كواليس صلح لم يكتمل؟ حقيقة "نظرة" أصالة لأنغام في حفل جوائز Joy Awards
شهدت النسخة السادسة من حفل توزيع جوائز صناع الترفيه Joy Awards، الذي أقيم في قلب العاصمة السعودية الرياض، لحظات استثنائية جمعت بين التكريم الفني الرفيع والجدل الذي لا يغيب عن منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت النجمة السورية أصالة نصري هي بطلة المشهد بامتياز، سواء من خلال حصدها لإحدى أرفع جوائز الحفل، أو عبر صورة عفوية انتشرت كالنار في الهشيم ووضعتها في مواجهة مباشرة مع تعليقات الجمهور.
جائزة صناع الترفيه الفخرية: تتويج لمسيرة حافلة
في ليلة مرصعة بالنجوم، صعدت الفنانة أصالة نصري إلى خشبة المسرح لتسلم جائزة صناع الترفيه الفخرية، تقديرًا لمسيرتها الغنائية الطويلة وتأثيرها الكبير في وجدان الجمهور العربي. وخلال كلمتها، لم تستطع أصالة إخفاء تأثرها وامتنانها، واصفة التكريم بأنه "هدية كبيرة تستحق التقدير".
وأكدت أصالة في خطابها أن علاقتها بالفن الخليجي ليست مجرد غناء، بل هي محطات من الفخر الفني، مشيدة بالتعاونات التي جمعتها بكبار الملحنين والشعراء، وخصت بالذكر الأمير عبدالرحمن بن مساعد، مؤكدة أن أعمالها الخليجية تمثل جزءًا أصيلًا من هويتها الفنية التي تفتخر بها.
قصة "الصورة" التي أشعلت السوشيال ميديا
رغم بهجة التكريم، لم يسلم الحفل من "عدسات التلقائية". فقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة للفنانة أصالة أثناء صعود النجمة المصرية أنغام لتسلم جائزتها على المسرح. الصورة التقطت تعبيرًا لوجه أصالة فسره البعض بأنه يحمل نوعًا من "العتاب" أو "عدم الرضا"، مما أعاد للأذهان تاريخ الخلافات الطويل والصلح المتذبذب بين النجمتين.
تباينت التعليقات بين من رأى أن النظرة "بشرية وعفوية" ولا تحمل ضغينة، وبين من انتقد أصالة معتبرًا أنها تعمدت إظهار مشاعرها تجاه زميلتها في لحظة نجاحها.
رد أصالة الجريء عبر "Arab Wood"
لم تلتزم أصالة الصمت تجاه هذا الجدل، بل واجهت التساؤلات بوضوح وصراحة معهودة. وفي لقاء سريع مع برنامج "Arab Wood" على هامش الحفل، علقت أصالة على رد فعلها تجاه تكريم الآخرين قائلة: "بتبسط لأي شخص بيتكرم ويفوز، لكن مش قد ما بتبسط لنفسي".
هذا التصريح أثار موجة جديدة من النقاش؛ حيث رآه البعض "صدقًا نادرًا" وتصالحًا مع الذات، بينما اعتبره آخرون دليلًا على روح المنافسة الشرسة التي لا تزال تسيطر على علاقات النجمات في الوسط الفني.
أصالة في الرياض.. كاريزما وتألق
بعيدًا عن الجدل، كانت إطلالة أصالة في الحفل حديث خبراء الموضة، حيث ظهرت بكامل أناقتها وكاريزماتها التي تعكس نضجها الفني. الحفل الذي شهد حضور نخبة من نجوم العالم والإعلام العربي، سلط الضوء على مكانة أصالة كواحدة من أعمدة الغناء العربي المعاصر، والقدرة الفائقة التي تمتلكها في جذب الانتباه سواء بصوتها أو بتصريحاتها التي لا تخلو من الجرأة.
أصالة وأنغام.. فن المنافسة لا ينتهي
تظل العلاقة بين أصالة نصري وأنغام واحدة من أكثر القصص تعقيدًا وتشويقًا في الوسط الفني العربي. فكلاهما يمثل قمة هرم الغناء النسائي، وكلاهما يمتلك قاعدة جماهرية عريضة تدافع عن "نجمتها" بشراسة. وما حدث في حفل Joy Awards ليس إلا فصلًا جديدًا من فصول هذه العلاقة التي تتأرجح دائمًا بين الصداقة المتينة والمنافسة المهنية المحتدمة.
إن تصريح أصالة بأنها "تبتهج لنفسها أكثر من غيرها" لا ينبغي أن يُقرأ كتقليل من شأن الآخرين، بل هو اعتراف إنساني طبيعي بمكانة الذات وتقدير الجهد الشخصي. فالفنان في نهاية المطاف هو إنسان، والجوائز تمثل له حصاد سنوات من التعب والبحث عن الكلمة واللحن الصادق.
لقد نجحت أصالة في أن تظل "الرقم الصعب" في أي محفل تحضره، ليس فقط بصوتها الجبلي القوي، بل بصدقها الفطري الذي قد يوقعها أحيانًا في مرمى النقد، لكنه يضمن لها دائمًا مكانًا في قلوب المحبين. وفي الرياض، أثبتت أصالة مجددًا أن التكريم ليس مجرد درع يُحمل، بل هو حضور طاغٍ وقدرة على إثارة النقاش حتى في أبسط اللحظات العفوية. سيبقى الجدل جزءًا من سحر النجومية، وستبقى أصالة نصري "أصالة" في كل أحوالها.
