تصاعد التوتر مع واشنطن يدفع ستارمر لسحب خطة التنازل عن جزر تشاجوس
دفع تصاعد الخلاف بين بريطانيا والولايات المتحدة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى سحب مشروع قانون كان يهدف إلى التنازل عن السيطرة على جزر تشاجوس الواقعة في المحيط الهندي لموريشيوس، في خطوة كشفت عن توتر غير مسبوق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط جدل قانوني وسياسي محتدم حول مستقبل السيادة على الأرخبيل الذي يضم قاعدة دييجو جارسيا العسكرية، وفق ما أفادت صحيفة تليجراف.
وكان من المقرر أن يناقش مجلس اللوردات مشروع القانون يوم الاثنين المقبل، إلا أن الإعلان عن تأجيله جاء مساء الجمعة، بعد تحذير حزب المحافظين المعارض من أن الاتفاق قد ينتهك معاهدة بريطانية أمريكية تعود إلى نحو 60 عامًا، تنص على السيادة البريطانية على الأرخبيل وضمان استمراره متاحًا لأغراض الدفاع لكلا البلدين.
وفي وقت سابق، انتقد ترامب خطة لندن للتنازل عن تشاجوس لموريشيوس، واصفًا إياها بأنها "عمل ينم عن ضعف تام" و"غباء فاضح"، عبر منشور على منصة تروث سوشيال، مما زاد من تعقيد الموقف الدبلوماسي.
وبموجب الاتفاق الذي كانت حكومة ستارمر تسعى لتطبيقه، كانت بريطانيا ستسلم أرخبيل تشاجوس إلى موريشيوس، على أن تستأجر مجددًا قاعدة دييجو جارسيا العسكرية، التي أنشئت في سبعينيات القرن الماضي وتستخدمها القوات البريطانية والأمريكية.
ويُشير خبراء إلى أن عدة وزراء بريطانيين أكدوا في أواخر ديسمبر الماضي أن محادثات بين لندن وواشنطن جارية لتحديث المعاهدة بما يتوافق مع اتفاق تشاجوس الجديد، إلا أن هذه المفاوضات لم تُستكمل بعد، ما يترك مصير الاتفاق في دائرة الغموض والتوتر السياسي.
