الاضطرابات في فنزويلا وإيران تمنح الصين فرصة لتعزيز نفوذها العالمي
يرى خبراء أن الاضطرابات السياسية الأخيرة في فنزويلا وإيران، والتي تزامنت مع تهديدات وتحركات عسكرية من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد تتيح للصين فرصة لتعزيز صورتها كقوة مستقرة ومؤثرة في النظام العالمي البديل عن الهيمنة الأمريكية.
في فنزويلا، شنت القوات الأمريكية عملية مفاجئة أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم جنائية، منهية بذلك حكم زعيم دعمتَه بكين لسنوات عبر قروض وصفقات نفطية ودعم دبلوماسي مستمر.
أما في إيران، فقد شهدت البلاد احتجاجات جماهيرية واسعة قوبلت بحملة قمعية عنيفة، مما أثار تساؤلات حول قدرة النظام على الصمود.
وردًا على هذه الأحداث، وعد الرئيس ترامب بتقديم المساعدة للشعب الإيراني، وبدأت وزارة الدفاع الأمريكية نقل الأفراد والمعدات من المنشآت الرئيسية في المنطقة، إلا أن الإدارة بدت مترددة لاحقًا في اتخاذ خطوات عسكرية إضافية.
وفي هذا السياق، استغلت الصين الفرصة لتأكيد تباين نهجها في التعامل مع الأزمات الدولية، حيث شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، على رفض بكين استخدام أو تهديد القوة في العلاقات الدولية ومعارضتها لما وصفته بـ "قانون الغاب"، مؤكدة استعدادها للعب دور بنّاء في حل النزاعات عبر الحوار.
ويرى المحللون أن الأحداث الأخيرة قد تؤثر على استراتيجية الصين في المنطقة، إذ تعد فنزويلا وإيران جزءًا من التحالف المناهض للولايات المتحدة، الذي يقوده الرئيس الصيني شي جين بينج بالتعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في محاولة لتعزيز النفوذ بين خصوم واشنطن، وضمان إمدادات الطاقة، وإظهار محدودية قدرة الولايات المتحدة على التحكم بالسياسات العالمية. وتشمل قائمة هذه الدول أيضًا كوبا، التي تعرضت أيضًا لتهديدات أمريكية سابقة.
