للبيع، لتكون البديل المتاح للأفراد الراغبين في تبديل العملات خلال فترة العطلة. ويرى المحللون أن هذا الاستقرار يساهم في تقليل ضغوط السوق السوداء ويعزز من ثقة المتعاملين في القنوات الرسمية التي أثبتت قدرتها على تلبية احتياجات السوق بانتظام ودون انقطاع حتى في فترات الأعياد والإجازات.
التحليل الاقتصادي وتوقعات سعر الدرهم الإماراتي خلال شهر فبراير 2026
تشير القراءة الفنية لحركة الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه خلال الأيام الماضية (الاثنين 26 يناير والثلاثاء 27 يناير) إلى وجود ثبات استراتيجي مدعوم باحتياطيات نقدية قوية وتدفقات استثمارية إماراتية مستمرة في السوق المصري.
إن استقرار الدرهم حول مستوى الـ 13 جنيهًا يعطي مؤشرًا إيجابيًا لقطاع الأعمال، خاصة وأن الدرهم مرتبط بالدولار الأمريكي، مما يجعله مقياسًا غير مباشر لاستقرار العملة الصعبة في مصر. ومع استئناف العمل يوم الأحد المقبل، يتوقع الخبراء أن تظل الأسعار ضمن النطاقات الحالية ما لم تظهر بيانات تضخمية جديدة أو قرارات من لجنة السياسة النقدية. ويُنصح المتعاملون بمتابعة شاشات البنوك الرسمية بدقة، واستخدام التطبيقات البنكية لإجراء التحويلات الضرورية خلال فترة الإجازة، حيث تظل الخدمات الإلكترونية وماكينات الصراف الآلي تعمل بكامل طاقتها لخدمة الجمهور في جميع المحافظات، مما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي الرقمي رغم إغلاق الفروع المادية.
نصائح للمستثمرين والمسافرين في ظل استقرار سعر الدرهم
في ظل الأرقام المعلنة اليوم 28 يناير 2026، يجب على المسافرين المتوجهين إلى الإمارات أو المعتمرين الذين يستخدمون الدرهم كعملة وسيطة، ضرورة التخطيط المسبق وتدبير احتياجاتهم المالية من البنوك الرسمية قبل الإغلاق غدًا.
إن الفرق الطفيف بين أسعار الشراء والبيع في البنوك مثل البنك التجاري الدولي وبنك الإسكندرية يعكس حالة من "السيولة الصحية" في السوق. كما يجب الانتباه إلى أن شركات الصرافة المعتمدة تخضع لرقابة صارمة، وتوفر مرونة أكبر في ساعات العمل خلال العطلات الرسمية. إن الاستثمار في العملة الإماراتية يظل خيارًا مفضلًا للكثيرين نظرًا لارتباطها باقتصاد قوي ومستقر، مما يجعل الدرهم مخزنًا جيدًا للقيمة في فترات التذبذب العالمي.
ومع دخول شهر فبراير، من المتوقع أن يشهد السوق حركة نشطة في التحويلات، مما يتطلب متابعة يومية لتحديثات الأسعار لضمان الحصول على أفضل قيمة مقابل الجنيه المصري.
