خارطة طريق "توروب" تكتمل.. ماذا يضيف أحمد عيد لكتيبة النادي الأهلي في رحلة الدفاع عن اللقب؟
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز صفوفه وتأمين مستقبل الرواق الأيمن للفريق، أعلن النادي الأهلي المصري رسميًا عن إتمام تعاقده مع اللاعب أحمد عيد، الظهير الأيمن المتميز لنادي المصري البورسعيدي، وذلك ضمن تحركات المارد الأحمر المكثفة خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية لعام 2026.
وجاء هذا الإعلان ليضع حدًا لسلسلة من التكهنات والتقارير الصحفية التي ربطت اللاعب بالعديد من الأندية، قبل أن ينجح مسؤولو التعاقدات في القلعة الحمراء في حسم الصفقة لصالحهم، تلبية لرؤية الجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب، الذي يسعى لبناء فريق متكامل العناصر قادر على مواصلة الهيمنة المحلية والقارية في ظل التحديات الكبرى التي تنتظر بطل إفريقيا في الموسم الحالي وما يليه من استحقاقات عالمية.
كواليس الصفقة ومدة التعاقد الرسمية
أوضح النادي الأهلي في بيان رسمي صدر عن إدارته أن أحمد عيد قد وقع على عقود انضمامه للفريق الأحمر لمدة ثلاثة مواسم ونصف الموسم، تبدأ من يناير الجاري، وهو ما يضمن استقرار هذا المركز الهام لفترة طويلة الأمد. وأشار البيان إلى أن الساعات الماضية شهدت تحركات مكثفة بين إدارتي الأهلي والمصري البورسعيدي لإنهاء كافة الأمور الإدارية والمالية الخاصة بالصفقة، حيث تم التوصل لاتفاق مرضٍ لجميع الأطراف، يعكس العلاقات الطيبة بين الناديين ويضمن حقوق اللاعب وناديه السابق. وقد نجح أمير توفيق، مدير التعاقدات بالأهلي، في إنهاء كافة التفاصيل اللوجستية وتجهيز البطاقة الدولية والملفات الإدارية للاعب، ليكون متاحًا للمشاركة الرسمية فور قيده في القائمتين المحلية والأفريقية، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات تكتيكية متعددة في الفترة المقبلة.
استقبال حافل عبر منصات التواصل الاجتماعي
وفور توقيع العقود، نشرت الصفحة الرسمية للنادي الأهلي عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور للاعب أحمد عيد وهو يرتدي قميص النادي الأهلي لأول مرة داخل مقر النادي بالجزيرة، وأرفقت الصور بعبارة ترحيبية قوية قائلة: "مرحبًا بك في نادي القرن.. أحمد عيد أهلاوي". ولاقت هذه الصور تفاعلًا هائلًا من جماهير القلعة الحمراء، التي اعتبرت الصفقة تدعيمًا مثاليًا نظرًا لما يمتلكه عيد من قدرات بدنية وفنية عالية، وخبرات سابقة في الدوري المصري والمشاركات الدولية مع المنتخبات الوطنية. ويرى قطاع كبير من النقاد أن انضمام عيد للأهلي يمثل نقلة نوعية في مسيرته الكروية، حيث ستتاح له الفرصة للمنافسة على أعلى المستويات واللعب في بطولات عالمية مثل كأس العالم للأندية بنظامها الجديد، وهو الطموح الذي ما دام سعى اللاعب لتحقيقه.
المشاركة الأولى والاستعداد لموقعة يانج أفريكانز
لم ينتظر الوافد الجديد كثيرًا لبدء مهامه مع الفريق، حيث شارك أحمد عيد بالفعل في المران الجماعي للأهلي الذي أقيم مساء الأربعاء، وسط استقبال حار من زملائه اللاعبين والجهاز الفني. وتأتي هذه المشاركة الفورية في إطار رغبة المدرب ييس توروب في إدخال اللاعب سريعًا في أجواء الفريق التكتيكية، استعدادًا للمواجهة المرتقبة ضد يانج أفريكانز التنزاني، المقرر إقامتها في الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا. ويأمل الجهاز الفني في الاستفادة من جاهزية عيد الفنية والبدنية لمواجهة الغيابات المحتملة في هذا المركز نتيجة الإصابات أو الإجهاد، مما يجعل من وجود عيد إضافة قوية للقائمة الأفريقية في رحلة البحث عن اللقب الثالث عشر في تاريخ النادي الأكبر في القارة السمراء.
القيمة الفنية: ماذا يضيف أحمد عيد لخطط ييس توروب؟
من الناحية التكتيكية، يمثل أحمد عيد إضافة هامة لأسلوب لعب الأهلي الجديد الذي يعتمد على السرعة والتحولات الهجومية من الأطراف؛ فاللاعب يتميز بقدرته العالية على تقديم الدعم الهجومي المتقن من خلال العرضيات الدقيقة، مع الالتزام بالواجبات الدفاعية والارتداد السريع. كما أن امتلاكه للروح القتالية والقدرة على الضغط العالي يتوافق تمامًا مع فلسفة المدرب الدنماركي ييس توروب، الذي يميل دائمًا للاعبين أصحاب المجهود الوفير والذكاء الميداني. وبانضمام عيد، أصبح لدى الأهلي عمق استراتيجي في مركز الظهير الأيمن، مما يخلق منافسة شريفة وقوية بين اللاعبين، تصب في النهاية في مصلحة الفريق وتضمن الحفاظ على مستوى فني ثابت طوال ردهات الموسم الطويل والشاق.
إن نجاح الأهلي في حسم صفقة أحمد عيد خلال الميركاتو الشتوي 2026 يعد رسالة قوية من مجلس إدارة النادي برئاسة الكابتن محمود الخطيب بأن تدعيم الفريق لا يتوقف عند حد معين، وأن الهدف دائمًا هو البقاء في القمة. ومع انتظام اللاعب في التدريبات وبدء رحلته بقميص "نادي القرن"، تترقب الجماهير ظهوره الأول في المباريات الرسمية، متوسمين فيه أن يكون صمام أمان جديد في الدفاع الأهلاوي ومحركًا قويًا للهجمات من الجبهة اليمنى. إن التحديات القادمة، بدءًا من دوري أبطال إفريقيا وصولًا إلى البطولات المحلية، ستكون الاختبار الحقيقي لأحمد عيد، الذي يبدو مستعدًا أكثر من أي وقت مضى لكتابة تاريخ جديد مع أعرق أندية القارة السمراء، فهل ينجح الظهير الطائر في تثبيت أقدامه بصفة أساسية ويصبح أحد أعمدة "جيل البطولات" الجديد في الجزيرة؟
