مقاضاة صفحات التريند.. أحمد أبو زهرة يكشف زيف أخبار والده المفبركة
في واقعة أثارت غضب الأوساط الفنية والجمهور المصري، خرجت أسرة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن صمتها لترد بقوة على حملة الشائعات المغرضة التي طالت رمزًا من رموز الفن العربي.
فبينما يقضي الفنان الكبير وقته في هدوء بعيدًا عن الأضواء، فوجئت الأسرة بانتشار "منشورات مفبركة" عبر منصات التواصل الاجتماعي، تزعم تدهور حالته المادية ووصوله إلى مرحلة العجز عن توفير الاحتياجات الأساسية من مأكل ودواء.
هذه الادعاءات التي وصفها نجل الفنان بـ "الهراء"، لم تكن مجرد أخبار كاذبة، بل كانت محاولة صريحة للاستثمار في آلام المشاهير وتاريخهم الطويل من أجل حصد المشاهدات و"التريندات" الزائفة، مما استدعى تحركًا قانونيًا عاجلًا لوضع حد لهذا العبث الرقمي الذي بات يهدد كرامة المبدعين.
بيان ناري من نجل عبد الرحمن أبو زهرة ردًا على ادعاءات "ثمن الدواء"
أصدر أحمد أبو زهرة، نجل الفنان الكبير، بيانًا رسميًا شديد اللهجة عبر حساباته الشخصية، أعلن فيه بدء اتخاذ الإجراءات القانونية لمقاضاة الصفحات التي تورطت في نشر أخبار مفبركة عن والده. وأوضح أحمد في بيانه أن هذه الصفحات اعتمدت على صور مصطنعة وكلام منسوب إليه زورًا، يزعم فيه أن والده يعيش حالة من الفقر المدقع ولا يستطيع شراء الدواء أو توفير الطعام والشراب.
وأكد نجل الفنان أن هذه الاستغاثات المزعومة لا تمت للواقع بصلة، وأن الغرض منها هو "السعي وراء التريند" بطرق غير أخلاقية، مشددًا على أن الحالة الصحية والمادية للفنان القدير مستقرة، وأن ما يتم تداوله هو محض افتراء يهدف للنيل من مكانة وتاريخ فنان قدم الكثير للوطن.
مقاضاة صفحات "التريند الكاذب".. تحرك قانوني لحماية تاريخ الفنان القدير
وجاء في نص البيان الذي نشره أحمد أبو زهرة: "سوف نقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمقاضاة الصفحات الكاذبة والتي تعتمد على أخبار مفبركة من أجل السعي وراء التريندات".
وأضاف مستنكرًا الأساليب المتبعة من بعض منصات التواصل الاجتماعي: "قامت بعض الصفحات للأسف بنشر صور مفبركة وكلام عن لساني مع نشر استغاثة على لسان الوالد أنه لا يجد ثمن الدواء، ولا يستطيع أن يجد حتى ثمن الأكل والشرب، وهذا كله هراء وعارٍ تمامًا من الصحة ولم يحدث".
هذا التحرك القانوني يأتي في إطار التصدي لظاهرة "الاغتيال المعنوي" التي يتعرض لها كبار النجوم، حيث تهدف الدعاوى القضائية إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الصفحات بتهمة التشهير ونشر أخبار كاذبة تروع الجمهور وتؤذي مشاعر الأسرة.
أسرة أبو زهرة ترفض "التشهير": لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا العبث
لم يتوقف بيان نجل الفنان عند النفي فحسب، بل حمل نبرة تحدٍ واضحة لكل من يحاول استغلال اسم والده بشكل مهين. حيث أكد أحمد أبو زهرة أن ما نشر يعتبر "أسوأ أنواع التشهير" بحق والده وبحق الأسرة بالكامل، مشددًا على أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي حيال ما وصفه بـ "العبث الرقمي".
وأشار إلى أن كرامة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة وتاريخه الذي يمتد لعقود في المسرح والسينما والدراما أسمى من أن يتم المتاجرة بها في منشورات مضللة.
وتعكس هذه التصريحات حالة الاستياء العامة التي أصابت عائلة أبو زهرة، التي ما دام حرصت على خصوصية الفنان الكبير وتقديم الرعاية الكاملة له بعيدًا عن صخب المواقع التي لا ترحم خصوصية البيوت.
ظاهرة "الأخبار المفبركة" واستهداف كبار النجوم في عصر السوشيال ميديا
تفتح أزمة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة الباب من جديد لمناقشة مخاطر الحسابات والصفحات التي تعتاش على الأخبار الكاذبة. ففي الآونة الأخيرة، تكررت حوادث "فبركة" أخبار الوفاة أو الإفلاس لنجوم كبار مثل عادل إمام وصلاح السعدني وغيرهم، بهدف زيادة التفاعل. وتكمن خطورة هذه الأخبار في سرعة انتشارها وقدرتها على تضليل الرأي العام، خاصة عندما تقترن بصور "فوتوشوب" أو تصريحات منسوبة لأفراد الأسرة.
إن استهداف قامة مثل عبد الرحمن أبو زهرة، بطل "لن أعيش في جلباب أبي" وصاحب الأداء الصوتي العبقري في "الأسد الملك"، يعد مؤشرًا على انحدار قيمي لدى بعض القائمين على صناعة المحتوى، وهو ما يستوجب تدخلًا رقابيًا وقانونيًا صارمًا لحماية رموز المجتمع من هذه الانتهاكات.
الحالة الصحية الحقيقية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة ومسيرته الملهمة
بعيدًا عن الشائعات المغرضة، يحرص المقربون من الفنان عبد الرحمن أبو زهرة على طمأنة جمهوره باستمرار. فرغم تقدمه في العمر، إلا أنه يحظى برعاية طبية وأسرية فائقة، ويقضي وقته في هدوء تام. ويعد أبو زهرة أحد أعمدة الفن المصري، حيث استطاع عبر مسيرته الطويلة أن يقدم مئات الأدوار التي تنوعت بين التراجيديا والكوميديا، وظل محافظًا على رقي أدائه والتزامه الفني. إن الدفاع عن أبو زهرة اليوم هو دفاع عن قيمة الفن المصري الأصيل، ورفض لتحويل حياة المبدعين إلى مادة خام للأكاذيب والابتزاز الرقمي الذي لا يراعي حرمة السن أو عظمة العطاء الفني.
رسالة إلى الجمهور.. ضرورة تحري الدقة قبل تداول "الاستغاثات" الزائفة
في نهاية التقرير، يوجه الخبراء والإعلاميون رسالة إلى رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تحري الدقة قبل مشاركة أو تصديق أي منشورات مجهولة المصدر، خاصة تلك التي تحمل طابعًا دراميًا مبالغًا فيه أو "استغاثات" مادية تخص كبار النجوم.
فالمصادر الرسمية المتمثلة في أسرة الفنان أو نقابة المهن التمثيلية هي الجهات الوحيدة المخولة بالحديث عن الحالة الصحية أو المعيشية لأي فنان. إن الانسياق وراء "التريندات" الكاذبة يسهم بشكل غير مباشر في إيذاء الفنانين معنويًا ويشجع الصفحات الوهمية على الاستمرار في نهجها المضلل. ويبقى القانون هو الفيصل في ردع كل من يحاول تشويه رموز الفن المصري.
