رسميًا.. الأهلي يقيد رباعي الميركاتو الشتوي في القائمة الأفريقية قبل مواجهة يانج أفريكانز
يسابق الجهاز الفني للنادي الأهلي، بقيادة الدنماركي ييس توروب، الزمن من أجل وضع اللمسات النهائية على جاهزية الصفقات الجديدة التي أبرمها "المارد الأحمر" خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية.
هذا التحرك السريع في إطار رغبة المدرب الدنماركي في الاستعانة ببعض هذه العناصر خلال المواجهة المرتقبة أمام يانج أفريكانز التنزاني، والمقرر إقامتها بعد غدٍ الجمعة ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا 2026.
برنامج خاص لدمج "الوجوه الجديدة"
وضع ييس توروب برنامجًا تأهيليًا وفنيًا مكثفًا للرباعي الجديد، بهدف تسريع عملية انسجامهم مع أسلوب لعب الفريق ورفع معدلات اللياقة البدنية لديهم. ويسعى توروب لاستغلال الحالة المعنوية المرتفعة للاعبين الجدد ومنحهم دورًا في المباراة القادمة، خاصة في ظل ضغط المباريات والحاجة الماسة لتدوير التشكيل للحفاظ على حيوية الفريق في المعترك الأفريقي.
حصاد الميركاتو: 4 صفقات رسمية والخامسة في الطريق
نجح مسؤولو القلعة الحمراء في إتمام التعاقد مع 4 لاعبين لتدعيم مراكز مختلفة وفقًا لرؤية الجهاز الفني، وهم:
المغربي يوسف بلعمري: لتعزيز الجبهة اليسرى والحلول الهجومية.
مروان عثمان: المهاجم الواعد القادم لتدعيم الخط الأمامي.
عمرو الجزار: لتدعيم الخط الدفاعي.
أحمد عيد: لإضافة حلول في مركز الظهير الأيمن.
وعلى صعيد متصل، اقترب النادي من حسم الصفقة الخامسة بالتعاقد مع هادي رياض لاعب نادي بتروجت، في حين لا تزال المفاوضات مستمرة ومكثفة لضم مهاجم أجنبي "سوبر" ليكون مسك الختام للميركاتو الشتوي الأهلاوي.
القيد الأفريقي وحلم "الحادية عشرة"
في خطوة استباقية، قام مسؤولو النادي الأهلي بإنهاء إجراءات قيد الصفقات الجديدة في القائمة الأفريقية، لضمان قانونية مشاركتهم أمام يانج أفريكانز. وتمثل هذه المباراة عنق زجاجة للأهلي في دور المجموعات، حيث يطمح "بطل إفريقيا" في حصد النقاط الثلاث لتأمين صدارة المجموعة والاقتراب خطوة كبيرة نحو الأدوار الإقصائية.
وأكدت التقارير الواردة من مختار التتش أن توروب أبدى تفاؤله بمستوى اللاعبين الجدد في التدريبات، مشيرًا إلى أن يوسف بلعمري ومروان عثمان تحديدًا يمتلكان حظوظًا وافرة للتواجد في قائمة المباراة، سواء بصفة أساسية أو كأوراق رابحة على مقاعد البدلاء.
ميركاتو "ذكي" لمواكبة طموحات الأهلي القارية
إن التحركات التي شهدها النادي الأهلي في ميركاتو يناير 2026 تعكس رؤية إدارية وفنية ثاقبة، تهدف ليس فقط لسد الثغرات، بل لبناء فريق يمتلك "نفسًا طويلًا" في المنافسة على كافة الأصعدة. إن اختيار ييس توروب لعناصر شابة وموهوبة مثل مروان عثمان وأحمد عيد، بجانب خبرة يوسف بلعمري، يمنح الأهلي مرونة تكتيكية كانت مفقودة في بعض فترات الدور الأول.
مباراة يانج أفريكانز القادمة لن تكون مجرد مواجهة أفريقية عادية، بل ستكون الاختبار الأول لمدى نجاح هذه التعاقدات وقدرتها على تحمل ضغوط القميص الأحمر في الملاعب الأفريقية الصعبة. إن رغبة توروب في الدفع بالوجوه الجديدة تؤكد ثقته في البرنامج الإعدادي الذي وضعه، وحرصه على تجديد دماء الفريق بعناصر جائعة للبطولات.
يظل الأهلي دائمًا هو "الرقم الصعب" في القارة السمراء، ودعمه لصفوفه بهذه الصفقات القوية هو رسالة طمأنة للجماهير بأن رحلة البحث عن الأميرة الأفريقية مستمرة ولن تتوقف. الجماهير الحمراء تترقب الآن بلهفة رؤية "كتيبة توروب" الجديدة فوق البساط الأخضر، آملين أن تكون هذه الصفقات هي كلمة السر في مواصلة الهيمنة الأهلاوية على عرش الكرة الأفريقية في عام 2026 وما يليه.
