سعر طن حديد عز اليوم للمستهلك.. تحديث لحظي لأسعار مواد البناء في الأسواق
شهدت أسعار الحديد في مصر اليوم الأحد 25 يناير 2026 حالة من الاستقرار والهدوء النسبي في مستهل التعاملات الصباحية بمختلف المصانع والأسواق المحلية، حيث حافظ "حديد عز" على مستوياته السعرية الأخيرة وسط متابعة دقيقة من المستثمرين والمواطنين الراغبين في البناء.
وتأتي هذه الحالة من الثبات بعد موجة من التذبذبات التي شهدها قطاع مواد البناء خلال الأسابيع الماضية نتيجة تغيرات سعر صرف العملات الأجنبية وتكاليف المواد الخام عالميًا، مما جعل سعر طن الحديد يتصدر محركات البحث كونه المؤشر الأساسي لتكلفة العقارات في مصر حاليًا، خاصة مع استمرار حركة التشييد في المشروعات القومية والمدن الجديدة التي تزيد من معدلات الطلب على معدن التسليح بمختلف أنواعه وأقطاره.
سعر طن حديد عز اليوم في المصنع وللمستهلك
يعتبر حديد عز هو المنتج الأكثر طلبًا والأوسع انتشارًا في السوق المصرية نظرًا لجودته العالية واعتماده في كبرى المشروعات الإنشائية، وقد سجل سعر طن حديد عز اليوم الأحد نحو 34،800 جنيهًا تسليم أرض المصنع، بينما يتراوح سعره للمستهلك النهائي ما بين 37،211 جنيهًا و37،683 جنيهًا للطن الواحد شاملًا ضريبة القيمة المضافة وتكاليف النقل. ويخضع السعر النهائي للمستهلك لعدة متغيرات، منها المسافة بين المصنع والمحافظة التي يتم التوريد إليها، بالإضافة إلى هوامش الربح التي يضعها كبار الموزعين وتجار التجزئة، وهو ما يفسر التفاوت الطفيف في الأسعار بين منطقة وأخرى داخل الجمهورية، حيث يظل حديد عز هو المقياس الذي تتحرك على أساسه بقية أسعار المصانع الاستثمارية في مصر.
أسعار الحديد في الشركات الاستثمارية والمصانع المنافسة
لم يقتصر الاستقرار على حديد عز فحسب، بل شمل أيضًا معظم الشركات الاستثمارية الكبرى في مصر، حيث سجل سعر طن حديد "بشاي" نحو 34،600 جنيهًا في المصنع ليصل للمستهلك بمتوسط 38،000 جنيهًا، بينما استقر سعر حديد "المصريين" عند مستوى 35،500 جنيهًا للطن تسليم أرض المصنع.
وفي السياق ذاته، سجل حديد "المراكبي" سعرًا يقارب 37،500 جنيهًا للمستهلك، في حين قدمت بعض المصانع الأخرى مثل "الجارحي" أسعارًا تنافسية بدأت من 32،400 جنيهًا للطن في المصنع، مما يتيح خيارات متعددة للمقاولين وأصحاب العقارات بناءً على الميزانية المحددة لكل مشروع، مع التأكيد على أن جودة المنتج تظل هي المعيار الأول قبل السعر لضمان سلامة المنشآت الهندسية.
العوامل المؤثرة على تذبذب أسعار الحديد في السوق المصري
تتأثر أسعار الحديد في مصر بمجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة، يأتي على رأسها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، نظرًا لأن المصانع تعتمد على استيراد "البليت" والمواد الخام من الخارج بالعملة الصعبة، وأي تحرك في سعر الصرف ينعكس فورًا على التكلفة الإنتاجية. كما يلعب سعر "خام الحديد" في البورصات العالمية دورًا محوريًا في تحديد الأسعار المحلية، بالإضافة إلى تكاليف الطاقة والغاز الطبيعي التي تستخدمها المصانع في عمليات الصهر والتشكيل، وتضيف أجور النقل والعمالة أعباءً إضافية تؤثر في النهاية على السعر الذي يدفعه المواطن، مما يجعل سوق الحديد في حالة ترقب دائم لأي قرارات اقتصادية جديدة قد تصدر عن البنك المركزي أو وزارة التجارة والصناعة.
أسعار الأسمنت اليوم وعلاقتها بحركة سوق التشييد والبناء
يرتبط سعر الحديد ارتباطًا وثيقًا بأسعار الأسمنت، حيث يمثلان معًا الركيزة الأساسية لأي عملية بناء، وقد سجل سعر طن الأسمنت الرمادي اليوم الأحد 25 يناير 2026 متوسطًا يتراوح بين 3،866 و3،946 جنيهًا للمستهلك، مع وجود تفاوت بين أنواع الأسمنت العادي والمقاوم والأسمنت الأبيض.
ويلاحظ الخبراء أن استقرار أسعار الأسمنت بجانب ثبات أسعار الحديد يساهم في هدوء وتيرة ارتفاع تكاليف البناء، مما قد يشجع المواطنين على استكمال أعمال التشطيبات أو البدء في صب الخرسانات، خاصة في ظل الوفرة المعروضة من المصانع المحلية التي تغطي احتياجات السوق وتسمح بوجود مخزون استراتيجي يمنع حدوث أزمات في التوريد أو احتكار من قبل بعض التجار.
توقعات خبراء مواد البناء لأسعار الحديد خلال فبراير 2026
تشير التوقعات الأولية لخبراء الاقتصاد ورؤساء شعب مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن أسعار الحديد قد تتجه نحو مزيد من الاستقرار خلال شهر فبراير المقبل، خاصة إذا استمر هدوء الطلب العالمي على المواد الخام وحافظ الجنيه المصري على استقراره الحالي أمام العملات الأجنبية.
ومع ذلك، يحذر البعض من أن أي طفرة مفاجئة في أسعار النفط أو تكاليف الشحن الدولي قد تضغط على المصانع لرفع الأسعار مجددًا لتعويض هوامش الربح، وينصح الخبراء الراغبين في الشراء بضرورة متابعة التحديثات اليومية والتعامل مع الوكلاء المعتمدين لضمان الحصول على السعر الرسمي المعلن من المصانع وتجنب الزيادات غير المبررة التي قد يفرضها بعض الوسطاء في الأسواق.
نصائح هامة للمواطنين والمقاولين عند شراء الحديد والأسمنت
عند الإقدام على شراء كميات كبيرة من حديد التسليح، يجب على المشتري التأكد من الحصول على فاتورة ضريبية رسمية توضح نوع الحديد (أطوال أو لفائف) والوزن الفعلي،
كما يفضل فحص جودة الحديد والتأكد من عدم وجود صدأ كثيف يؤثر على كفاءته الإنشائية، ويفضل دائمًا الشراء من الموزعين الذين يمتلكون مخازن مغطاة لحماية الحديد من العوامل الجوية. أما بالنسبة للأسمنت، فيجب التأكد من تاريخ الإنتاج المدون على العبوات لضمان فاعلية المادة الرابطة، حيث أن تخزين الأسمنت لفترات طويلة في ظروف رطبة يؤدي إلى "تحجره" وفقدانه لخصائصه الميكانيكية، مما قد يتسبب في أضرار جسيمة بالهيكل الخرساني للمبنى على المدى البعيد.
دور المشروعات القومية في استقرار الطلب على الحديد والصلب
تلعب المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة المصرية دورًا جوهريًا في ضبط إيقاع سوق الحديد، حيث توفر هذه المشروعات طلبًا مستدامًا يضمن استمرار دوران عجلة الإنتاج في المصانع الكبرى مثل حديد عز وبشاي،
ويساهم هذا النشاط في تحقيق توازن بين العرض والطلب، مما يمنع حدوث انخفاضات حادة قد تضر بالصناعة الوطنية أو ارتفاعات جنونية ترهق كاهل المواطن البسيط. وتعمل الحكومة حاليًا على تقديم تسهيلات للمصانع لزيادة قدراتها التنافسية وتصدير الفائض للخارج، مما يوفر عملة صعبة تساعد في استقرار أسعار المواد الخام المستوردة، ويخلق حالة من الثقة لدى المستثمرين العقاريين في مستقبل القطاع الإنشائي بمصر خلال الأعوام القادمة.
