أنور التميمي: استهداف القائد حمدي شكري حلقة في سلسلة مؤامرة تستهدف كيان الجنوب
في بيان عاجل وشديد اللهجة، وضع المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، النقاط على الحروف فيما يخص التصعيد الأمني الأخير الذي استهدف رموزًا عسكرية بارزة في الجنوب.
وأكد التميمي أن العملية الإرهابية التي استهدفت القائد الجنوبي حمدي شكري في العاصمة عدن، وما رافقها من عمليات في ساحل حضرموت، ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة تقودها قوى الشر لضرب المشروع الوطني الجنوبي وتقويض المنجزات الأمنية التي تحققت بالدماء والتضحيات.
إدانة واسعة لعملية عدن: استهداف القائد حمدي شكري والرسائل المشبوهة
أدان المجلس الانتقالي الجنوبي بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي طال القائد حمدي شكري في عدن. وأوضح أنور التميمي أن هذا الاستهداف يأتي في سياق "مؤامرة كبرى" تهدف إلى إضعاف القيادات الميدانية التي شكلت حائط صد أمام أطماع القوى المعادية. ووصف التميمي القوات المسلحة الجنوبية بأنها "السياج المنيع" الذي حمى الجنوب من المشاريع التدميرية، سواء كانت حوثية أو إخوانية، أو عبر أذرعها الإرهابية المتمثلة في تنظيمي "القاعدة وداعش".
تحالف الأعداء: كيف تلتقي مصالح الحوثي والإخوان في استهداف الجنوب؟
رسم المتحدث الرسمي للإنتقالي ملامح التحالف المعادي، مؤكدًا أن هناك "نية مبيتة" وتنسيقًا عالي المستوى بين جماعة الحوثي وحزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) والجماعات الإرهابية. ويرى التميمي أن استهداف القائد حمدي شكري في عدن، تزامنًا مع اختطاف قائد لواء الضبة في ساحل حضرموت، يمثل مؤشرًا خطيرًا على سعي هذه الجماعات للانتقام من القوات الجنوبية التي لقنتهم دروسًا قاسية في جبهات القتال، وباتت تشكل العائق الأكبر أمام نفوذهم.
الحرب الناعمة: الحملات الإعلامية كغطاء للعمليات الإرهابية
كشف أنور التميمي عن دور "الآلة الإعلامية" المعادية في التمهيد لهذه الجرائم. وأوضح أن الحملات الممنهجة التي تروج للأكاذيب حول "السجون السرية" والانتهاكات المزعومة ليس غرضها حقوقيًا، بل هدفها:
تشويه الصورة الذهنية: النيل من الإنجازات العسكرية والأمنية للقوات الجنوبية.
خلق الذرائع: توفير غطاء سياسي وإعلامي للجماعات الإرهابية لاستهداف القادة الجنوبيين تحت مبررات واهية.
إحباط المعنويات: محاولة خلخلة الصف الجنوبي وزرع الشك بين الشعب وقواته المسلحة.
التضييق الممنهج ودعوات الحيطة والحذر
حذر التميمي من محاولات التضييق المستمرة على منتسبي القوات المسلحة الجنوبية، معتبرًا إياها محاولة لكسر إرادة الجنوبيين في استعادة دولتهم بحدود ما قبل 22 مايو 1990. وفي ختام تصريحه، وجه نداءً عاجلًا لجميع أبطال القوات المسلحة الجنوبية بضرورة رفع الجاهزية القتالية وأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر لإحباط كافة المخططات الإجرامية التي تستهدف المشروع التحرري الجنوبي.
الثبات في وجه العاصفة.. قدر الجنوبيين وحقهم
إن التصريحات القوية التي أدلى بها المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، تعكس حجم التحديات الوجودية التي يواجهها الجنوب في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه. فما شهدته العاصمة عدن من استهداف غادر للقائد حمدي شكري، وما جرى في حضرموت، يثبت أن أعداء الجنوب لم يرتدعوا بعد، وأن هزائمهم النكراء في ميادين المواجهة العسكرية دفعتهم للجوء إلى أساليب الجبناء عبر المفخخات والكمائن وحروب الإشاعات.
إن الوعي الجنوبي اليوم هو السلاح الأقوى في مواجهة هذه المؤامرات؛ فإدراك الشعب أن الحملات الإعلامية المشبوهة ما هي إلا مقدمة لعمليات إرهابية على الأرض، يقطع الطريق على المتربصين. القوات المسلحة الجنوبية، التي خاضت معارك الشرف ضد الحوثيين وطهرت المدن من عناصر القاعدة وداعش، تظل هي الضامن الوحيد لتحقيق تطلعات الشعب في الحرية والاستقلال.
سيبقى الجنوب صامدًا، وستظل تضحيات القادة أمثال حمدي شكري منارات تضيء طريق استعادة الدولة. إن محاولات كسر إرادة الجنوبيين عبر الإرهاب أو التضييق المعيشي لن تزيدهم إلا تمسكًا بمشروعهم الوطني. الرحمة للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للقادة الجرحى، والنصر حليف أصحاب الأرض والحق، ليبقى الجنوب حرًا كريمًا رغم كيد المتآمرين.
