بعد تغريم ميدو 20 ألف جنيه.. محمود البنا يكشف كواليس رفض وساطة سيف زاهر
شهدت الساحة الرياضية المصرية فصلًا جديدًا ومثيرًا في الأزمة القانونية الناشبة بين الحكم الدولي السابق محمود البنا، والنجم العالمي السابق أحمد حسام "ميدو".
وفي تصريحات تليفزيونية مدوية، كشف البنا عن كواليس الأحكام القضائية الصادرة بحق ميدو، مؤكدًا إصراره على استكمال المسار القانوني حتى النهاية، ورافضًا كافة محاولات الصلح التي قادها رموز إعلامية ورياضية كبرى.
أحكام القضاء.. من الحبس إلى الغرامة
أوضح محمود البنا خلال حديثه مع الإعلامي محمد شبانة، أن المسار القضائي شهد درجات تقاضٍ حاسمة؛ حيث بدأت المحكمة الابتدائية بإدانة "ميدو" والقضاء بحبسه لمدة شهر. ومع انتقال القضية إلى محكمة الاستئناف، تقرر تعديل الحكم إلى تغريمه مبلغ 20 ألف جنيه، مشددًا على أن هذا الحكم يعد "إدانة" صريحة، وأن ميدو لم يحصل على البراءة كما قد يتصور البعض، بل ثبتت في حقه تهمة التجاوز.
وساطة النجوم المرفوضة: لماذا أصر البنا على موقفه؟
كشف البنا لأول مرة عن أسماء الوسطاء الذين حاولوا التدخل لتقريب وجهات النظر وإنهاء الأزمة وديًا، ذاكرًا الإعلامي سيف زاهر والناقد الرياضي أبو المعاطي زكي.
وبالرغم من ثقل هذه الأسماء في الوسط الرياضي، إلا أن رد البنا كان حاسمًا بالرفض، معللًا ذلك بأن الأمر تجاوز حدود النقد الرياضي المسموح به.
وقال البنا: "رفضت الصلح لأن ميدو تهكم عليّ وخاض في ذمتي الشخصية والمهنية، وفي النهاية يخرج ليقول إنه لم يكن يقصد". واعتبر البنا أن التهاون في مثل هذه التجاوزات يفتح الباب أمام النيل من هيبة الحكام، مشيرًا إلى أن ميدو سبق وهاجم زملاءه محمد معروف ومحمد صباحي، والذين فضلوا الصمت والتركيز في الملعب، لكنه اختار طريقًا مختلفًا لحماية كرامة الحكم المصري.
التصعيد القانوني القادم: قضية الحق المدني
لم يتوقف طموح البنا القانوني عند غرامة الاستئناف، بل أعلن صراحة عن استعداده لرفع دعوى قضائية جديدة للمطالبة بـ "تعويض الحق المدني". ويرى قانونيون أن ثبوت الإدانة في الجنائي (الغرامة) يمهد الطريق بشكل مباشر للحصول على تعويض مادي كبير في القضاء المدني، نتيجة الأضرار الأدبية والمعنوية التي لحقت بالحكم الدولي نتيجة تصريحات ميدو.
العودة للصافرة.. طموحات دولية ومناصب عربية
بعيدًا عن أروقة المحاكم، تحدث البنا عن مستقبله المهني، كاشفًا عن تلقيه عروضًا خارجية مغرية، شملت عرضًا للتحكيم في إحدى الدول العربية، وآخر لتولي رئاسة لجنة الحكام في دولة عربية أخرى. ورغم أن هذه المشروعات لم تكتمل بعد، إلا أنه أكد جاهزيته التامة للعودة إلى ممارسة مهنته الأساسية "التحكيم"، واضعًا شرطًا وحيدًا وهو استعادة حقه القانوني والعودة من جديد للقائمة الدولية لتمثيل مصر في المحافل الكبرى.
إن الأزمة القائمة بين محمود البنا وأحمد حسام ميدو لم تعد مجرد خلاف شخصي، بل تحولت إلى قضية رأي عام تمس هيبة المنظومة الرياضية بأكملها. فالتحكيم هو قاضي الملعب، والنيل من ذمته أو التشكيك في نزاهته دون دليل ليس مجرد "وجهة نظر"، بل هو هدم لأحد أهم أعمدة العدالة الرياضية.
إصرار محمود البنا على اللجوء للقضاء ورفضه لـ "جلسات العرب" والوساطات الودية، يعكس وعيًا جديدًا لدى الحكم المصري بضرورة حماية نفسه بالقانون. فميدو، رغم تاريخه العالمي الكبير، يظل تحت مظلة القانون الذي لا يفرق بين نجم ومواطن. إن تغريم ميدو، ثم تفكير البنا في الحق المدني، هو رسالة لكل من يملك ميكروفونًا أو منصة بأن الحرية تنتهي عند حدود كرامة الآخرين.
