رحيل "أبو الفقراء والمحتاجين".. بصمات السيد علي الناصر السلمان الاجتماعية في ميزان الوفاء
شهدت المنطقة الشرقية، مساء اليوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026، لفتة كريمة تجسد تلاحم القيادة مع المواطنين في كافة المناسبات، حيث قدّم الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، والأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، واجبا العزاء والمواساة لأبناء الفقيد السيد علي الناصر السلمان "رحمه الله".
تفاصيل الزيارة ودعوات سموهما
خلال زيارتهما الكريمة، أعرب أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه عن خالص تعازيهما وصادق مواساتهما لأبناء الفقيد وكافة أفراد أسرته. وسأل سموهما الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين، وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.
ويُعد الفقيد السيد علي الناصر السلمان من الشخصيات الاجتماعية والاعتبارية البارزة في المنطقة، حيث عُرف بإمامته لجامع الإمام الحسين بحي العنود في الدمام لسنوات طويلة، وكان له دور اجتماعي وإنساني مشهود في تعزيز روح اللحمة الوطنية ونبذ الفتنة.
رد جميل وتقدير من أسرة الفقيد
من جانبه، أعرب الأستاذ هاشم بن علي السلمان، ابن الفقيد، أصالة عن نفسه ونيابة عن إخوته وكافة أسرة السلمان، عن بالغ شكرهم وامتنانهم لصاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه على هذه التعزية والمواساة غير المستغربة. وأكد هاشم السلمان أن حضور سموهما ومشاركتهم الأحزان كان لها بالغ الأثر في تخفيف المصاب، سائلًا الله أن يكتب لسموهما الأجر والثواب ويجزيهما خير الجزاء على وقفتهما الدائمة مع أبناء المنطقة في أفراحهم وأتراحهم.
مراسم التشييع والدفن
يُذكر أن الفقيد السيد علي الناصر السلمان قد انتقل إلى رحمة الله صباح الاثنين بعد معاناة مع المرض. ومن المقرر أن تقام صلاة الجنازة على الجثمان في جامع الإمام الحسين بحي العنود بمدينة الدمام عقب صلاة الظهر والعصر يوم غدٍ الثلاثاء، ليُنقل بعدها الجثمان إلى مسقط رأسه في محافظة الأحساء، حيث سيوارى الثرى في "مقبرة الشَّعَبة" بمدينة المبرز في تمام الساعة الثالثة والنصف عصرًا، وسط توقعات بحضور حشد غفير من أهالي المنطقة والعلماء والأعيان.
إن رحيل السيد علي الناصر السلمان في مطلع عام 2026 يمثل فقدانًا لواحد من رموز الحكمة والوسطية في المنطقة الشرقية. فلقد قضى الفقيد عقودًا من عمره في خدمة دينه ووطنه ومجتمعه، وكان منبرًا للدعوة إلى التكاتف والالتفاف حول القيادة والوطن، لا سيما في اللحظات العصيبة التي مرت بها المنطقة سابقًا.
إن زيارة الأمير سعود بن نايف وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر لتقديم واجب العزاء، ليست مجرد بروتوكول رسمي، بل هي تأكيد على المنهج السعودي الأصيل في تقدير الرجال المخلصين ومشاركة المواطنين همومهم.
لقد ترك السيد علي إرثًا من المحبة والتقدير العابر للأطياف، وسيبقى ذكره خالدًا من خلال أبنائه الذين يواصلون مسيرته في العمل الاجتماعي والإنساني.
