"صراع الأجيال".. مورينيو ضد أربيلوا في دوري الأبطال
تشهد العاصمة البرتغالية لشبونة الليلة فصلًا دراميًا جديدًا من فصول دوري أبطال أوروبا، حين يستقبل بنفيكا عملاق القارة ريال مدريد. المباراة ليست مجرد صراع على النقاط، بل هي مواجهة إنسانية وتكتيكية عميقة بين جوزيه مورينيو وتلميذه الذي ما دام دافع عن أفكاره في الميدان، ألفارو أربيلوا.
وتُسلط الأضواء بشكل مكثف على المنطقة الفنية؛ فمورينيو، الذي أعاد الهيبة لريال مدريد مطلع العقد الماضي، يواجه اليوم الرجل الذي كان يُلقب بـ "الجندي الوفي" في تشكيلته.
و يسعى لرد اعتباره في البطولة القارية وإثبات أن "الاستثنائي" لا يزال يمتلك الأسرار التكتيكية للإطاحة بكبار القارة.
و يخوض أصعب اختبار في مسيرته التدريبية الشابة، محاولًا التغلب على "معلمه" بنفس الأسلحة الذهنية والقوة الدفاعية التي تعلمها منه.
ويدخل الفريقان المباراة بظروف متناقضة تمامًا تزيد من حِدة الإثارة. بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة في الدوري المحلي، يحتاج أربيلوا للفوز لضمان مقعد في "التوب 8" وتفادي خوض مباريات الملحق المنهكة. يعتمد الميرينجي على سرعات فينيسيوس جونيور وخبرة جود بيلينجهام في الربط بين الخطوط.
و تحت قيادة مورينيو، تحول بنفيكا إلى فريق "براجماتي" بامتياز، يصعب اختراق دفاعاته على ملعبه. الفوز الليلة هو خيارهم الوحيد للإبقاء على آمالهم الضعيفة في التأهل للمرحلة المقبلة.
و التقى الفريقان تاريخيًا في مناسبات قليلة، أبرزها نهائي 1962 الذي فاز به بنفيكا. و سجل ريال مدريد 18 هدفًا في البطولة حتى الآن، بينما يتميز بنفيكا بأنه لم يستقبل سوى هدفين في آخر 3 مباريات على أرضه.
و يراقب عشاق "البلانكوس" المباراة بمشاعر مختلطة، فبينما يتمنون فوز فريقهم، لا يزال احترامهم لمورينيو كأحد صانعي نهضة الفريق الحديثة يلقي بظلاله على مدرجات "سنتياجو برنابيو" الافتراضية.
