بلهجات متنوعة.. تفاصيل ألبوم إليسا الجديد 2026 وخطتها لاقتحام عالم الإنتاج

بلهجات متنوعة.. تفاصيل
بلهجات متنوعة.. تفاصيل ألبوم إليسا الجديد 2026 وخطتها

شهدت الساحة الفنية تفاعلًا واسعًا عقب ظهور "ملكة الإحساس" الفنانة اللبنانية إليسا في أحد برامج البودكاست التونسية، حيث اتسم اللقاء بالصراحة المعهودة والعمق في طرح الرؤى الفنية. 

لم يكن اللقاء مجرد حوار عابر، بل كان بمثابة إعلان عن مرحلة انتقالية في مسيرة إليسا المهنية، كشفت خلاله عن طموحات تتجاوز حدود الغناء لتصل إلى عالم إدارة الصناعة الموسيقية.

ألبوم 2026: تنوع اللهجات والرهان على الخليجي

أعلنت إليسا خلال اللقاء عن مفاجأة فنية لجمهورها في الخليج العربي، مؤكدة أنها تستعد لطرح أغنية جديدة باللهجة الخليجية ستكون ضمن ألبومها الغنائي القادم. 

وأوضحت أن هذا الألبوم سيعكس تنوعًا كبيرًا، حيث يجمع بين اللونين المصري واللبناني اللذين اشتهرت بهما، بجانب التجربة الخليجية الجديدة.

وأكدت إليسا أن دافعها الأساسي في اختيار الكلمات والألحان هو "الاحترام المطلق للجمهور". وأشارت إلى أن صعودها إلى المسرح أو طرح أي عمل جديد تسبقه حالة من الجدية التامة والبحث عن التميز، قائلة بوضوح: "هاجسي الفني الدائم هو عدم تقبل فكرة المركز الثاني". هذا التصريح يعكس الشخصية التنافسية لإليسا التي جعلتها تتربع على عرش المبيعات والمشاهدات لسنوات طويلة.

ثورة في مسيرة إليسا: تأسيس شركة إنتاج خاصة

في خطوة استراتيجية جريئة، أعلنت الفنانة اللبنانية عن عزمها إنشاء شركة خاصة للإنتاج والتوزيع الموسيقي. تهدف هذه الخطوة إلى منحها استقلالية كاملة في تقديم أعمالها على المنصات الرقمية العالمية بصورة احترافية تواكب معايير الجودة العالمية.

وأكدت إليسا أنها رغم سنوات الخبرة الطويلة، لا تزال تعتبر نفسها في مرحلة تعلم مستمر، مشيرة إلى أن صناعة الموسيقى تتغير بسرعة مذهلة، ومن لا يواكب هذا التطور الرقمي سيجد نفسه خارج الحسابات وترى إليسا أن امتلاكها لشركة إنتاج سيوفر لها بيئة خصبة للإبداع دون قيود تقليدية.

الحياة الشخصية: الزواج والأسئلة المتكررة

لم يخلُ اللقاء من التطرق للجانب الشخصي، حيث أعربت إليسا عن انزعاجها من تكرار الأسئلة المتعلقة بموضوع الزواج في كل ظهور إعلامي. وأوضحت أنها لا تعادي الفكرة ولا ترفضها من حيث المبدأ، لكنها تنتظر "الشخص المناسب" الذي يشاركها تفاصيل حياتها. وأكدت بلهجة حاسمة أنها في حال وجدت هذا التوافق، فلن تتردد في اتخاذ خطوة الارتباط الرسمي، مطالبة الإعلام بالتركيز على منجزاتها الفنية أكثر من حياتها الخاصة.

إليسا والمواهب الشابة: نقد موضوعي وترحيب حذر

عند سؤالها عن جيل الفنانين الشباب الذين تصدروا المشهد مؤخرًا مثل "شامي" و"توليت"، قدمت إليسا قراءة نقدية لواقع برامج اكتشاف المواهب. ورأت أن هذه البرامج في السنوات الأخيرة لم تعد تفرز أصواتًا "حقيقية" بالقدر الذي كانت عليه سابقًا، معتبرة أن الشهرة السريعة أحيانًا تسبق النضج الفني.

ومع ذلك، أبدت إعجابها بظهور مواهب شابة قادمة من بلاد الشام ومصر، مؤكدة أن وجود دماء جديدة في الساحة الفنية هو أمر صحي وإيجابي، بشرط أن يمتلك هؤلاء الفنانون الاستمرارية والقدرة على تطوير أدواتهم الفنية، مشيدة بالحيوية التي أضافها هؤلاء الشباب للجمهور العربي.

تثبت الفنانة إليسا يومًا بعد يوم أنها ليست مجرد صوت جميل يغني للحب والانكسار، بل هي عقلية فنية استثمارية تدرك جيدًا متطلبات السوق وتحديات العصر الرقمي. إن إعلانها عن تأسيس شركة إنتاج خاصة في هذا التوقيت تحديدًا يعكس رغبة حقيقية في حماية إرثها الفني وضمان وصوله للأجيال القادمة بأفضل صورة ممكنة.

ما يميز إليسا في هذا اللقاء هو تلك القدرة المدهشة على الجمع بين الصراحة الجريئة والتواضع الفني؛ فهي ترفض "المركز الثاني" بكل فخر، لكنها في الوقت ذاته تؤكد أنها لا تزال تتعلم وتتطور هذه المعادلة هي التي حافظت على بريقها لأكثر من عقدين من الزمان في وسط فني متقلب لا يرحم.

أما موقفها من جيل الشباب، فكان واقعيًا بعيدًا عن المجاملات الزائفة، حيث وضعت إصبعها على الجرح فيما يخص برامج المواهب، بينما احتضنت المواهب الحقيقية بروح الفنانة الكبيرة.

 إليسا في بودكاست تونس لم تكن فقط "ملكة الإحساس"، بل كانت "ملكة القرار"، واضعةً النقاط على الحروف في ملفات الفن والعمل والحياة، لتؤكد أن رحلتها لا تزال في أوج عطائها، وأن الألبوم القادم قد يكون نقطة تحول كبرى في مسيرتها الأسطورية. إن جمهورها اليوم لا ينتظر فقط أغنيتها الخليجية الجديدة، بل ينتظر ملامح "إليسا المنتج" التي ستقود سوق الغناء نحو آفاق أكثر حداثة واحترافية.