زلزال في بورصة الذهب.. الأوقية تقترب من 4600 دولار وعيار 18 يشتعل بالمصنعية

أسعار الذهب
أسعار الذهب

مصنعية الذهب في مصر 2026

تظل "المصنعية" هي المتغير الأبرز عند الشراء الفعلي، حيث تتراوح متوسطات المصنعية والدمغة في محلات الصاغة اليوم بين 100 و250 جنيهًا للجرام الواحد، وتختلف هذه القيمة بناءً على نوع المشغولات ودقة التصميم، بينما تنخفض كثيرًا في حالة شراء السبائك والجنيهات الذهبية، مما يجعلها الخيار الأمثل للادخار.

شهدت أسواق الصاغة المصرية اليوم، السبت 17 يناير 2026، حالة من الاستقرار الملحوظ في مستهل التعاملات الصباحية، بعد موجة من التذبذبات الطفيفة التي شهدها المعدن الأصفر خلال الأسبوع الماضي. 

ويأتي هذا الاستقرار تزامنًا مع ثبات سعر الأوقية عالميًا حول مستويات تاريخية، مدعومة بتقلبات سياسية واقتصادية دولية جعلت من الذهب الملاذ الآمن الأول في مطلع العام الجديد.

تفاصيل أسعار الذهب اليوم في محلات الصاغة

سجلت أعيرة الذهب المختلفة أرقامًا تعكس استمرار القيمة المرتفعة للمعدن النفيس في السوق المحلي، وجاءت الأسعار (دون المصنعية) على النحو التالي:

عيار 24: سجل الجرام نحو 7040 جنيهًا، وهو العيار الأكثر نقاءً والمفضل لسبائك الاستثمار.

عيار 21: استقر الجرام عند 6160 جنيهًا، ويعد هذا العيار هو المقياس الرئيسي لحركة السوق المصري والأكثر طلبًا بين الجمهور.

عيار 18: وصل سعر الجرام إلى 5280 جنيهًا، حيث يزداد الطلب عليه في محافظات الوجه البحري والقاهرة الكبرى نظرًا لتصاميمه العصرية.

عيار 14: سجل نحو 4106 جنيهًا، وهو الخيار الاقتصادي لقطاع عريض من المستهلكين.

الجنيه الذهب والأوقية عالميًا

أما على صعيد العملات الذهبية، فقد سجل الجنيه الذهب (8 جرامات من عيار 21) نحو 49280 جنيهًا، مع وجود فروق بسيطة في السعر بين شركات الإنتاج المختلفة. وعالميًا، استقرت أوقية الذهب عند مستوى 4595 دولارًا، متأثرة ببيانات التضخم الأمريكية وتصريحات أعضاء الفيدرالي الأمريكي حول مسار الفائدة في 2026.

توقعات الخبراء والمحللين

يرى خبراء سوق المال أن الذهب في عام 2026 يمر بمرحلة "التصحيح السعري" بعد الارتفاعات القياسية التي بدأت منذ مطلع العام. ويشير المحللون إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، تدفع المستثمرين الصغار والكبار نحو تحويل سيولتهم النقدية إلى ذهب، مما يعزز من فرص وصول الأوقية لمستوى 5000 دولار بنهاية الربع الأول من العام الجاري.

لم يعد الذهب في عام 2026 مجرد زينة للتحلي، بل تحول بشكل كامل إلى "حارس الثروة" والملاذ الأكثر موثوقية في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم. إن الاستقرار النسبي الذي نلمسه اليوم في الأسعار المحلية لا يعني تراجعًا، بل هو بمثابة "استراحة محارب" قبل انطلاقة جديدة محتملة، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي وضعف الثقة في بعض العملات الورقية نتيجة التضخم المستمر.

بالنسبة للمواطن المصري، تظل نصيحة الخبراء ثابتة: "الذهب استثمار طويل الأمد". فبرغم التذبذبات السعرية اليومية التي قد تصيب البعض بالقلق، إلا أن نظرة فاحصة على تاريخ المعدن الأصفر تؤكد أنه دائمًا ما يتفوق على الأوعية الادخارية الأخرى بمرور الزمن.

 ومع دخولنا النصف الثاني من يناير 2026، تبرز أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية، حيث يمثل الذهب فيها صمام الأمان الذي يحمي القوة الشرائية للأفراد والعائلات.

إن متابعة حركة الصاغة اليومية أصبحت ضرورة ثقافية واقتصادية لكل بيت، فالذهب ليس مجرد معدن، بل هو لغة مالية عالمية تتحدث بلسان الأمان والاطمئنان في عالم مليء بالمتغيرات. وسواء كنت مشتريًا للزينة أو مستثمرًا في السبائك، يبقى الذهب دائمًا هو "العملة التي لا تنام".