بسبب "إهانة الجيل الذهبي".. أحمد حسن لميدو: "أكلنا عيش وملح والجدل له حدود"

أحمد حسن
أحمد حسن

شهدت الساحة الرياضية المصرية خلال الساعات الأخيرة حالة من الجدل الواسع، عقب التصريحات النارية التي أطلقها أحمد حسن، عميد لاعبي العالم وقائد منتخب مصر الأسبق، ردًا على زميله السابق أحمد حسام ميدو. 

حيث وجّه "الصقر" انتقادات حادة وشديدة اللهجة لميدو، على خلفية تلميحات الأخير بشأن الطريقة التي حقق بها الجيل الذهبي لمنتخب مصر بطولاته القارية تحت قيادة المعلم حسن شحاتة، معتبرًا أن ما قيل يعد إهانة بالغة لتاريخ طويل من الكفاح والعرق.

"أكلنا عيش وملح".. أحمد حسن يطالب ميدو بالاعتذار العلني

بدأت الأزمة عندما تحدث أحمد حسن في برنامجه "الكابتن" المذاع عبر قناة "DMC"، موجهًا حديثه مباشرة إلى ميدو بلهجة مليئة بالعتاب والغضب. وأكد حسن أن هناك حدودًا للجدل الذي يعشقه ميدو، مشددًا على أن التقليل من مجهود الزملاء الذين تشاركوا "العيش والملح" لسنوات طويلة هو أمر غير مقبول. وطالب الصقر زميله السابق بضرورة تقديم اعتذار رسمي وعلني لكل نجوم الجيل الذهبي الذين أفنوا زهرة شبابهم في ملاعب إفريقيا لرفع اسم مصر عاليًا، مؤكدًا أن الصداقة والزمالة تفرض احترامًا متبادلًا لا ينبغي تجاوزه من أجل "التريند" أو إثارة الجدل.

بالعرق وليس بالسحر.. رد الصقر على فرية "الزئبق الأحمر"

وفي واحدة من أقوى جبهات الرد، فند أحمد حسن ادعاءات السحر التي لمح إليها ميدو، قائلًا بوضوح: "كسبنا إفريقيا بتعبنا ومجهودنا وليس بالزئبق الأحمر أو السحر". 

وتساءل الصقر باستنكار منطقي: "إذا كنا نعتمد على السحر للفوز، فلماذا لم نستخدمه للوصول إلى كأس العالم رغم أننا كنا الجيل الأحق بالتواجد في المونديال؟". وأشار حسن إلى أن العالم أجمع، وليس مصر فقط، شهد على قوة هذا الجيل في عام 2008، خاصة في المباريات الملحمية أمام كوت ديفوار والكاميرون، متسائلًا هل كانت تصديات عصام الحضري الأسطورية "حظًا"؟ وهل كانت أهداف عمرو زكي واختراقات محمد أبوتريكة "سحرًا"؟ مؤكدًا أن الحقيقة تكمن في روح قتالية وجيل لم يتكرر.

لغة الأرقام تحرج ميدو.. حقيقة موسم 2010 مع الزمالك

لم يتوقف رد أحمد حسن عند الجانب العاطفي، بل انتقل إلى لغة الأرقام لتصحيح ما وصفه بالمغالطات التاريخية. ورد الصقر على تصريح ميدو الذي قال فيه إنه في عام 2010 كان اللاعب الأهم في نادي الزمالك وكان "شايل النادي" على كتفه. وكشف حسن عن إحصائية صادمة أكد فيها أن ميدو في ذلك الموسم لم يلعب سوى 11 مباراة من أصل 15، ولم يسجل خلالها سوى هدف وحيد، متسائلًا كيف للاعب بهذه الأرقام أن يدعي أنه كان المحرك الأول للفريق في ذلك الوقت؟ كما أوضح كواليس ارتداء ميدو للرقم 15، مؤكدًا أنها كانت مسألة أقدمية واحترام لتواجد الأسطورة حسام حسن الذي كان يرتدي الرقم 9، مشيرًا إلى أن ميدو كان يحصل على الرقم 9 فقط في غياب العميد.

رسالة خاصة للمعلم حسن شحاتة ودفاع عن هيبة التاريخ

واختتم أحمد حسن تصريحاته برسالة مؤثرة، مؤكدًا حبه لميدو كصديق، ولكن دون أن يكون ذلك على حساب مجهود 6 سنوات من العطاء لجيل ذهبي ارتبط به الشعب المصري عاطفيًا. وشدد القائد السابق للفراعنة على أن ميدو مدين باعتذار خاص جدًا للكابتن حسن شحاتة، المدير الفني التاريخي لمصر، الذي تعرض لظلم كبير بمثل هذه التلميحات. وأكد الصقر أن الدفاع عن هذا الجيل هو واجب وطني ومهني، لأن التاريخ الذي كُتب بالدموع والعرق لا يمكن أن يُمحى بكلمات غير مسؤولة أو تفسيرات خاطئة، مشيرًا إلى أن الإنجازات التي تحققت كانت نتاج منظومة متكاملة من التخطيط والجهد الفني والبدني، وليس كما حاول البعض تصويره.