موعد عودة العمل في البنوك المصرية بعد إجازة ثورة يناير وعيد الشرطة 2026
أصدر البنك المركزي المصري بيانًا رسميًا هامًا أعلن فيه عن تعطيل العمل بكافة البنوك العاملة في السوق المصرفية المصرية، سواء كانت بنوكًا حكومية أو خاصة، وذلك يوم الخميس الموافق 29 يناير من عام 2026. ويأتي هذا القرار بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لثورة يناير المجيدة وعيد الشرطة المصرية، واللذين يوافقان تاريخ الخامس والعشرين من يناير.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق الدائم بين البنك المركزي والحكومة المصرية لتنظيم مواعيد العطلات الرسمية بما يضمن استقرار تقديم الخدمات المصرفية للجمهور مع منح العاملين في القطاع المصرفي حقهم في الاحتفال بالمناسبات الوطنية. وقد شدد البنك المركزي في بيانه على أن كافة ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للبنوك في مختلف محافظات الجمهورية ستعمل بكامل طاقتها خلال فترة الإجازة، مع تزويدها بالسيولة النقدية اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين، بالإضافة إلى استمرار عمل خدمات التلفن البنكي والتطبيقات الإلكترونية والمحافظ الذكية على مدار الساعة دون توقف.
تفاصيل موعد تعطيل العمل بالبنوك المصرية وفترة العودة للتشغيل الرسمي
أوضح البنك المركزي المصري في بيانه التفصيلي الموجه لقطاع البنوك والجمهور، أن قرار وقف العمل سيبدأ فعليًا مع بداية يوم الخميس 29 يناير، على أن تكون العطلة ممتدة لتشمل يومي الجمعة والسبت اللذين يمثلان العطلة الأسبوعية الرسمية للجهاز المصرفي.
وبناءً على ذلك، فمن المقرر أن يُستأنف العمل في جميع فروع البنوك المنتشرة في أنحاء الجمهورية صباح يوم الأحد الموافق 1 فبراير 2026، وذلك وفقًا لجداول التشغيل والمواعيد المعتمدة سلفًا لاستقبال العملاء في الفترتين الصباحية والمسائية.
ويأتي هذا الترتيب لضمان عدم حدوث أي ارتباك في المعاملات المالية الكبرى، حيث دعا الخبراء المصرفيون المواطنين والشركات إلى إنهاء معاملاتهم المالية العاجلة أو التحويلات التي تتطلب حضورًا شخصيًا قبل يوم الخميس، مع التأكيد على أن كافة العمليات التي تتم عبر "إنستا باي" والمنظومة الرقمية ستظل تعمل بكفاءة عالية طوال فترة الإجازة دون أي تأثر بقرار الإغلاق الفعلي للفروع.
قرار مجلس الوزراء بشأن إجازة 25 يناير وعيد الشرطة للعاملين في الدولة
بالتزامن مع قرار البنك المركزي، أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، قرارًا حكوميًا يقضي باعتبار يوم الخميس الموافق 29 يناير 2026 إجازة رسمية مدفوعة الأجر لكافة العاملين في قطاعات الدولة المختلفة.
ويشمل هذا القرار العاملين في الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية، بالإضافة إلى العاملين في شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام وشركات القطاع الخاص. ويهدف القرار إلى إتاحة الفرصة للمواطنين للاحتفال بهذه الذكرى الوطنية الغالية، وتأكيدًا على تقدير الدولة للدور البطولي الذي تقوم به قوات الشرطة المصرية في حفظ الأمن والاستقرار، فضلًا عن تخليد ذكرى ثورة يناير. ويعد هذا القرار ملزمًا لكافة جهات العمل، مع مراعاة القوانين المنظمة للعمل في الحالات التي تتطلب تواجد بعض العاملين في مواقعهم مع تعويضهم ماديًا وفقًا للأطر القانونية المعمول بها في مثل هذه العطلات الرسمية.
فلسفة ترحيل الإجازات الرسمية وأسباب اختيار يوم الخميس بدلًا من الأحد
أشار قرار رئيس مجلس الوزراء إلى أن منح الإجازة يوم الخميس 29 يناير يأتي بدلًا من يوم الأحد الموافق 25 يناير 2026، وهو الإجراء الذي تتبعه الحكومة المصرية منذ سنوات في إطار تنظيم مواعيد العطلات الرسمية. وتعتمد هذه السياسة على ترحيل الإجازات التي تقع في منتصف الأسبوع أو في بدايته إلى يوم الخميس التالي، وذلك بهدف توحيد مواعيد الإجازات وضمها مع العطلة الأسبوعية (الجمعة والسبت)، مما يسمح للمواطنين بالحصول على فترة راحة متصلة، ويقلل من حدوث انقطاعات في سير العمل والإنتاج في المصالح الحكومية والخاصة.
وتساهم هذه السياسة بشكل كبير في تنشيط السياحة الداخلية وزيادة معدلات الاستهلاك، فضلًا عن تحقيق التوازن المطلوب بين متطلبات العمل في الدولة وبين حق الموظف في الراحة والاحتفال بالمناسبات القومية والدينية دون التأثير على كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
موقف الامتحانات والجداول الزمنية التعليمية خلال فترة إجازة يناير 2026
أكد قرار رئيس الوزراء بوضوح على نقطة جوهرية تتعلق بالعملية التعليمية، حيث شدد على استمرار أعمال الامتحانات في المدارس والجامعات، إن وجدت في هذا التاريخ، وفقًا للجداول الزمنية المحددة مسبقًا من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والجهات المختصة. وأوضح القرار أن الإجازة الرسمية لا تشمل تأجيل أو تعديل مواعيد الامتحانات المقررة، وذلك حرصًا على استقرار الجدول الزمني للعام الدراسي وعدم حدوث أي خلل في مواعيد تقييم الطلاب. لذا، يتعين على الطلاب وأولياء الأمور مراجعة جداولهم بدقة، حيث تعتبر لجان الامتحانات قائمة في موعدها مالم يصدر قرار بخلاف ذلك من جهة الإدارة التعليمية التابعين لها. هذا الاستثناء يضمن سير المنظومة التعليمية بانتظام مع توفير كافة سبل الراحة والمناخ المناسب للطلاب لأداء اختباراتهم دون تأثر بالعطلة الرسمية الممنوحة لبقية قطاعات الدولة.
تأثير الإجازة على السوق المصرفي وتوافر الخدمات الرقمية 2026
مع تطور الخدمات المصرفية الرقمية في مصر وصولًا لعام 2026، لم يعد إغلاق فروع البنوك يشكل عائقًا أمام المعاملات اليومية للأفراد. فقد استثمرت البنوك المصرية بشكل مكثف في البنية التحتية التكنولوجية، مما يضمن أن تكون كافة الخدمات عبر الإنترنت والموبايل بنك متاحة طوال فترة إجازة ثورة يناير وعيد الشرطة.
ويستطيع العملاء إجراء عمليات التحويل اللحظي، سداد الفواتير، وشراء الشهادات أو فكها، بالإضافة إلى عمليات السحب والإيداع عبر ماكينات الـ ATM التي تدعم هذه الخاصية. كما أن مراكز الاتصال في كافة البنوك ستكون على أهبة الاستعداد لاستقبال شكاوى العملاء أو استفساراتهم، خاصة فيما يتعلق بإيقاف البطاقات المفقودة أو حل المشكلات التقنية العاجلة، مما يعكس مرونة الجهاز المصرفي المصري وقدرته على العمل في أصعب الظروف وأطول العطلات.
أهمية ذكرى 25 يناير وعيد الشرطة في الوجدان المصري المعاصر
تمثل ذكرى 25 يناير مناسبة مزدوجة في غاية الأهمية للشعب المصري، فهي من ناحية تخليد لذكرى ملحمة الإسماعيلية عام 1952 التي جسدت تضحيات رجال الشرطة المصرية في مواجهة الاحتلال البريطاني، ومن ناحية أخرى هي ذكرى لثورة يناير التي عبر فيها الشباب المصري عن تطلعاته لمستقبل أفضل.
ويأتي قرار الإجازة الرسمية ليؤكد على وحدة الصف المصري وتقدير الدولة لكافة المكونات الوطنية. وفي عام 2026، تكتسب هذه المناسبة أبعادًا تنموية حيث يرى المواطنون ثمار الاستقرار الأمني والسياسي الذي تنعم به البلاد، مما انعكس إيجابًا على قوة الاقتصاد الوطني وثبات الجهاز المصرفي. إن الاحتفال بهذه الذكرى في ظل عطلة رسمية منظمة يساهم في تعزيز الروح الوطنية وترسيخ قيم الانتماء لدى الأجيال الجديدة التي تشهد مصر الحديثة بمشاريعها القومية الكبرى وتطورها الرقمي.
نصائح للمواطنين والعملاء قبيل بدء عطلة البنوك في نهاية يناير
ينصح خبراء المال والأعمال المواطنين بضرورة ترتيب أولوياتهم المالية قبل حلول يوم الخميس 29 يناير، حيث يفضل سحب المبالغ النقدية الكافية للاحتياجات الطارئة مبكرًا لتجنب الزحام المتوقع على ماكينات الصراف الآلي في ليلة الإجازة. كما ينبغي على أصحاب الأعمال والمستثمرين التأكد من مواعيد استحقاق الشيكات أو الالتزامات البنكية، حيث أن أي عملية تتطلب معالجة بشرية داخل البنك سيتم ترحيلها إلى يوم الأحد 1 فبراير.
ويُعد استخدام القنوات الإلكترونية الخيار الأمثل خلال فترة الإجازة، لما توفره من أمان وسرعة وسهولة، مع ضرورة الحذر من الرسائل الاحتيالية التي قد تنشط في فترات العطلات، والتأكيد على أن البنوك لا تطلب بيانات سرية عبر الهاتف. إن الالتزام بهذه النصائح يضمن للمواطن قضاء إجازة سعيدة وهادئة دون التعرض لأي مضايقات مالية، مع الاستمتاع بأجواء الاحتفالات الوطنية التي تعم البلاد في هذه الذكرى الغالية.
