محمد صلاح يطارد عرش "الشاذلي".. هل ينفرد "الفرعون" بلقب الهداف التاريخي لمصر في "الكان" الليلة؟
بعيدًا عن الأرقام التاريخية، تشتعل المنافسة المباشرة بين صلاح وأوسيمين على لقب هداف كأس أمم إفريقيا 2025. يمتلك كل منهما 4 أهداف حتى الآن، ويحتلان المركز الثاني خلف المغربي إبراهيم دياز الذي يتصدر القائمة بـ 5 أهداف. مباراة البرونزية قد تكون المنصة التي يقفز منها أحدهما لخطف الحذاء الذهبي في حال تسجيل ثنائية، خاصة وأن دياز سيلعب مباراة النهائي التي تتسم عادة بالتحفظ الدفاعي الشديد.
تكتيكيًا، من المتوقع أن يفتح كلا المدربين الخطوط في ظل غياب الضغوط العصبية التي تصاحب المباريات النهائية، مما يبشر بمباراة هجومية ممتعة، ستكون الغلبة فيها لمن يمتلك النفس الأطول والتركيز أمام المرمى.
إن مباراة مصر ونيجيريا في نسخة المغرب 2025 ليست مجرد لقاء لتحديد المراكز، بل هي "صراع الجبابرة" الذين لم يحالفهم الحظ في الذهب لكنهم يرفضون الخروج خاليي الوفاض. عندما يتواجد محمد صلاح وفيكتور أوسيمين على رقعة عشب واحدة، فإن المشاهد لا يتابع مباراة شرفية، بل يشاهد صراعًا بين جيلين ومدرستين كرويتين هما الأبرز في القارة السمراء.
بالنسبة للمنتخب المصري، الفوز بالبرونزية هو تأكيد على أن "الفراعنة" دائمًا في الموعد وضمن المربع الذهبي للكبار، وهو دافع معنوي هائل لبناء جيل قوي يستطيع المنافسة في تصفيات مونديال 2026. أما بالنسبة لنيجيريا، فهي فرصة لغسل أحزان الغياب المونديالي وتأكيد زعامة "النسور الخضر" في غرب القارة.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية، اليوم السبت، إلى ملعب "محمد الخامس" في مدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية، حيث يلتقي منتخب مصر بنظيره المنتخب النيجيري في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث والميدالية البرونزية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025.
وعلى الرغم من أن المباراة توصف تقنيًا بأنها "شرفية"، إلا أنها في واقع الأمر تحمل في طياتها صراعات ثنائية وأرقامًا قياسية قد تغير شكل التاريخ الكروي للقارة السمراء.
جراح نصف النهائي وتحدي العودة
يدخل "الفراعنة" اللقاء بعد خسارة مريرة أمام منتخب السنغال بهدف نظيف في نصف النهائي، وهي الهزيمة التي بخرت أحلام المصريين في استعادة اللقب الغائب وتحقيق "النجمة الثامنة". وفي المقابل، لا يبدو حال "نسور نيجيريا" أفضل حالًا، إذ يعاني الفريق من صدمة الخروج أمام صاحب الأرض "المنتخب المغربي" بركلات الترجيح، وهي الخيبة التي تضاعفت بعد فشل النسور مسبقًا في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026. هذه الظروف تجعل من مباراة السبت "مباراة استعادة الثقة" والمصالحة مع الجماهير.
محمد صلاح.. على أعتاب عرش "الهداف التاريخي"
تمثل هذه الموقعة أهمية استثنائية لقائد المنتخب المصري، محمد صلاح. نجم ليفربول لا يبحث فقط عن ميدالية برونزية، بل يطارد المجد الشخصي الذي سيخلده في سجلات "الكاف". صلاح يمتلك حاليًا 11 هدفًا في تاريخ مشاركاته بالكان، سجلها في شباك 11 منتخبًا مختلفًا، وهو رقم قياسي في التنوع التهديفي.
ولكن الطموح الأكبر يكمن في ترتيب الهدافين المصريين التاريخيين بالبطولة؛ حيث تساوى صلاح مع الأسطورة حسام حسن برصيد 11 هدفًا، ويفصله هدف واحد فقط لمعادلة رقم الراحل حسن الشاذلي (12 هدفًا)، وهدفان لينفرد بالصدارة التاريخية للفراعنة في أمم إفريقيا. كما أن التسجيل في نيجيريا سيعزز من رصيده الإجمالي للتقرب من لقب الهداف التاريخي للمنتخب الوطني عبر العصور.
فيكتور أوسيمين.. رحلة مطاردة "رشيدي يكيني"
على الجانب الآخر، يقود طموحات نيجيريا القناص فيكتور أوسيمين، مهاجم جالاتا سراي التركي. أوسيمين يدخل المباراة وعينه على رقم الأسطورة الراحل رشيدي يكيني، الهداف التاريخي لنيجيريا برصيد 37 هدفًا دوليًا. أوسيمين يمتلك الآن 35 هدفًا، وبحوزته فرصة ذهبية في هذه المباراة لتقليص الفارق أو معادلة الرقم إذا ما نجح في هز شباك الفراعنة مرتين. ورغم تصريحات أوسيمين المتواضعة بأن يكيني سيظل الأفضل، إلا أن رغبته في التربع على العرش تبدو واضحة في أدائه القتالي داخل الملعب.
