دليل رسوم السحب من ATM في مصر 2026.. كم ستدفع عند استخدام ماكينة بنك آخر؟
يشهد القطاع المصرفي المصري في مطلع عام 2026 تحولات هامة على صعيد تعرفة الخدمات البنكية، مدفوعًا بتوجهات البنك المركزي المصري نحو تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الاعتماد على القنوات الرقمية.
وتعد "التعرفة البنكية" هي المحدد الأساسي للتكلفة التي يتحملها العميل مقابل الحصول على الخدمات المختلفة، بدءًا من فتح الحسابات الجارية والتوفير، مرورًا برسوم السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي (ATM)، وصولًا إلى عمولات التحويلات البنكية عبر التطبيقات الذكية.
ومع استقرار مؤشرات التضخم وتحديث السياسات النقدية، قامت العديد من البنوك بإعادة هيكلة مصاريفها الإدارية الدورية لتعويض ارتفاع تكاليف التشغيل التكنولوجي، مع الحفاظ على مجانية العديد من الخدمات الرقمية لتشجيع التحول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد. إن فهم هذه الرسوم يساعد العملاء في اختيار البنك الأنسب لاحتياجاتهم وتجنب الخصومات المفاجئة التي قد تؤثر على مدخراتهم البسيطة أو أرصدة شركاتهم الناشئة.
رسوم السحب النقدي والاستعلام عن الرصيد عبر ماكينات ATM في 2026
تظل رسوم السحب النقدي عبر ماكينات الصراف الآلي واحدة من أكثر الأمور التي تشغل بال الشارع المصري، خاصة عند استخدام ماكينة تابعة لبنك آخر غير البنك المصدر للبطاقة. ووفقًا لآخر تحديثات البنك المركزي المصري لعام 2026، تم تثبيت رسوم السحب النقدي لغير العملاء بحد أقصى قدره 5 جنيهات لكل عملية سحب في معظم البنوك الكبرى مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي (CIB)، بينما قد تصل في بعض البنوك الخاصة والاستثمارية إلى مبالغ تتراوح بين 7 إلى 12 جنيهًا كحد أقصى.
أما بالنسبة للاستعلام عن الرصيد، فإن التكلفة تتفاوت بشكل ملحوظ؛ حيث تتيحها معظم البنوك مجانًا عبر ماكيناتها الخاصة، بينما تفرض رسمًا يتراوح بين جنيه واحد و5 جنيهات عند الاستعلام من ماكينة بنك آخر. ومن المهم ملاحظة أن عمليات السحب والإيداع من ماكينات البنك نفسه تظل مجانية تمامًا وبدون أي عمولات، وهو ما يدفع الخبراء دائمًا للنصح بالاعتماد على شبكة فروع البنك المصدر للبطاقة لتوفير هذه المصاريف.
مصاريف فتح الحسابات والرسوم الإدارية الدورية في البنوك المصرية
شهدت المصاريف الإدارية وفتح الحسابات زيادة طفيفة في عام 2026 لتتواكب مع تكاليف تحديث الأنظمة البنكية وتأمين البيانات. حاليًا، يتراوح رسم فتح الحساب الجاري أو التوفير للأفراد ما بين 100 إلى 250 جنيهًا مصريًا كمصاريف إدارية أولية، تضاف إليها دمغة التمغة والمصاريف القانونية. أما المصاريف الإدارية الدورية التي تُخصم كل ثلاثة أشهر (ربع سنوية)، فقد ارتفعت في بعض البنوك لتصل إلى متوسط يتراوح بين 75 جنيهًا و150 جنيهًا، شاملة مصاريف كشف الحساب الورقي.
ولتجنب هذه الرسوم، بدأت البنوك في طرح "الحسابات الرقمية" أو حسابات الشمول المالي التي تتميز بمصاريف فتح رمزية أو مجانية تمامًا، مع الاكتفاء بكشف الحساب الإلكتروني المجاني عبر البريد الإلكتروني أو تطبيق البنك، وهي خطوة تهدف لجذب الشباب والفئات غير المتعاملة مع البنوك للدخول تحت مظلة النظام المصرفي الرسمي.
عمولات التحويلات البنكية ومستقبل الخدمات عبر تطبيق "إنستا باي"
في إطار سعي الدولة لرقمنة المعاملات المالية، يستمر تطبيق "إنستا باي" (InstaPay) في تصدر المشهد كأداة مجانية أو منخفضة التكلفة للتحويلات اللحظية بين البنوك. ومع دخول عام 2026، حافظ البنك المركزي على سياسة تحفيزية لهذه المنظومة، حيث تظل التحويلات عبر التطبيق مجانية حتى حدود معينة، مع إمكانية فرض رسوم رمزية جدًا على المبالغ الضخمة التي تتجاوز السقوف اليومية المحددة.
أما بالنسبة للتحويلات التقليدية من خلال فروع البنوك، فإنها تخضع لتعرفة تعتمد على سرعة التحويل (عادي أو عاجل) ومبلغ التحويل، بحد أدنى يتراوح غالبًا بين 20 إلى 50 جنيهًا للتحويلات المحلية. إن الفجوة السعرية الكبيرة بين الخدمات الرقمية والورقية تعكس رغبة البنوك في تخفيف الضغط على الفروع وتوجيه العملاء لاستخدام المنصات الذكية التي توفر الوقت والجهد والتكلفة على حد سواء.
رسوم بطاقات الخصم المباشر والائتمان وتكلفة تجديدها السنوية
تعد بطاقات الخصم المباشر (Debit Cards) ركيزة أساسية للتعاملات اليومية، وتتراوح رسوم إصدارها أو تجديدها السنوي في عام 2026 ما بين 100 جنيهًا للبطاقات الكلاسيكية وتصل إلى 500 جنيهًا أو أكثر للبطاقات البلاتينية والذهبية التي تمنح ميزات إضافية. أما بطاقات الائتمان (Credit Cards)، فتخضع لتعرفة مختلفة تشمل رسوم الإصدار، وعمولات السحب النقدي التي غالبًا ما تكون مرتفعة (تبدأ من 2% بحد أدنى 20-50 جنيهًا)، بالإضافة إلى رسوم التأخير في السداد.
وينصح خبراء المصارف بضرورة قراءة "جدول التعرفة" الذي يوفره كل بنك عبر موقعه الإلكتروني بدقة، خاصة فيما يتعلق برسوم العمليات الدولية التي شهدت استقرارًا نسبيًا في نسب العمولة والتدبير، وذلك لضمان إدارة المحفظة المالية الشخصية بأفضل كفاءة ممكنة دون تحمل أعباء إضافية تؤثر على صافي الدخل.
