متى يبدأ رمضان 2026؟ دليل المواطن للاستعداد للشهر المبارك والرؤية الشرعية
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، يزداد اهتمام المواطنين في مصر والوطن العربي بمعرفة التاريخ المتوقع لأول أيام رمضان، في ظل حرص الأسر المصرية على الاستعداد المبكر للأجواء الروحانية والاجتماعية التي تميز الشهر الكريم.
وتأتي هذه التساؤلات في إطار الأهمية الكبيرة التي تحظى بها الحسابات الفلكية إلى جانب الرؤية الشرعية في تحديد بداية شهر رمضان بدقة، خاصة في مصر التي تولي مسألة تحري الهلال اهتمامًا بالغًا عبر دار الإفتاء المصرية والمعهد القومي للبحوث الفلكية.
الحسابات الفلكية لغرة رمضان 1447هـ
وفقًا للحسابات الفلكية المبدئية، من المنتظر أن ينتهي شهر شعبان لعام 1447 هجريًا يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026. وبناءً على ذلك، تشير التقديرات إلى أن يوم الخميس 19 فبراير 2026 سيكون هو أول أيام شهر رمضان المبارك فلكيًا. وتعتمد هذه الحسابات على لحظة ميلاد الهلال وحدوث الاقتران قبل غروب شمس يوم الرؤية، مما يجعل الحساب الفلكي دقيقًا للغاية في السنوات الأخيرة بفضل التطور التكنولوجي في المراصد.
استطلاع الهلال والضوابط الشرعية
بالرغم من دقة الحسابات الفلكية، تظل دار الإفتاء المصرية متمثلة في فضيلة المفتي، هي الجهة المنوط بها الإعلان الرسمي عن بداية الشهر. ومن المقرر استطلاع هلال رمضان بعد غروب شمس يوم 29 من شهر شعبان، وهو الإجراء الشرعي المتبع لتحديد ما إذا كان الشهر سيتم 29 يومًا أو يكتمل 30 يومًا، امتثالًا لقول النبي ﷺ: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته". ويظل الإعلان الرسمي مرهونًا بما تسفر عنه الرؤية الميدانية عبر اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
مدة بقاء الهلال في السماء يوم الرؤية
تشير المعطيات الفلكية لعام 2026 إلى ظروف مثالية لرصد الهلال في المنطقة العربية، حيث:
في القاهرة: سيبقى الهلال الجديد في السماء لمدة تصل إلى 37 دقيقة بعد غروب الشمس، وهي مدة كافية جدًا للرصد بالعين المجردة والتلسكوبات.
في مكة المكرمة: يستمر ظهور الهلال لمدة 33 دقيقة بعد غروب الشمس.
في المحافظات المصرية: تتراوح مدة البقاء بين 34 و37 دقيقة، مما يعزز فرص ثبوت الرؤية شرعًا في معظم أنحاء البلاد.
عالميًا: تتراوح مدة بقاء الهلال في الدول العربية والإسلامية بين 20 و44 دقيقة، مع ملاحظة ظاهرة نادرة في جاكرتا حيث يغرب القمر قبل الشمس بدقيقة واحدة، مما قد يجعل الرؤية هناك مستحيلة في ذلك اليوم.
رمضان 2026.. استبشار بالخير وتجديد للروح
يمثل شهر رمضان المبارك في وجدان المصريين والمسلمين حول العالم محطة سنوية للتغيير نحو الأفضل، ومع اقتراب موعده في فبراير 2026، تبدأ القلوب في التهيئة لاستقبال نفحات الرحمة والمغفرة. إن تحديد موعد رمضان ليس مجرد إجراء زمني أو فلكي، بل هو إعلان عن بدء موسم الطاعات، والترابط الأسري، والتكافل الاجتماعي الذي يظهر في أبهى صوره عبر موائد الرحمن وصدقات الفطر وزكاة المال.
إن الجمع بين العلم (الفلك) والشرع (الرؤية) في مصر يضرب أروع الأمثلة في التناغم بين العقل والإيمان. فبينما يخبرنا العلم بيوم الخميس 19 فبراير كبداية محتملة، ننتظر بيقين المؤمن كلمة دار الإفتاء لتأكيد هذه البشرى. وفي ظل التحديات العالمية الراهنة، يبقى رمضان هو الملاذ الآمن الذي نستعيد فيه توازننا الروحي والنفسي، حيث تجتمع الأمة على صلاة التراويح، وتلاوة القرآن، والدعاء بأن يحفظ الله بلادنا ويديم علينا الأمن والأمان.
ختامًا، نسأل الله أن يبلغنا رمضان لعام 2026 ونحن في أحسن حال، لا فاقدين ولا مفقودين، وأن يعيننا على صيامه وقيامه. فلنستعد من الآن ليس فقط بتجهيز المأكل والمشرب، بل بتطهير القلوب وتجديد النوايا، ليكون رمضان هذا العام بداية لنهضة روحية شاملة تنعكس خيرًا وبركة على حياتنا ومجتمعنا. كل عام وأنتم بخير، ورمضان كريم مقدمًا على الأمة الإسلامية جمعاء.
