تحديث لحظي.. أسعار الفضة في مصر والسعر العالمي للأوقية اليوم الثلاثاء
سجلت أسعار الفضة اليوم الثلاثاء، الموافق 27 يناير 2026، حالة من الاستقرار الملحوظ في الأسواق المحلية والعالمية، حيث تأثرت التداولات الصباحية بمجموعة من المعطيات الاقتصادية التي فرضت نوعًا من التوازن بين العرض والطلب.
ويأتي هذا الاستقرار في وقت تشهد فيه الأسواق المالية تقلبات طفيفة ناتجة عن تغيرات مؤشر الدولار الأمريكي والسياسات النقدية المتبعة من قبل البنوك المركزية الكبرى. وتعد الفضة حاليًا واحدًا من أهم الملاذات الآمنة والوسائل الاستثمارية التي يلجأ إليها صغار وكبار المستثمرين على حد سواء، ليس فقط كقيمة مخزنة للثروة، بل لكونها عنصرًا أساسيًا في العديد من الصناعات التكنولوجية الحديثة وصناعات الطاقة المتجددة، مما يجعل مراقبة سعرها اليومي أمرًا حيويًا للمهتمين بقطاع المعادن الثمينة وتجارة الحلي والمشغولات الفضية.
تفاصيل أسعار الفضة بمختلف العيارات في السوق المحلي
شهدت محلات الصاغة والأسواق المحلية استقرارًا في سعر جرام الفضة لمختلف العيارات، حيث سجل جرام الفضة عيار 99.9، وهو الأنقى والمعروف بالفضة الخام، سعرًا يقترب من 48.80 جنيهًا مصريًا، وهو العيار الذي يكثر الطلب عليه في شكل سبائك استثمارية. أما العيار الأكثر شهرة وتداولًا في صناعة الحلي والمجوهرات، وهو عيار 925 أو الفضة الإسترليني، فقد استقر عند مستوى 45.15 جنيهًا مصريًا للجرام، مع ملاحظة أن هذا السعر يمثل قيمة المعدن الخام دون إضافة المصنعية والدمغة.
وبالنسبة للعيارات الأقل انتشارًا، فقد سجل عيار 900 حوالي 43.90 جنيهًا، بينما استقر عيار 800 الذي يستخدم غالبًا في صناعة المقتنيات المنزلية والتحف عند مستوى 39.05 جنيهًا للجرام، مما يعكس حالة من الثبات النسبي مقارنة بأسعار الأسبوع الماضي.
أداء أوقية الفضة في البورصات العالمية وتأثير الدولار
على الصعيد العالمي، سجلت أوقية الفضة (الأونصة) في تداولات اليوم 27 يناير 2026 حوالي 31.20 دولارًا أمريكيًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية في مختلف الدول. ويتأثر السعر العالمي للفضة بشكل عكسي مع قوة الدولار الأمريكي؛ فكلما شهد الدولار تراجعًا أو استقرارًا، زاد الإقبال على المعادن الثمينة كبديل استثماري قوي.
كما يلعب الطلب الصناعي دورًا محوريًا في تحديد وجهة الأسعار العالمية، خاصة مع التوسع الكبير في صناعة الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية التي تستهلك كميات ضخمة من الفضة سنويًا. ويراقب المحللون الفنيون حاليًا نقاط المقاومة والدعم للأوقية، حيث يرى الخبراء أن بقاء الفضة فوق مستوى 30 دولارًا يعد مؤشرًا إيجابيًا لاستمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط والبعيد.
العوامل المؤثرة على سعر الفضة في مطلع عام 2026
هناك عدة عوامل تتشابك لتشكل السعر النهائي للفضة في الوقت الراهن، يأتي في مقدمتها التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو المعادن النفيسة للتحوط من المخاطر.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب معدلات التضخم دورًا أساسيًا، حيث تظل الفضة والذهب من أفضل الأدوات للحفاظ على القوة الشرائية للعملات. وفي عام 2026، برز عامل جديد يتمثل في "الفجوة بين العرض والطلب"، حيث تشير التقارير الدولية إلى أن الإنتاج المنجمي العالمي لا يواكب الطلب المتزايد من قطاع التكنولوجيا الخضراء، مما يضع ضغوطًا شرائية مستمرة تدفع الأسعار نحو الاستقرار عند مستويات مرتفعة. كما أن سياسات البنك المركزي المصري فيما يخص سعر صرف الجنيه تلعب دورًا حاسمًا في تسعير الفضة محليًا، حيث يتم احتساب السعر بناءً على السعر العالمي مضروبًا في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
نصائح الخبراء للمستثمرين في السبائك والمشغولات الفضية
ينصح خبراء المعادن الثمينة الراغبين في الادخار أو الاستثمار في الفضة بضرورة التركيز على شراء السبائك والعملات الفضية عيار 99.9، وذلك لأنها تتميز بانخفاض قيمة "المصنعية" مقارنة بالمشغولات والحلي، مما يضمن للمستثمر الحصول على قيمة المعدن كاملة عند البيع. كما يشدد الخبراء على أهمية الشراء من مصادر موثوقة والحصول على فاتورة ضريبية رسمية توضح العيار والوزن وتفاصيل المصنعية والدمغة لضمان الحقوق. وبالنسبة للمستهلكين المهتمين باقتناء الفضة للزينة، يُفضل متابعة تحديثات الأسعار اليومية واختيار التوقيتات التي تشهد هدوءًا في التداولات العالمية. ومن المتوقع أن تظل الفضة تحت الأضواء خلال الربع الأول من عام 2026 كخيار استثماري "ذكي" يتميز بسعره الميسر مقارنة بالذهب، مع امتلاكه لفرص نمو كبيرة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية نحو الطاقة النظيفة.
