بعد استبعاد إنزاغي له.. هل يكون الأخدود الوجهة المفاجئة لـ علي البليهي؟
شهدت الساحة الرياضية السعودية في يناير 2026 تطورًا دراماتيكيًا قد ينهي مسيرة أحد أكثر المدافعين إثارة للجدل والبطولات في تاريخ نادي الهلال. فبعد سنوات من العطاء وتحقيق الألقاب،
كشفت التقارير الفنية الصادرة من داخل "الزعيم" عن خروج علي البليهي (36 عامًا) من حسابات المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاغي، مما فتح الباب على مصراعيه لرحيله خلال الميركاتو الشتوي الجاري، وسط ترقب كبير من نادي الشباب وأندية أخرى في دوري روشن.
تقرير إنزاغي الفني: لماذا انتهى زمن البليهي في الهلال؟
لم يكن قرار التخلي عن البليهي وليد الصدفة، بل جاء بناءً على تقرير فني صارم رفعه المدرب الإيطالي إنزاغي لإدارة الهلال. واستند المدرب في قراره إلى عدة معطيات استراتيجية:
تكدس الخط الدفاعي: التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري وتواجد النجم حسان تمبكتي.
العناصر الأجنبية والمحلية: الاعتماد الكلي على السنغالي كوليبالي، التركي يوسف أكتشيشيك، والدولي علي لاجامي.
الرؤية الفنية: رغبة إنزاغي في النزول بمعدل أعمار الخط الخلفي والاعتماد على مدافعين بخصائص حركية تناسب فلسفته الدفاعية الجديدة.
كواليس مفاوضات الشباب: صراع بين "الإعارة" و"البيع النهائي"
دخل نادي الشباب (الليوث) بقوة في خط المفاوضات لاستقطاب البليهي لترميم صفوفه، إلا أن المفاوضات اصطدمت بحائط المطالب المالية والإدارية:
عرض الشباب: قدمت إدارة "الليوث" عرضًا رسميًا لاستعارة اللاعب حتى نهاية الموسم الحالي 2026.
رد الهلال: رفضت إدارة الهلال فكرة الإعارة، وتمسكت بخيار البيع النهائي لعقد اللاعب الذي ينتهي في صيف 2027، لتعظيم الاستفادة المالية وتصفية القائمة.
منافسة مفاجئة: دخل نادي الأخدود على الخط مبديًا اهتمامه باستعارة اللاعب، مما قد يغير وجهة المدافع الدولي في اللحظات الأخيرة.
شروط البليهي "المعقدة": راتب 3 أشهر وشبح "دوري يلو"
فجر الإعلامي الرياضي فهد السبيعي مفاجأة حول الشروط التي وضعها البليهي على طاولة مفاوضات الشباب، والتي اعتبرها البعض تعجيزية:
شرط الهبوط: طلب البليهي وضع بند يتيح له إنهاء الإعارة فورًا في حال هبوط نادي الشباب إلى دوري "يلو" للدرجة الأولى.
شرط المستحقات: إنهاء العقد تلقائيًا في حال تأخر صرف الرواتب لمدة تتجاوز 3 أشهر.
هذه الشروط تعكس رغبة اللاعب في تأمين مستقبله الاحترافي والمالي، خاصة في ظل المرحلة العمرية التي يمر بها.
مسيرة "مستفز الخصوم": أرقام وبطولات تاريخية مع الزعيم
يرحل البليهي (في حال إتمام الصفقة) وهو يحمل إرثًا ثقيلًا؛ فمنذ قدومه من الفتح عام 2017، شارك في 263 مباراة، سجل خلالها 23 هدفًا، وكان "تميمة الحظ" في المباريات الكبرى. حقق مع الهلال:
دوري روشن السعودي: 5 مرات.
دوري أبطال آسيا: مرتين (2019 - 2021).
كأس الملك والسوبر: ألقاب متعددة جعلته المدافع الأكثر حصدًا للبطولات في العقد الأخير.
إن خروج علي البليهي من حسابات سيموني إنزاغي يمثل نهاية حقبة زمنية اتسمت بالندية والإنجازات الاستثنائية. البليهي لم يكن مجرد مدافع، بل كان "اللاعب المحرك" لمشاعر الجماهير والمستفز الأول لخصوم الهلال، وهو دور لا يقدر بثمن في المباريات الكبرى. ورغم أن لغة الأرقام وتجديد الدماء تفرض سيطرتها في عالم كرة القدم الاحترافية، إلا أن التخلي عن لاعب بخبرة البليهي يظل مقامرة فنية محفوفة بالمخاطر.
انتقال البليهي للشباب بشروطه الحالية يظهر حجم الفجوة في الثقة بين اللاعب ووضع "الليوث" الراهن، ويؤكد أن اللاعب يبحث عن "خروج كريم" يليق بمسيرته المرصعة بالذهب. سواء انتهت المفاوضات بالبيع للشباب أو الإعارة للأخدود، سيبقى علي البليهي علامة فارقة في تاريخ الهلال، وسيذكره الجمهور دائمًا بلقب "قاهر الكبار". السؤال الآن: هل تنجح إدارة الشباب في تلبية مطالب البليهي التعجيزية، أم أن "الزعيم" سيضطر للإبقاء عليه حتى نهاية عقده في 2027 بعيدًا عن المستطيل الأخضر؟ الأيام القادمة في الميركاتو الشتوي 2026 ستحمل الخبر اليقين.
