بمباركة مشروطة من صولا.. شام الذهبي تتصدر التريند بفيديو غنائي "على طبيعته"
شهدت منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الأحد 18 يناير 2026، حالة من التفاعل الواسع بعد أن قررت شام الذهبي، ابنة أيقونة الغناء العربي أصالة نصري، كسر حاجز الصمت الغنائي ومشاركة جمهورها مقطع فيديو تظهر فيه وهي تؤدي الأغنية العالمية الشهيرة «Fly Me to the Moon».
هذه الخطوة لم تكن مجرد مقطع عابر، بل اعتبرها المتابعون بمثابة "جس نبض" للجمهور، ومحاولة ذكية لإقناع والدتها بقدراتها الصوتية بعد فترة من الرفض المعلن.
كواليس "ساعة إلا ربع": عفوية مطلقة وإحساس لافت
عبر حسابها الرسمي على "إنستجرام"، كشفت شام الذهبي عن كواليس تسجيل هذا المقطع، مؤكدة أنه جاء بمحض الصدفة ولم يستغرق سوى "ساعة إلا ربع" من التحضير والتصوير. وأوضحت شام أن اختيار الأغنية لم يكن عشوائيًا، بل هو الاختيار الوحيد الذي نال موافقة والدتها "صولا" حتى الآن، حيث كتبت بأسلوب عفوي: "صولا وافقت على هالأغنية بس، يا رب يكون إحساسي وصلكم، لأن الصوت محدود كما تعلمون".
أداء شام تميز بالبساطة والرقي، حيث ابتعدت عن التكلف في العرب الصوتية، وركزت على إيصال الإحساس الغربي الكلاسيكي الذي تتطلبه الأغنية، مما دفع الكثيرين للمقارنة بين خامتها الصوتية وبين قوة صوت والدتها، معتبرين أن شام تمتلك "بصمة خاصة" هادئة تختلف عن قوة وحدة صوت أصالة.
صراع "الاحتراف": لماذا ترفض أصالة غناء ابنتها؟
يأتي هذا الفيديو بعد فترة وجيزة من نشر شام لمكالمة هاتفية سابقة مع والدتها، أبدت فيها رغبتها الصريحة في دخول المجال الفني واحتراف الغناء. حينها، جاء رد أصالة صادمًا ومفاجئًا بالرفض القاطع، وهو ما أرجعه البعض إلى خوف أصالة على ابنتها من متاعب الوسط الفني، أو رغبة منها في أن تظل شام متميزة في مجالها العلمي وتخصصها في العناية بالبشرة الذي حققت فيه نجاحًا كبيرًا.
إلا أن شام، بذكائها المعهود، لم تستسلم لهذا الرفض، بل قررت استخدام لغة "الدبلوماسية الفنية"، حيث دعت جمهورها في تعليقها على الفيديو للضغط على والدتها قائلة: "لو عجبتكم كثير ابقوا احكوا مع صولا"، في إشارة واضحة إلى أنها تنتظر "تصريحًا رسميًا" من والدتها قبل اتخاذ أي خطوة جدية نحو الاستوديو.
هل تنجح شام الذهبي كفنانة؟
يرى خبراء الموسيقى أن شام الذهبي تمتلك "أذنًا موسيقية" حساسة للغاية بحكم نشأتها في منزل "صولا"، وأن صوتها يتمتع بليونة تمكنها من غناء الأنماط الغربية (Jazz وPop) ببراعة. ورغم وصفها لصوتها بأنه "محدود"، إلا أن الجمهور رأى في هذا التواضع سمة إيجابية، مؤكدين أن الساحة الفنية حاليًا تميل نحو "الأصوات الدافئة" التي تعتمد على الإحساس أكثر من القوة العضلية للحبال الصوتية.
يبقى التساؤل القائم في ذهن المتابعين: هل تفتح أغنية "Fly Me to the Moon" الأبواب المغلقة أمام طموح شام؟ وهل سنشهد في عام 2026 أول عمل فني يجمع بين الأم وابنتها ليكون بمثابة "تسليم راية" من جيل العمالقة إلى جيل المواهب الشابة؟
لطالما كان أبناء العمالقة يعيشون تحت مجهر المقارنة، وهو التحدي الذي تواجهه شام الذهبي اليوم وهي تحاول استكشاف مساحات موهبتها بعيدًا عن عيادة التجميل التي تديرها بنجاح. إن لجوء شام لمشاركة جمهورها هذه اللحظات العفوية يعكس علاقة فريدة مع المتابعين، تتسم بالشفافية والصدق؛ فهي لم تقدم نفسها كـ "نجمة جاهزة"، بل كابنة محبة للفن تبحث عن هويتها الخاصة تحت إشراف "معلمة" من طراز رفيع كأصالة نصري.
إن رفض أصالة المبدئي لاحتراف ابنتها لا يمكن قراءته إلا من باب "الحرص الأمومي" والوعي بحجم المسؤولية التي يحملها اسم "أصالة". فالدخول إلى عالم الغناء ليس مجرد نزهة، بل هو التزام بتقديم جودة تليق بالإرث الفني للعائلة. ومع ذلك، فإن الاستقبال الحافل الذي لاقاه فيديو شام، والإشادات التي انهالت على "إحساسها" العالي، قد يدفع صولا لإعادة النظر في موقفها، وربما نرى شام قريبًا في تجارب غنائية أكثر نضجًا.
ظل تجربة شام الذهبي رسالة ملهمة لكل شاب وشابة يمتلكون موهبة ويخشون الظهور؛ فالعفوية والصدق، حتى في "ساعة إلا ربع"، قادرة على ملامسة القلوب. وسواء احترفت شام الغناء أو بقي مجرد هواية، فقد نجحت في أن ترينا وجهًا آخر من وجوه الإبداع في عائلة أصالة نصري، وجه يطير بنا "إلى القمر" بكل هدوء ورقة
