مارك روته: دعم أوكرانيا العسكري ضروري ولا بديل عنه وسط شتاء قاس وهجمات روسية مكثفة
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، اليوم أمام لجنة الدفاع في البرلمان الأوروبي، أن استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا أمر حيوي ولا يمكن الاستغناء عنه، خصوصًا مع حلول شتاء قاسٍ وهجمات روسية متواصلة تستهدف البنية التحتية الحيوية للبلاد.
وحذر روته من أن أي تراجع في وتيرة الإمدادات قد يضع قدرة كييف على الصمود وحماية سكانها في خطر مباشر.
وأشار روته إلى اقتراب الذكرى الرابعة للحرب الروسية-الأوكرانية، لافتًا إلى أن درجات الحرارة في العاصمة كييف تصل إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، ما يزيد من صعوبة الظروف المعيشية والعمليات العسكرية في البلاد.
وعن جهود السلام، أوضح الأمين العام أن المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة مستمرة بدعم أوروبي، فيما تعمل «مجموعة الراغبين» بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا على تقديم ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق، تشمل نشر قوات دولية.
وأكد روته استعداد أوروبا وكندا والولايات المتحدة لتقديم هذه الضمانات بشكل فوري.
وأضاف أن دعم الناتو العسكري لأوكرانيا مستمر عبر مختلف المبادرات، بما في ذلك تمويل إيصال المعدات العسكرية الأميركية الحيوية، مشيرًا إلى أن احتياجات أوكرانيا العسكرية لعام 2026 تتجاوز 60 مليار دولار.
وأوضح أن تلبية هذه الاحتياجات يتم عبر الدعم الثنائي ومبادرات متعددة الأطراف، مثل مبادرة الذخيرة التشيكية، إلى جانب تعزيز الاستثمار في القاعدة الصناعية الدفاعية الأوكرانية.
كما رحب روته بحزمة القروض الأوروبية بقيمة 90 مليار يورو، معتبرًا أنها ستحدث فرقًا ملموسًا في أمن وازدهار أوكرانيا، لكنه دعا إلى مزيد من المرونة في إنفاقها، محذرًا من القيود التي قد تحد من تلبية الاحتياجات العاجلة، خاصة أن القدرات الإنتاجية الأوروبية لا تزال غير كافية لتعويض التدفقات الأميركية الضرورية من الأسلحة، مثل أنظمة الاعتراض الجوي.
