ياسمينا العبد تعيش حالة من النشاط الفني بين نجاح "ميد تيرم" وانتظار "كان يا ما كان"

ياسمينا العبد ونور
ياسمينا العبد ونور النبوي

تستعد الفنانة الشابة ياسمينا العبد لخوض تجربة سينمائية جديدة ومميزة من خلال فيلم "كان يا ما كان"، والذي يجمعها بالفنان الصاعد نور النبوي في عمل سينمائي يراهن عليه الكثيرون كونه يمثل روح الشباب والانتعاش الفني المطلوب في الفترة الحالية، وقد انتهى فريق العمل بالفعل من تصوير المشاهد الأساسية في مدينة الأقصر العريقة وسط أجواء سياحية ساحرة أضافت بعدًا جماليًا للعمل، قبل أن يتم استئناف التصوير في أحياء القاهرة لاستكمال المشاهد المتبقية، والفيلم من تأليف الكاتب إياد صالح وإخراج أحمد عماد، ويضم في بطولته مجموعة من الوجوه الشابة من بينهم مروان مسلماني وعدد آخر من الفنانين الذين يساهمون في تقديم رؤية بصرية وقصصية مختلفة تليق بطموحات الجيل الحالي.

وتأتي هذه الخطوة السينمائية الهامة لياسمينا العبد بالتزامن مع حالة النجاح الجماهيري والنقدي الواسع الذي حققته في أولى بطولاتها الدرامية المطلقة من خلال مسلسل "ميد تيرم"، وهو العمل الذي استطاع أن يتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي منذ عرض حلقاته الأولى، حيث قدمت ياسمينا أداءً لافتًا أكد على موهبتها الفطرية وقدرتها على تحمل مسؤولية عمل درامي بالكامل، وشاركها في رحلة هذا النجاح كوكبة من النجوم والشباب منهم يوسف رأفت، وجلا هشام، وزياد ظاظا، ودنيا وائل، وأمنية باهى، وبسنت أبو باشا، بالتعاون مع فنانين كبار مثل أميرة العايدى وأحمد عزمى وحسام فارس، والعمل من قصة مريم الباجوري ومحمد صادق، وسيناريو وحوار ورشة "براح"، وتحت قيادة إخراجية متميزة للمخرجة مريم الباجوري.

ويُصنف مسلسل "ميد تيرم" كونه أول عمل درامي حقيقي يجرؤ على خوض اشتباك مباشر مع الأزمات والتحديات التي يواجهها الجيل الجديد في العصر الحالي، بعيدًا عن كافة الصور النمطية والأحكام السطحية التي لطالما حاصرت هذا الجيل ووصفته بالاستهتار أو الانغماس خلف شاشات الهواتف فقط، حيث استطاع المسلسل عبر نسيجه الدرامي أن يكشف عن عالم خفي مليء بالطموحات الكبيرة والأحلام التي تعانق السماء، وفي الوقت ذاته لم يغفل الجانب المظلم المتمثل في المخاوف الوجودية العميقة والضغوط النفسية الحادة التي يفرزها التطور التكنولوجي المتسارع وسرعة ريتم الحياة، مما جعل المشاهد يشعر بحالة من التماهي مع الشخصيات التي قدمتها ياسمينا العبد وزملائها في المسلسل.

ويرى النقاد أن سر نجاح ياسمينا العبد في "ميد تيرم" واختياراتها الفنية الأخيرة يكمن في صدق التناول والابتعاد عن التكلف، فهي تمثل صوت جيلها ببراعة وتدرك جيدًا نوعية القضايا التي تلمس وجدان الشباب، مما جعل الأنظار تتجه صوب فيلمها القادم "كان يا ما كان" لمعرفة كيف ستنتقل هذه الطاقة الدرامية إلى شاشة السينما الكبيرة، خاصة مع وجود كيمياء فنية متوقعة بينها وبين نور النبوي، وكلاهما يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة بين فئات المراهقين والشباب، ومن المتوقع أن يمثل الفيلم دفعة قوية للسينما الشبابية التي بدأت تستعيد مكانتها في شباك التذاكر المصري والعربي، معتمدة على مواهب حقيقية ترفض التكرار وتسعى لتقديم محتوى يحترم عقلية المشاهد المعاصر.

وفي سياق متصل، أكدت ياسمينا العبد في تصريحات سابقة عن سعادتها بالعمل في مدينة الأقصر، معتبرة أن التصوير في المواقع الأثرية يمنح الممثل طاقة إيجابية تنعكس على أدائه أمام الكاميرا، وأشارت إلى أن فيلم "كان يا ما كان" يطرح موضوعات تمس الواقع بأسلوب لا يخلو من الفنتازيا أو الرومانسية الشبابية، وهو ما تفتقده السينما في بعض الأحيان، ومع استمرار عمليات المونتاج والمكساج للفيلم، تظل التوقعات مرتفعة بأن يكون هذا العمل بمثابة تأكيد لنجومية ياسمينا العبد وانطلاقة جديدة لنور النبوي في عالم البطولة السينمائية، ليرسخا معًا مكانتهما كأعمدة أساسية في مستقبل الفن المصري خلال السنوات القليلة القادمة.