أوكسفام: ثروات المليارديرات تصل 18.3 تريليون دولار في 2025 مع تصاعد الفجوة الاقتصادية والسياسية
حذرت منظمة أوكسفام لمكافحة الفقر من تصاعد ثروات المليارديرات إلى مستويات قياسية خلال عام 2025، مؤكدة أن هذا التراكم الهائل للثروة يقوض الحريات السياسية ويزيد من حدة عدم المساواة.
ويأتي هذا التحذير قبيل الاجتماع السنوي للأثرياء وأصحاب النفوذ في منتجع دافوس السويسري المزمع انعقاده الأربعاء المقبل، والذي من المتوقع حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيه.
وذكر تقرير المنظمة حول عدم المساواة، الذي نشرته صحيفة لوفيجارو الفرنسية، أن أغنى 12 مليارديرًا يمتلكون ثروة تفوق ما يملكه نصف سكان العالم الأفقر، أي نحو أربعة مليارات شخص.
وأضاف التقرير أن عدد المليارديرات تجاوز ثلاثة آلاف لأول مرة العام الماضي، بإجمالي ثروة بلغ 18.3 تريليون دولار، أي ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في السنوات الخمس السابقة، بينما تباطأ انخفاض معدلات الفقر منذ جائحة 2020.
وأعربت أوكسفام عن قلقها من أن السياسات الضريبية المواتية لفاحشي الثراء تتيح لهم النفوذ على المؤسسات ووسائل الإعلام، مما يقوض الحرية السياسية ويؤدي إلى تآكل حقوق الغالبية العظمى.
وأشارت إلى أن فاحشي الثراء لديهم فرص أكبر بآلاف المرات لتولي مناصب سياسية مقارنة بالمواطنين العاديين، مستشهدة بالولايات المتحدة التي تضم إدارة ترامب العديد من المليارديرات.
وأكد المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام، أميتاب بيهار، أن الفجوة الاقتصادية والسياسية قد تؤدي إلى تآكل حقوق المواطنين وأمنهم، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر المقبل.
كما أشار إلى خطط تخفيضات ضريبية هائلة للشركات والأسر، وإعفاء الشركات متعددة الجنسيات من الحد الأدنى للضريبة البالغ 15% المنصوص عليه في اتفاقية دولية.
ودعت المنظمة إلى فرض ضرائب حقيقية على المليارديرات وقيود على تمويلهم للحملات السياسية، لضمان الحد من نفوذ فاحشي الثراء والحفاظ على حقوق الغالبية العظمى من السكان.
