بعد إصابته بجلطة دماغية.. سامح الصريطي يتصدر التريند ودعوات بالشفاء من نجوم الفن
سادت حالة من القلق والترقب داخل الوسط الفني المصري والعربي في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، عقب الإعلان عن تعرض الفنان القدير سامح الصريطي لوعكة صحية شديدة استدعت نقله بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات الكبرى بالقاهرة.
وكشفت التقارير الطبية الأولية وتصريحات المقربين منه عن إصابته بجلطة دماغية مفاجئة، مما استنفر الفريق الطبي المشرف على حالته لتقديم الإسعافات الأولية والتدخلات السريعة لمحاصرة آثار الجلطة.
ويعد الصريطي أحد القامات الفنية التي تحظى باحترام واسع، ليس فقط لموهبته التمثيلية الفذة، بل لمواقفه الإنسانية الراقية ومساهماته النقابية المستمرة، وهو ما جعل نبأ مرضه يتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات مخلصة من زملائه وجمهوره بأن يتجاوز هذه الأزمة الصحية بسلام ويعود لاستكمال مسيرته الحافلة بالعطاء والإبداع.
تفاصيل الساعات الحرجة وكواليس نقل سامح الصريطي للمستشفى
بدأت الأزمة الصحية للفنان سامح الصريطي حينما شعر بتعب مفاجئ وإجهاد غير معتاد، ليتطور الأمر سريعًا وتظهر عليه أعراض استدعت تدخل أفراد أسرته ونقله فورًا إلى قسم الطوارئ.
وصرح نجل شقيقة الفنان في بيانات صحفية أن الفحوصات والتحاليل الدقيقة أثبتت إصابته بجلطة في الدماغ، مؤكدًا أن حالته الصحية لا تزال تحت الملاحظة الدقيقة وتوصف بأنها "غير مستقرة" حتى اللحظة.
وأوضح أن الفريق الطبي بدأ بالفعل في تنفيذ خطة علاجية مكثفة صباح اليوم بهدف استعادة استقرار الوظائف الحيوية ومنع حدوث مضاعفات، مناشدًا جميع محبي الفنان الصريطي في الوطن العربي بالدعاء له بالشفاء العاجل، ومشددًا على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية أو من خلال نقابة المهن التمثيلية تجنبًا لنشر الشائعات التي قد تؤثر سلبًا على الحالة النفسية لأسرته.
فلسفة سامح الصريطي: الفن رسالة للارتقاء بالوجدان الإنساني
وقبل تعرضه لهذه الوعكة الصحية، كان للفنان سامح الصريطي تصريحات عميقة تعكس رؤيته الفنية الناضجة، حيث كان يشدد دائمًا على أن الفن ليس وسيلة للتسلية العابرة أو اللهث وراء "التريند" والشهرة الزائفة، بل هو "قوة ناعمة" تهدف بالأساس إلى الارتقاء بالنفس البشرية وتعمير الكون بالقيم الرفيعة.
وأكد الصريطي في لقاءات سابقة أن الممثل الحقيقي يجب أن يحمل فكرًا يخدم قضايا وطنه ومواطنيه، مشيرًا إلى أن موهبته يجب أن تُسخر للخير والجمال. وقد استلهم الصريطي هذا النهج من نشأته في كنف والده الذي كان شيخ طريقة صوفية، حيث تعلم منه أن الفن رسالة سامية لا تحرر العقول فحسب، بل تحتل القلوب وتدفع الإنسان نحو السلوك السليم، وهو ما جعل أعماله تتسم دائمًا بالوقار والبحث عن المحتوى الهادف الذي يترك أثرًا باقيًا في نفوس المشاهدين.
آخر المحطات الفنية ومشاركة الصريطي في دراما رمضان 2025
وعلى الصعيد الفني، كان الفنان سامح الصريطي قد سجل حضورًا مميزًا في الماراثون الدرامي الرمضاني المنصرم 2025، من خلال مشاركته في مسلسل "الحلانجي" الذي قام ببطولته النجم محمد رجب.
وقدم الصريطي في هذا العمل دورًا محوريًا أثنى عليه النقاد والجمهور، حيث أثبت كعادته قدرته العالية على تطويع أدواته التمثيلية لإضافة أبعاد عميقة للشخصية الدرامية.
ولم يكن نجاحه في "الحلانجي" سوى استكمال لسلسلة طويلة من النجاحات التي قدمها عبر شاشات السينما والتلفزيون وعلى خشبة المسرح، حيث تميز دائمًا باختيار الأدوار التي تحترم عقلية المشاهد وتضيف لرصيده الفني كواحد من جيل الكبار الذين حافظوا على هيبة الفن المصري وقوته التأثيرية في المجتمعات العربية.
حالة من الدعم والتعاطف في الوسط الفني مع "فنان القيمة"
فور انتشار خبر إصابة الصريطي بجلطة دماغية، تحولت صفحات الفنانين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات للدعاء والابتهال، حيث عبر الكثيرون عن صدمتهم بهذا الخبر نظرًا لما يمثله سامح الصريطي من قيمة وقامة فنية كبرى. وحرصت نقابة المهن التمثيلية على متابعة الحالة لحظة بلحظة، وتوفير كافة سبل الرعاية اللازمة لعضوها البارز ووكيلها السابق. إن هذا الالتفاف حول الصريطي يعكس المحبة الكبيرة التي زرعها طوال سنوات عمله، حيث عرف بوقوفه الدائم بجانب زملائه في أزماتهم، وهو ما جعل الجميع اليوم يقف بجانبه في محنته الصحية، آملين أن تنتهي هذه الفترة الصعبة وتعود الابتسامة إلى وجه الفنان الذي ما دام نادى بالخير والحب والجمال كمنهاج حياة وفن.
