فاطمة الصفي تقود ثورة نسائية في "الغميضة".. ملامح أدوار النجمات في رمضان 2026
يمثل مسلسل "الغميضة" في رمضان 2026 أكثر من مجرد عودة لنجمة محبوبة؛ إنه رهان جديد على جودة المحتوى الذي يقدمه الثنائي (هدى حسين وهبة مشاري حمادة). فبعد نجاحات مدوية في أعمال سابقة مثل "من شارع الهرم إلى..."، تأتي "الغميضة" لتقدم طرحًا مختلفًا يمزج بين الواقعية التاريخية للسبعينات وبين الدراما الإنسانية المؤثرة التي تلامس القلوب.
قوة العمل تكمن في قدرته على تسليط الضوء على "المهمشين" وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال شخصية "وداد"، ووضعهم في صدارة المشهد كأبطال حقيقيين لا يطلبون الشفقة بل التقدير. إن التنوع في الشخصيات النسائية داخل المسلسل يعكس تعقيدات المجتمع الخليجي في تلك الحقبة، ويقدم صورة بانورامية للمرأة المتعلمة، والمناضلة، والمكافحة، والبسيطة.
من المتوقع أن يحقق المسلسل نسب مشاهدة قياسية، ليس فقط بسبب الأسماء الرنانة المشاركة فيه، بل لأن الجمهور بات يتوق للأعمال التي تحمل رائحة الماضي وعبق الذكريات ممزوجة بصراعات درامية محبوكة بعناية.
"الغميضة" هي دعوة لإعادة اكتشاف القوة الكامنة في الضعف، والإبصار بالبصيرة حين تغيب الأبصار، مما يجعلها الحصان الرابح في سباق دراما رمضان 2026 على منصة شاهد وقنوات MBC.
ينتظر الجمهور العربي بشغف انطلاق مسلسل "الغميضة"، العمل الدرامي الذي يُصنف كأحد أضخم الإنتاجات الرمضانية لعام 2026.
المسلسل الذي سيعرض عبر شاشة قناة MBC ومنصة شاهد، يمثل العودة المرتقبة لـ "ملكة الشاشة الخليجية" الفنانة هدى حسين إلى المنافسة الرمضانية بعد غيابها العام الماضي، في تعاون جديد يجمعها بالكاتبة المبدعة هبة مشاري حمادة والمخرج علي العلي.
هدى حسين في دور "وداد".. إبصار بالبصيرة
كشفت البوسترات الرسمية لمسلسل "الغميضة" عن ملامح الشخصية التي تؤديها هدى حسين، حيث تجسد دور "وداد"، وهي سيدة كفيفة تتحدى فقدان البصر بإرادة صلبة.
تظهر وداد في العمل وهي تمارس مهنة الخياطة بدقة متناهية، مرتدية نظارة سوداء تعكس واقعها الجسدي، لكن تعليق هدى حسين على العمل لخص فلسفة الشخصية قائلة: "إذا جئتَ الحياة لا ترى، فلا تغادرها إلا وأنت تُرى!"، وداد ليست مجرد خياطة، بل هي العمود الفقري لأسرة تعاني ظروفًا معيشية قاسية، تكافح من أجل حمايتهم ورعايتهم.
حقبة السبعينات وحراك المرأة في "الغميضة"
لا يقتصر المسلسل على قصة وداد، بل يغوص في أعماق حقبة السبعينات الحافلة بالتحولات الاجتماعية. وتبرز الفنانة فاطمة الصفي في دور "شادية"، الشخصية التي تقود حراكًا طلابيًا ومظاهرات تطالب بالمساواة بين الجنسين.
يعكس هذا الخط الدرامي الحركة النسائية التي شهدتها تلك الحقبة، مما يضفي طابعًا سياسيًا واجتماعيًا عميقًا على العمل، ويطرح تساؤلات حول حقوق المرأة التاريخية.
ملامح الشخصيات والتركيبة النسائية
يتميز "الغميضة" بحضور نسائي طاغٍ يضم 12 شخصية محورية، منها:
لولوة الملا: تؤدي دور شقيقة "وداد" التي تعاني من تأخر ذهني، وهي الشخصية التي ستكون محورًا لحدث يقلب مجرى الأحداث.
ليلى عبدالله: تظهر بصورة الفتاة المثقفة والشغوفة بعالم الروايات.
سعاد الحسيني: تجسد دور "بيابي"، المعلمة التي تمثل الطبقة المتعلمة في تلك الفترة.
شوق الهادي والغالية: تقدمان دور طالبتين في المرحلة الثانوية تعيشان أحلام الشباب البسيطة والمعقدة في آن واحد.
أميرة محمد: تتقمص دور الإعلامية "موضي عبدالجليل"، التي تربط خيوط القصص ببعضها عبر شاشة التلفزيون.
صراعات طبقية وعائلية
تتمحور حبكة المسلسل حول الصراع بين عائلتين؛ الأولى هي أسرة "وداد" المكافحة والفقيرة ماديًا، والثانية أسرة قريبة منها لكنها تعيش استقرارًا ماليًا وتعليميًا كبيرًا. هذه الفوارق الطبقية تخلق خيوطًا معقدة من الغيرة، الطموح، والمواجهات، وسط تلميحات لقصص حب تجمع بين أطراف من العائلتين، مثل قصة "جمال" (منصور البلوشي) الذي يقع في حب "ليلى".
فريق العمل والإنتاج
المسلسل من إنتاج شركة إيجل فيلمز (للمنتج جمال سنان)، ويشارك في بطولته نخبة من النجوم الرجال بجانب البطلات، يتصدرهم الفنان القدير إبراهيم الحربي وعبدالرحمن العقل، بالإضافة إلى محمود بوشهري وميس كمر. هذا المزيج من الأسماء يضمن عملًا متكاملًا يجمع بين خبرة الرواد وحيوية الشباب، تحت رؤية إخراجية متميزة لعلي العلي.
