تعليمات مشددة وقرارات رادعة.. التعليم تلاحق صفحات الغش بعد تداول أسئلة الإعدادية في 4 محافظات
مواصفات امتحان اللغة العربية 2026
أفاد عدد من الطلاب في لجان القاهرة والجيزة بأن امتحان اللغة العربية جاء في مستوى الطالب المتوسط، مع وجود بعض النقاط التي تقيس مهارات التفكير في قسم "النحو" و"القراءة المتحررة". وتوزع درجات المادة بواقع 40 درجة للفصل الدراسي الأول، تضاف إلى 40 درجة في الترم الثاني، ليصبح المجموع الكلي للمادة 80 درجة.
تظل قضية تداول أسئلة الامتحانات عبر منصات التواصل الاجتماعي "صداعًا" في رأس المنظومة التعليمية المصرية، رغم كل الإجراءات التكنولوجية والأمنية المتخذة. إن ما حدث اليوم في امتحانات الشهادة الإعدادية بمحافظات كفر الشيخ والدقهلية وأسيوط وغيرها، يسلط الضوء على ضرورة الانتقال من مرحلة "التفتيش" إلى مرحلة "الوعي". إن الطالب الذي يسعى لتصوير ورقة الأسئلة لا يدرك أنه يدمر مستقبله بيده في مقابل "حلول" قد تكون خاطئة أو غير دقيقة تُبث عبر جروبات وهمية هدفها الابتزاز المادي أحيانًا.
إن النجاح في إدارة امتحانات مليون و300 ألف طالب هو إنجاز لوجستي كبير للدولة المصرية، ولكن اكتمال هذا الإنجاز يتوقف على القضاء التام على ظاهرة الغش. إن المسؤولية مشتركة؛ فبينما تضرب المديريات التعليمية بيد من حديد على المتجاوزين وتفعل القوانين الرادعة، يجب على أولياء الأمور غرس قيم الأمانة والمجهود الشخصي في أبنائهم. ف
الشهادة الإعدادية هي بوابة العبور نحو جيل "تكنوقراط" ومبدع، ولا يمكن بناء هذا الجيل عبر ثقوب الغش الإلكتروني. نأمل أن تشهد الأيام القادمة من الامتحانات انضباطًا أكبر، لضمان حصول كل طالب على حقه العادل، بعيدًا عن ضجيج "التسريبات" الوهمية ومحاولات التشويش على سير العملية التعليمية.
فتحت لجان الامتحانات على مستوى الجمهورية أبوابها صباح اليوم السبت 17 يناير 2026، لاستقبال قرابة مليون و300 ألف طالب وطالبة في مرحلة الشهادة الإعدادية، لأداء امتحان الفصل الدراسي الأول.
ومع دقات الساعة التاسعة صباحًا، بدأ الطلاب في مواجهة مادة اللغة العربية والخط والإملاء، وسط إجراءات أمنية وتربوية مشددة تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص بين الجميع. إلا أن المشهد لم يخلُ من التحديات التقليدية، حيث عادت "جروبات الغش" لمحاولة إثارة الجدل وتداول أجزاء من الأسئلة.
انطلاق الماراثون وتوزيع الطلاب
تعد الشهادة الإعدادية هي المحطة التعليمية الأهم في مرحلة التعليم الأساسي، حيث يتم تقييم الطلاب بناءً على امتحانات موحدة على مستوى كل مديرية تعليمية. ووفقًا لتقارير وزارة التربية والتعليم، فقد انتظمت اللجان في كافة المحافظات، من الإسكندرية شمالًا وحتى أسوان جنوبًا. وتم التأكيد على أن الأسئلة تم وضعها من خلال لجان فنية متخصصة بكل مديرية، مع مراعاة "نواتج التعلم" والابتعاد عن الأسئلة التعجيزية.
أزمة تداول الأسئلة.. تحرك فوري من المديريات
بمجرد مرور دقائق على بدء اللجان، رصدت غرف العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم تداول صور لأسئلة امتحان اللغة العربية على صفحات الغش الإلكتروني وتطبيق "تليجرام". شملت هذه المحاولات محافظات: كفر الشيخ، أسيوط، الدقهلية، والقليوبية.
وفي رد فعل سريع، أصدرت المديريات التعليمية في هذه المحافظات بيانات رسمية أكدت فيها اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي تجاوزات. وأوضح وكلاء الوزارة أنه جاري تتبع "الكود" الموجود على أوراق الأسئلة المتداولة لتحديد اللجنة والمسؤول عن التصوير، سواء كان طالبًا أو ملاحظًا، لتطبيق قانون مكافحة الغش رقم 205 لسنة 2020، والذي يصل فيه الحرمان من الامتحانات إلى عامين، بالإضافة إلى العقوبات الجنائية.
كواليس اللجان في المحافظات المرصودة
في الدقهلية: شددت المديرية على منع دخول الهواتف المحمولة تمامًا، وتم ضبط عدد من الحالات التي حاولت استخدام أجهزة تصوير دقيقة، وجاري التحقيق معهم.
في كفر الشيخ: تابعت غرفة العمليات بلاغات عن تصوير أجزاء من "التعبير" و"النصوص"، وأكدت المديرية أن هذه المحاولات تم رصدها بعد دخول الطلاب للجان، وهو ما يسمى "تداولًا" وليس "تسريبًا" قبل الموعد.
في أسيوط والقليوبية: جرى تكثيف المرور الميداني من قبل مديري الإدارات للتأكد من استخدام العصا الإلكترونية عند بوابات اللجان لتفتيش الطلاب.
