ضوابط الأجر المضاعف.. حقوق الموظفين في العمل خلال إجازة 25 يناير 2026

اجازة
اجازة

أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، قرارًا رسميًا يقضي بترحيل إجازة ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة لعام 2026، لتكون يوم الخميس الموافق 29 يناير بدلًا من موعدها الأصلي غدًا الأحد 25 يناير، وذلك في إطار السياسة التنظيمية التي تتبعها الحكومة لتوحيد العطلات الرسمية ومنح المواطنين فرصة أفضل للاستفادة من أيام الراحة.

 ويأتي هذا القرار بعد حالة من الترقب والانتظار بين ملايين الموظفين في مختلف قطاعات الدولة

، حيث أكد مجلس الوزراء أن يوم الخميس القادم سيكون إجازة رسمية مدفوعة الأجر لجميع العاملين في الوزارات والمصالح الحكومية، والهيئات العامة، ووحدات الإدارة المحلية، بالإضافة إلى شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام وشركات القطاع الخاص، مما يجعل العطلة شاملة لكافة مؤسسات الدولة دون استثناء أو تمييز بين قطاع وآخر.

الحكومة تحسم الجدل: الإجازة تشمل الجميع ولا تأثير على جداول الامتحانات المعلنة

نص قرار رئيس مجلس الوزراء بوضوح على أن الإجازة تمتد لتشمل كافة المؤسسات الخاضعة للدولة والقطاع الخاص على حد سواء، وذلك لضمان تحقيق العدالة الإدارية وتوحيد المعاملة بين جميع العاملين في الدولة، بما يسهم في استقرار منظومة العمل وتوفير عطلة ممتدة للأسر المصرية. وفيما يخص الجانب التعليمي، حرص مجلس الوزراء على طمأنة الطلاب وأولياء الأمور في مختلف المراحل التعليمية، مؤكدًا أن قرار ترحيل الإجازة لن يؤثر بأي حال من الأحوال على سير أعمال الامتحانات، حيث ستستمر في مواعيدها المقررة وفق الجداول الزمنية التي اعتمدتها الجهات المختصة مسبقًا، ولن يطرأ عليها أي تأجيل أو ارتباك، مما يضمن سير العملية التعليمية بانتظام تزامنًا مع الاحتفالات القومية بذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة.

عطلة ممتدة لثلاثة أيام متتالية تعزز السياحة الداخلية والترابط الأسري في مطلع 2026

بموجب القرار الجديد بترحيل الإجازة من يوم الأحد إلى يوم الخميس، سيتمكن الموظفون في الجهاز الإداري والقطاع الخاص من الحصول على عطلة متصلة تمتد لثلاثة أيام متتالية، وهي الخميس والجمعة والسبت، مما يجعلها واحدة من أطول العطلات الرسمية في مطلع عام 2026. 

ويهدف هذا التوجه الحكومي بترحيل الإجازات التي تتزامن مع مطلع أو منتصف الأسبوع إلى نهايته إلى منح العاملين فرصة حقيقية للراحة والاستجمام، وقضاء وقت أطول مع ذويهم، كما يساهم بشكل فعال في تنشيط حركة السياحة الداخلية من خلال إتاحة الفرصة للأسر المصرية للسفر والتنقل بين المحافظات المختلفة، مما ينعكس إيجابيًا على الحالة النفسية للعاملين ويزيد من إنتاجيتهم فور العودة لمباشرة مهام عملهم عقب انتهاء العطلة.

ضوابط العمل يوم الإجازة الرسمية وحق الموظفين في "الأجر المضاعف" قانونًا

على الرغم من كونها إجازة رسمية مدفوعة الأجر، إلا أن القانون المصري وضع ضوابط واضحة لحالات العمل خلال العطلات، حيث يحق لصاحب العمل في القطاع الخاص أو الجهات الإدارية استدعاء الموظف للعمل إذا اقتضت الضرورة القصوى وظروف العمل ذلك. وفي هذه الحالة، نص قانون الخدمة المدنية في مادته رقم 52 على حق الموظف الكامل في الحصول على تعويض مادي عادل، يتمثل في منح العامل مثلي الأجر (أجر مضاعف) عن كل يوم إجازة رسمية يحضر فيه لمقر العمل، وذلك تقديرًا لجهوده وضمانًا لحقوقه المالية التي كفلها الدستور والقانون، حيث يهدف هذا الإجراء الموازنة بين مصلحة العمل وحقوق العاملين في الأعياد والمناسبات الرسمية التي لا تتجاوز ثلاثة عشر يومًا في العام الواحد وفقًا للنصوص القانونية المنظمة.

فئات مستثناة من الإجازة بسبب "الطوارئ" وضمان سير المرافق الحيوية للدولة

توجد بعض المهن والقطاعات التي تتسم بطبيعة عمل خاصة لا يمكن معها التوقف عن تقديم الخدمات للمواطنين حتى في أيام العطلات الرسمية، وذلك لضمان استقرار المرافق الحيوية والأمن القومي والمجتمعي. وتشمل هذه الفئات المستثناة الأطباء والممرضين في المستشفيات، ورجال الشرطة، والصحفيين والإعلاميين، وعمال المخابز، ومحطات الوقود، ورجال الإسعاف، بالإضافة إلى العاملين في قطاعات الحماية المدنية، والمياه، والصرف الصحي، والكهرباء، وخدمات النقل والسائقين. 

وتعمل هذه الفئات بكامل طاقتها خلال يوم الخميس 29 يناير لضمان وصول الخدمات الأساسية لكل مواطن، على أن يتم تعويضهم ماديًا وفقًا للقانون وبأجور مضاعفة، تقديرًا لدورهم الوطني والخدمي في الحفاظ على سير الحياة الطبيعية في البلاد خلال فترات الأعياد والمناسبات.

تفاصيل الإجازات الاعتيادية السنوية وفقًا لنصوص قانون الخدمة المدنية الجديد

بعيدًا عن العطلات الرسمية المرتبطة بالمناسبات القومية، نظم قانون الخدمة المدنية في مادته رقم 48 قواعد استحقاق الموظف للإجازات الاعتيادية السنوية بأجر كامل، والتي لا يدخل ضمن حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية المعلنة من الحكومة. وتتدرج مدد هذه الإجازات بناءً على سنوات الخدمة والعمر، 

حيث يستحق الموظف 15 يومًا في سنته الأولى بعد مرور ستة أشهر من استلام العمل، ترتفع إلى 21 يومًا لمن أمضى سنة كاملة في الخدمة، وتصل إلى 30 يومًا لمن أمضى عشر سنوات كاملة، بينما يحصل من تجاوز سنه الخمسين عامًا على 45 يومًا من الإجازات الاعتيادية سنويًا، وهي قواعد تهدف إلى توفير بيئة عمل متوازنة تضمن للموظف الحصول على فترات راحة كافية تتناسب مع مجهوده الوظيفي وتطوره العمري في المؤسسة.

السياسة التنظيمية لترحيل الإجازات: نحو توحيد العطلات الرسمية في نهاية الأسبوع

يعكس قرار ترحيل إجازة 25 يناير وعيد الشرطة إلى يوم الخميس استمرارًا للنهج الذي أقره مجلس الوزراء المصري منذ سنوات، والقائم على ترحيل الإجازات الرسمية التي تقع في منتصف الأسبوع إلى يوم الخميس التالي، وذلك لضمان عدم تعطل مصالح المواطنين في منتصف أيام العمل الرسمية وتفاديًا لحدوث ارتباك في تقديم الخدمات الحكومية. وتساهم هذه السياسة في تنظيم المواعيد الرسمية للدولة بشكل أكثر كفاءة، حيث يتم تجميع أيام العطلة في نهاية الأسبوع، مما يقلل من استهلاك الطاقة في المؤسسات الحكومية خلال أيام الإجازات المتفرقة، ويحقق استفادة قصوى للموظف من خلال دمج الإجازة الرسمية مع العطلة الأسبوعية (الجمعة والسبت)، وهو توجه نال استحسان قطاع كبير من العاملين والمواطنين لما يوفره من استقرار تنظيمي واضح ومحدد المواعيد سلفًا.

الاحتفال بعيد الشرطة وذكرى 25 يناير.. دلالات وطنية في قلب عام 2026

تمثل ذكرى 25 يناير وعيد الشرطة مناسبة وطنية غالية على قلوب المصريين، حيث تجسد تضحيات رجال الشرطة البواسل في ملحمة الإسماعيلية الخالدة، كما تذكرنا بمطالب الشعب المصري في ثورة يناير المجيدة. ويأتي قرار رئيس الوزراء بمنح هذه الإجازة تقديرًا لهذه المناسبات القومية وتوفير المناخ الملائم للمواطنين للاحتفال بها في أجواء هادئة ومستقرة.

 ومع ترحيل الإجازة إلى يوم الخميس 29 يناير، تستعد مختلف المحافظات لتنظيم فعاليات احتفالية وتكريمية لأسر الشهداء والمتميزين، في ظل بيئة آمنة تضمنها جهود رجال الشرطة والقوات المسلحة، مما يجعل من هذه العطلة فرصة لتجديد العهد بالعمل والبناء ومواصلة مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة المصرية في كافة المجالات، مع ضمان استحقاق كافة العاملين في الدولة لحقهم في الراحة والاحتفال بكرامة واعتزاز.