كواليس فنية وتصريحات جريئة.. محمد ممدوح يكشف سر إعجابه الشديد بفيلم "الست" لمنى زكي
في حلقة استثنائية اتسمت بالصراحة والتحليل الفني العميق، حل النجم محمد ممدوح ضيفًا على برنامج "رايح ولا جاي" عبر أثير "الراديو 9090"، حيث فتح قلبه للحديث عن الكثير من المحطات الفنية الهامة في مسيرته، متطرقًا بتقدير شديد إلى تجاربه مع كبار النجوم.
وبرز خلال اللقاء حديثه المستفيض عن النجمة الكبيرة منى زكي، التي وصفها بـ "الأستاذة"، مدافعًا عن تجاربها السينمائية الأخيرة، ومستعرضًا مواقف إنسانية وفنية جمعتهما خلف الكاميرات، عكست مدى الاحترام والتقدير الذي يكنه جيل الوسط لرموز الإبداع في السينما المصرية.
اعترافات "تايسون".. عندما تهزم موهبة منى زكي احترافية الممثل
تحدث الفنان محمد ممدوح، الملقب بـ "تايسون"، بنبرة ملؤها الإعجاب عن الوقوف أمام الفنانة منى زكي، مؤكدًا أن العمل معها يضع الممثل في حالة من التركيز القصوى.
وكشف ممدوح عن واقعة فريدة حدثت له أثناء تصوير أحد المشاهد معها، حيث قال: "منى زكي أستاذة كبيرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفي إحدى المرات أثناء وقوفي أمامها، شعرت بقشعريرة تسري في جسدي بسبب صدق أدائها وقوة موهبتها واحترافيتها العالية، لدرجة أنني توقفت عن التمثيل في تلك اللحظة ونسيت المشهد تمامًا من فرط الذهول بما تقدمه".
وأوضح ممدوح أن الممثل الحقيقي هو من يشعر بموهبة من يقف أمامه، وأن منى زكي تمتلك قدرة هائلة على جذب زميلها في المشهد إلى منطقة من الصدق الفني الذي يتجاوز مجرد أداء الدور، وهو ما يجعلها دائمًا في صدارة المشهد الفني العربي، مشيرًا إلى أن هذه الحالة من "القشعريرة الفنية" لا تحدث إلا أمام المبدعين الاستثنائيين الذين يمتلكون طاقة تمثيلية جبارة.
محمد ممدوح يدافع عن فيلم "الست" وحرية المبدع
انتقل محمد ممدوح خلال حديثه الإذاعي إلى نقطة هامة تتعلق بالجدل الذي يثار أحيانًا حول الأعمال الفنية الجديدة، وتحديدًا فيلم "الست" الذي تقدم فيه منى زكي سيرة كوكب الشرق أم كلثوم. ووجه ممدوح رسالة مباشرة للجمهور قائلًا: "فيلم الست عجبني جدًا، وأطلب من الجمهور أن يترك مساحة للممثل لكي يجرب ويقدم رؤى مختلفة".
وأضاف ممدوح بوعي فني لافت أن من حق الممثل أن يخرج عن المألوف ويجرب أدوارًا صعبة وتحديات جديدة، بينما يبقى الحق للجمهور في الإعجاب بالعمل من عدمه، ولكن لا يجب مصادرة حق الفنان في التجربة.
ويرى ممدوح أن الهجوم الاستباقي على الأعمال الفنية قد يحرم السينما من تجارب فريدة، مؤكدًا أن منى زكي من حقها الكامل أن تخوض غمار التحديات الفنية التي تحبها، لأن تاريخها الطويل واحترافيتها هما الضمانة الحقيقية لجودة ما تقدمه، مطالبًا الجميع بالانتظار والمشاهدة قبل إطلاق الأحكام القطعية.
"السادة الأفاضل".. أحدث محطات محمد ممدوح السينمائية
بعيدًا عن تصريحاته حول منى زكي، تطرق اللقاء إلى النجاحات الأخيرة لمحمد ممدوح، وتحديدًا فيلمه الأخير "السادة الأفاضل"، الذي حقق صدى طيبًا لدى الجمهور والنقاد. الفيلم الذي يجمع توليفة مميزة من النجوم، يعد واحدًا من الأعمال التي تراهن على الكوميديا الاجتماعية الراقية والرسائل الإنسانية المغلفة بإطار ساخر. ويشارك في بطولة هذا العمل الضخم نخبة من النجوم، منهم: بيومي فؤاد، طه دسوقي، محمد شاهين، انتصار، علي صبحي، ناهد السباعي، وهنادي مهنا.
كما يضم الفيلم كوكبة من الوجوه المميزة مثل ميشيل ميلاد، إسماعيل فرغلي، حنان سليمان، ودنيا ماهر، وهو من تأليف ورشة كتابة تضم مصطفى صقر، محمد عز الدين، وعبد الرحمن جاويش، ومن إخراج المبدع كريم الشناوي. وأعرب ممدوح عن سعادته بالعمل مع هذا الفريق المتناغم، مؤكدًا أن السينما المصرية تعيش حالة من الانتعاش بوجود هذه النوعية من الأفلام التي تجمع بين البطولة الجماعية وجودة الكتابة.
رسائل اجتماعية وفنية في حوار الـ 9090
لم يخلُ الحوار من لمسات إنسانية، حيث تفاعل محمد ممدوح مع الأحداث الجارية في الوسط الفني، ومنها رسالة الوداع المؤثرة التي وجهها المطرب رضا البحراوي لوالدته الراحلة بكلمات "لا ألم يضاهي ألم فقدك"، معبرًا عن تضامنه مع زميله في هذا المصاب الأليم.
كما أشار ممدوح إلى الحراك الثقافي المستمر، مثل عرض مسرحية "حشو عصب إجباري" على مسرح الهوسابير، مؤكدًا أن الفن بمختلف روافده من سينما ومسرح وغناء هو المتنفس الحقيقي للمجتمع.
وفي ختام اللقاء، أكد محمد ممدوح أن طموحه الفني ليس له حدود، وأنه يسعى دائمًا لتقديم أدوار تترك بصمة لدى المشاهد، تمامًا كما تفعل "أستاذته" منى زكي، مشددًا على أن الصدق هو المعيار الوحيد لاستمرار الفنان في قلوب محبيه، وأن التقدير المتبادل بين الفنانين هو ما يصنع مناخًا إبداعيًا صحيًا يسمح بظهور روائع سينمائية جديدة تليق بتاريخ الفن المصري العريق.
