أحمد زاهر يُفجع الجمهور في "لعبة وقلبت بجد": كواليس مشهد وفاة "شروق ويوسف" الذي أبكى الملايين

مسلسل لعبة وقلبت
مسلسل لعبة وقلبت بجد

مع تصاعد أحداث الدراما المصرية في مطلع عام 2026، نجح مسلسل "لعبة وقلبت بجد" في انتزاع صدارة الاهتمام الجماهيري، ليس فقط لقوة قصته، بل للرسائل التحذيرية التي يبثها حول واحد من أخطر القضايا المعاصرة: "الألعاب الإلكترونية وتأثيرها المدمر على النسيج الأسري". المسلسل الذي يقوده النجم أحمد زاهر، تحول من مجرد عمل ترفيهي إلى مادة نقاشية دسمة في كل بيت مصري وعربي.

المشهد الصادم: وفاة شروق ويوسف تزلزل السوشيال ميديا

فاجأ الفنان أحمد زاهر متابعيه عبر حسابه الرسمي على "إنستجرام" بنشر مقطع فيديو لمشهد وصفه الجمهور بـ "المفجع". المشهد الذي شهد وفاة شخصيتي "شروق" و"يوسف" (زوجة وابن شريف)، أثار موجة عارمة من الحزن والتعليقات. وعلق زاهر على الفيديو بكلمات مؤثرة قائلًا: "أسوأ حاجة المفاجأة.. وداع من غير إنذار، شروق ويوسف راحوا فجأة".

هذا التحول الدرامي المفاجئ يعكس براعة السيناريو الذي صاغه كل من علاء حسن، هبة رجب، وهدير شريف، حيث تم توظيف "الموت المفاجئ" كأداة درامية لتنبيه المشاهدين إلى أن العبث في العالم الافتراضي قد يؤدي إلى خسارات واقعية لا يمكن تعويضها.

أحمد زاهر.. أداء مختلف وقضية تمس كل بيت

يقدم أحمد زاهر في هذا العمل أداءً يبتعد فيه عن أدوار "الشر" التقليدية التي تميز بها سابقًا، ليجسد شخصية "شريف"، الأب الذي يجد نفسه في مواجهة إعصار تكنولوجي يختطف أسرته.

 المسلسل يركز على "الإدمان الرقمي" وكيف يمكن للألعاب الإلكترونية أن تعزل الأبناء عن آبائهم، بل وتدفعهم نحو اتخاذ قرارات مصيرية خطيرة دون وعي بالعواقب.

فريق العمل: خلطة النجاح والوجوه الجديدة

يعد المسلسل شهادة ميلاد للمخرج حاتم متولي في أولى تجاربه الإخراجية، حيث استطاع تقديم كادرات سينمائية تعكس التوتر النفسي للأبطال. ويشارك في البطولة كوكبة من النجوم، من بينهم:

عمر الشناوي وحجاج عبد العظيم: بأداء متزن يضيف ثقلًا للعمل.

ريام كفارنة ودنيا المصري: اللتان قدمتا لمسات فنية متميزة في تجسيد الصراعات النسائية.

منى أحمد زاهر وزينب يوسف شعبان: في ظهور لافت يثبت أن الموهبة لا تورث فحسب بل تُصقل بالعمل الجاد.

توقيت العرض والارتباط بالواقع الإقليمي

يأتي عرض المسلسل تزامنًا مع فعاليات ثقافية كبرى في مصر، مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، والذي يشهد لأول مرة مؤتمرًا علميًا عن شعر العامية، مما يعكس حراكًا ثقافيًا شاملًا في البلاد. "لعبة وقلبت بجد" ليس مجرد مسلسل، بل هو جزء من هذه المنظومة الثقافية التي تهدف لرفع الوعي المجتمعي.

"عندما تسرق الشاشات أرواحنا"

إن النجاح المدوي لمسلسل "لعبة وقلبت بجد" هو انعكاس لحالة الخوف الجماعي التي تعيشها الأسر في ظل الانفتاح الرقمي غير المحدود. فالمشهد الذي نشره أحمد زاهر لوفاة زوجته وابنه في العمل، ليس مجرد "تمثيل"، بل هو تجسيد للموت المعنوي والجسدي الذي قد تسببه الغفلة عن مراقبة ما يفعله الأبناء خلف الشاشات. لقد استطاع صناع العمل أن يقلبوا الطاولة على المفهوم السائد بأن الألعاب الإلكترونية هي مجرد "وسيلة تسلية"، ليثبتوا أنها قد تتحول إلى "سلاح فتاك" يدمر أجمل ما نملك.

رسالة أحمد زاهر لجمهوره بأن "المفاجأة هي أسوأ ما في الوداع" يجب أن تكون جرس إنذار لكل أب وأم؛ فالحياة الحقيقية تحدث هنا، بعيدًا عن النقاط والمستويات الافتراضية.

 إن الدراما الهادفة هي التي تترك أثرًا بعد تتر النهاية، ومسلسل "لعبة وقلبت بجد" فعل ذلك ببراعة، حيث دفعنا لإعادة التفكير في علاقتنا بهواتفنا وأجهزتنا. إننا بحاجة لمزيد من هذه الأعمال التي تعيد لمّ شمل الأسرة حول الشاشة لمناقشة واقعها، لا للهروب منه. تحية لكل طاقم العمل الذي تجرأ على طرق هذا الباب الشائك، ليصنع منه ملحمة إنسانية ستبقى طويلًا في ذاكرة المشاهد العربي.